
توقيع عقد بين محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية مع مجموعة كيان التجارية القابضة وشركة MYB لإنشاء المنطقة الصناعية الحرفية في محافظة الرقة - 4 أيلول 2026 (فيديو سانا/لقطة شاشة)

توقيع عقد بين محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية مع مجموعة كيان التجارية القابضة وشركة MYB لإنشاء المنطقة الصناعية الحرفية في محافظة الرقة - 4 أيلول 2026 (فيديو سانا/لقطة شاشة)
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا استثماريًا مع مجموعة كيان التجارية القابضة وشركة “MYB” التركية، لإنشاء منطقة صناعية حرفية في محافظة الرقة، وذلك على هامش فعاليات الدورة 63 من معرض دمشق الدولي.
العقد الذي تم توقيعه في جناح “صناعة سورية” داخل المعرض، في 3 من أيلول، يهدف وفقًا للجهات الرسمية إلى:
واعتبر رئيس فرع هيئة الاستثمار في الرقة، باسل حموية، أن المشروع يمثل “خطوة استثنائية باتجاه إعادة تنشيط القطاعين الاقتصادي والاستثماري في المحافظة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنمية المحلية”.
ومجموعة “كيان” التجارية القابضة شركة قابضة سورية، بدأت منذ عام 2013 من خلال تأسيس وإدارة شركات عاملة في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والبنية التحتية والتجارة والخدمات، عملت في الأسواق الإقليمية والمحلية.
أما شركة “MYB” (الشركة الإنشائية والعالمية) فهي شركة تركية متخصصة في مجالات الإنشاءات، تحسين العمليات، تطوير البنية التحتية، ودعم المشاريع الصناعية.
حسبما ذكر موقع “سوريا بالأرقام” فإن قيمة العقد المبرم لتنفيذ الاستثمار المتمثل بإنشاء مدينة صناعية متكاملة في الرقة، يبلغ 200 مليون دولار.
وتقول مجموعة “كيان” عبر موقعها الإلكتروني، إن المدينة الصناعية الحرفية في الرقة تعد أحد أكبر المشاريع التنموية والاستثمارية المطروحة في المحافظة خلال المرحلة المقبلة، حيث تتضمن إنشاء 3000 محل صناعي وحرفي موزعة على مجموعة واسعة من القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وستشمل المدينة أنشطة متنوعة مثل:
مدير مكتب العلاقات في هيئة الاستثمار فرع الرقة، عبد الله الشواخ، قال إن مشروع المنطقة الصناعية يأتي في إطار السعي لتنظيم المهن والحرف واستيعابها ضمن بيئة عمل ملائمة، إلى جانب الإسهام في تحسين الواقع الحضري داخل مدينة الرقة، واستقطاب الاستثمارات الصناعية والحرفية.
وأوضح الشواخ، في حديثه إلى عنب بلدي، أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى توفير بيئة عمل مناسبة للصناعيين والحرفيين، وتعزيز استدامة أنشطتهم الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات والواقع البيئي داخل المدينة.
المنطقة الصناعية ستستهدف مختلف المهن والحرف والأعمال الصناعية القائمة، إلى جانب استقطاب صناعات جديدة لم تكن متوفرة سابقًا في المحافظة، ما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية ودعم التنمية الاقتصادية.
حسب الشواخ، سيقام المشروع في منطقة سهل البنات الواقعة شمال شرقي مدينة الرقة، على مساحة أولية تبلغ نحو 700 ألف متر مربع، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع إلى ما يقارب ضعف هذه المساحة.
وأشار إلى أن المشروع يحظى بمشاركة ودعم عدد من الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها محافظة الرقة وهيئة الاستثمار ومجلس مدينة الرقة، مؤكدًا أن المحافظة قدمت دعمًا واسعًا للمشروع منذ المراحل الأولى للإعداد له.
وأضاف أن هيئة الاستثمار تعمل على حشد الإمكانات اللازمة لجذب المستثمرين المحليين وتشجيعهم على المشاركة في المشروع، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ورفع مستوى الاستثمار في المحافظة.
وأوضح الشواخ أن مجلس مدينة الرقة يشرف حاليًا على الأعمال التمهيدية للمشروع، متوقعًا البدء بتنفيذ أعمال البنية التحتية خلال الأيام المقبلة، فور استكمال الشركة المنفذة ترتيباتها اللوجستية.
ولفت إلى أن الجهات المعنية اتفقت مع الشركة المنفذة على مدة تنفيذ تصل إلى 36 شهرًا لإنجاز المشروع واستكمال مراحله المختلفة.
حسين الشيخ، أحد سكان مدينة الرقة، قال لعنب بلدي إن إنشاء منطقة صناعية جديدة يُعد خطوة إيجابية من شأنها المساهمة في نقل الورش والمنشآت الصناعية خارج مركز المدينة، ما يخفف من الازدحام المروري والضوضاء التي يعاني منها السكان في المنطقة الصناعية القديمة الحالية.
بقاء المنطقة الصناعية داخل المدينة بات يشكل عبئًا على الأهالي، سواء من ناحية الحركة المرورية أو المظاهر العشوائية المنتشرة فيها، بحسب حسين، مشيرًا إلى أن الموقع الحالي المحاذي لسور الرقة الأثري يؤثر سلبًا في المشهد العام للمدينة.
المخالفات العمرانية والأنشطة الصناعية القائمة قرب السور تتسبب في تشويه الطابع التاريخي للموقع، الذي يُعد أحد أبرز المعالم الأثرية في الرقة.
واعتبر حسين أن نقل المنطقة الصناعية إلى موقع جديد سيمنح فرصة لتحسين الواقع الخدمي والتنظيمي، والحفاظ في الوقت نفسه على القيمة الأثرية والجمالية لسور المدينة.
من جانبه قال إبراهيم النافع، صاحب محل لبيع قطع السيارات في المنطقة الصناعية الحالية بمدينة الرقة، إن مشروع المنطقة الصناعية الجديدة الذي أُعلن عنه يعد خطوة مهمة على مختلف المستويات، لكنه أشار إلى وجود مخاوف لدى أصحاب المهن والحرف بشأن تكاليف الاستثمار فيها.
وأوضح النافع، لعنب بلدي، أن أسعار المقاسم أو بدلات الإيجار داخل المنطقة الجديدة يجب أن تكون مناسبة وفي متناول مختلف الشرائح العاملة في القطاع الصناعي والحرفي، بما يتيح لجميع أصحاب الورش والمحال الانتقال إليها والاستفادة من خدماتها.
ويحمل المشروع العديد من الجوانب الإيجابية، حسب النافع، في مقدمتها:
توقع مدير مكتب العلاقات في هيئة الاستثمار، عبد الله الشواخ، أن يترك المشروع أثرًا مباشرًا على الاقتصاد المحلي، من خلال فرص العمل التي سيوفرها خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، فضلًا عن تنشيط سلاسل التوريد وقطاعات النقل والخدمات والأنشطة المرتبطة بالمجال الصناعي.
وأضاف أن انعكاسات المشروع لن تقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل ستشمل العديد من القطاعات الحيوية في محافظة الرقة، ما يعزز من فرص النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأكد الشواخ أن مشروع المنطقة الصناعية يأتي ضمن حزمة من المشاريع الاستثمارية التي يجري العمل عليها في المحافظة، من بينها مشروع سرير النهر، إلى جانب مشاريع أخرى في قطاعات السياحة والخدمات والبنية التحتية والتطوير العقاري.
وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز بيئة الاستثمار في الرقة وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما يواكب احتياجات المحافظة ويدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وتعد محافظة الرقة من المناطق التي تمتلك مقومات اقتصادية وزراعية مهمة، إذ اشتهرت تاريخيًا بإنتاج القمح والقطن والشعير.
كما كانت تضم قبل عام 2011 عددًا من المنشآت الصناعية المرتبطة بالمنتجات الزراعية والغذائية إلا أن سنوات النزاع أدت إلى تراجع كبير في النشاط الصناعي والاستثماري، ما جعل ملف إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية من أبرز التحديات التي تواجه المحافظة اليوم.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى