
وزير الخارجية التركي حقان فيدان – 16 أيلول 2026 (الأناضول)

وزير الخارجية التركي حقان فيدان – 16 أيلول 2026 (الأناضول)
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن إسرائيل تمثل التهديد الأكثر قدرة على جرّ سوريا إلى حالة من عدم الاستقرار، معتبرًا أن استمرار سياساتها تجاه دول المنطقة يعرقل مسار الاستقرار الذي تسعى إليه دمشق.
وجاءت تصريحات فيدان في حديث للصحفيين الأتراك عقب زيارته إلى سوريا، التي استمرت يومين وانتهت الاثنين 14 أيلول، والتي التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وقال فيدان، بحسب وكالة “الأناضول” التركية، إن إسرائيل “لا تحبذ كثيرًا أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة”، معتبرًا أنها ترى في استقرار هذه الدول وقوتها تهديدًا لها، ولذلك “تنفذ أعمالًا مزعزعة للاستقرار تجاه هذه الدول”.
وأضاف أن سوريا تريد العيش بسلام، وقال إن إسرائيل ستعترف بهذا النهج في مرحلة ما، وستقبل بالعيش بسلام مع المنطقة، أو ستواصل سياساتها التي وصفها بـ”العدوانية”، ما سيؤدي، بحسب قوله، إلى أن تصبح “أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي”.
واعتبر الوزير التركي أن إقامته في دمشق خلال الزيارة تمثل مؤشرًا على بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا، مشيرًا إلى التطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
وقال فيدان إن سوريا “أُخرجت من قائمة العقوبات”، ولم يعد هناك عائق أمام الاستثمارات الاقتصادية، كما أشار إلى أهمية إخراجها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأضاف أن سوريا تمتلك إمكانات كبيرة في حال توفر الاستقرار، لكنها تحتاج إلى الوقت لتحقيق الأفضل، معتبرًا أن التطورات الاقتصادية في البلاد مرتبطة بصورة مباشرة باستقرارها.
وتطرق فيدان إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه دول المنطقة، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينظر إلى جميع دول المنطقة على أنها تهديدات.
وأضاف أن إسرائيل تستمد قوتها من ضعف دول المنطقة، معتبرًا أن استمرار استهداف القدرات السورية يضر بالسياسات الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتطورات الإيجابية في سوريا.
وقال إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا “تدعم تنظيم الدولة الإسلامية بطريقة غير مباشرة”، مضيفًا أنها تلحق الضرر بمسار بناء الدولة السورية.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قال، خلال زيارة فيدان، إن موقف دمشق من التصعيد الإسرائيلي “ثابت وحازم”، ويتمثل في الانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024.
وربط الشيباني بين التصعيد الإسرائيلي ومسار بناء الدولة، معتبرًا أن استهداف مطار أبو الظهور في إدلب وجه “رسالة تخريبية تستهدف ضرب مسار بناء الدولة”.
وفي الملف السوري الداخلي، قال فيدان إن الأولوية القصوى في مسار الاندماج في سوريا تتمثل في خروج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من كونها “عنصرًا مهددًا ومعاديًا”.
وأضاف أن ما حدث حتى الآن يحمل “رسائل إيجابية”، موضحًا أن أنقرة تتابع عن كثب كيفية تقدم المسار على أرض الواقع.
وقال: “نتوقع أن يكون التنفيذ متوافقًا مع الرسائل المعلنة للرأي العام”.
وكانت “قسد” أعلنت في 25 آب الماضي حل بنيتها العسكرية ضمن مسار الاندماج في الدولة السورية، بينما تتواصل المباحثات بشأن آليات تنفيذ الاتفاق والاندماج ضمن مؤسسات الدولة.
واعتبر فيدان أن حل “قسد” نفسها واندماجها الكامل في الدولة السورية يمثل “خطوة مهمة وقيمة”، مشيرًا إلى تطور التعاون الأمني بين أنقرة ودمشق خلال الفترة الماضية.
وأعلن فيدان، خلال زيارته إلى دمشق، عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، من دون تحديد موعد لها.
وقال إن اللقاءات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة ستكون “مكثفة”، وستشمل الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مضيفًا أن البلدين اتفقا على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزراء البلدين بهدف دفع التعاون في مختلف القطاعات.
وتشهد العلاقات السورية التركية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 تحركات سياسية واقتصادية وأمنية متواصلة، وسط إعلان الجانبين توسيع التعاون بينهما وتفعيل أطر مؤسسية مشتركة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى