توقيف شبكة “تدير صفحات طائفية” في الرستن

camera iconالأمن الداخلي بالرستن يقبض على شبكة متورطة باستهداف السلم الأهلي – 16 أيلول 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء 16 أيلول، توقيف شبكة في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، قالت إنها “متورطة في تلقي أموال لتنفيذ أنشطة تستهدف السلم الأهلي، وإنشاء صفحات وهمية ذات طابع طائفي بتوجيه من جهات خارج البلاد”.

وقالت قوى الأمن الداخلي، في بيان نشرته “سانا” اليوم، إن مديرية الأمن الداخلي في الرستن ألقت القبض على أفراد الشبكة بعد عملية قالت إنها اعتمدت على “الرصد الإلكتروني والمتابعة الدقيقة”، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن نشاطات مرتبطة بالتواصل مع جهات خارجية وتلقي أموال مقابل تنفيذ “أجندات تخريبية”.

صفحات وهمية

بحسب البيان، فإن الموقوفين كانوا على تواصل مع “جهات مشبوهة”، وتلقوا أموالًا بهدف تنفيذ أنشطة قالت قوى الأمن إنها تستهدف “السلم الأهلي واستقرار المجتمع”.

وأضافت أن التحقيقات كشفت أيضًا عن إنشاء أفراد الشبكة “صفحات وهمية ذات طابع طائفي بتوجيه من مشغّلين في الخارج”، واستخدام تلك الصفحات لنشر محتوى قالت الأجهزة الأمنية إنه مفبرك ويهدف إلى إثارة التوتر بين السوريين.

واتهمت قوى الأمن الداخلي أفراد الشبكة بنشر مواد “تمجد النظام البائد”، في إشارة إلى نظام بشار الأسد الذي أُطيح به في كانون الأول 2024، إلى جانب رصد وتصوير عدد من الحواجز والنقاط الأمنية.

ولم يحدد البيان طبيعة الصفحات التي أُنشئت أو أسماءها، ولم يكشف عن هوية الجهات الخارجية التي قال إن أفراد الشبكة كانوا يتواصلون معها أو تلقوا منها الأموال.

مقاطع وصور مزيّفة

وقالت قوى الأمن إن الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة الموقوفين “مقاطع وصورًا مزيفة بدقة عالية”، قالت إنها كانت تستخدم بهدف “زعزعة ثقة المواطنين”، من دون نشر تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المواد.

وأرفقت قوى الأمن الداخلي بيانها بصور لأربعة أشخاص قالت إنهم من أفراد الشبكة، من دون تحديد العدد الإجمالي للموقوفين أو توضيح الأدوار التي كان يؤديها كل منهم.

وأشارت إلى أن التحقيقات والإجراءات القانونية مستمرة، تمهيدًا لإحالة الموقوفين إلى القضاء.

ودعت قوى الأمن الداخلي المواطنين إلى “التحلي بالوعي، وعدم الانجرار خلف الحسابات المجهولة التي تبث الشائعات”، وحثتهم على الاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة في الحصول على المعلومات.

تحديات أمنية سابقة

يأتي الإعلان عن توقيف الشبكة في وقت تواجه فيه الحكومة السورية تحديات أمنية مرتبطة بمحاولات احتواء التوترات المحلية، ومنع تحول الحوادث الأمنية أو الجنائية إلى مواجهات ذات أبعاد اجتماعية أو طائفية.

وشهدت محافظة حمص خلال الأشهر الماضية حوادث أمنية قالت السلطات إنها تعاملت معها بهدف منع اتساع نطاق التوتر. ففي تشرين الثاني 2025، شهدت بلدة زيدل جنوبي حمص مقتل رجل وزوجته داخل منزلهما، مع كتابة عبارات ذات طابع طائفي بدم أحد الضحيتين، ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى الانتشار في المنطقة وفرض حظر تجول في الأحياء التي شهدت توترًا.

وفي حزيران الماضي، شهدت مدينة حمص أيضًا اشتباكات مسلحة في حي الوعر خلال عملية أمنية استهدفت مجموعة متهمة بالسرقة والسطو المسلح، وأصيب عنصران من قوى الأمن الداخلي خلال العملية.

كما فرضت قوى الأمن الداخلي في آذار الماضي حظر تجول مؤقتًا في عدد من قرى ريف حمص الغربي، بعد تعرض مبنى لإدارة المنطقة في تل الشور لأعمال تخريبية، في سياق حملة أمنية قالت القوات إنها تهدف إلى ضبط الوضع الأمني وملاحقة المتورطين.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة