
مراسم تشييع قتلى عناصر من وزارة الدفاع جراء انفجار عياش بدير الزور - 19 أيلول 2026 (عنب بلدي/جاسم العبد لله)

مراسم تشييع قتلى عناصر من وزارة الدفاع جراء انفجار عياش بدير الزور - 19 أيلول 2026 (عنب بلدي/جاسم العبد لله)
شيع قياديون ومسؤولون في وزارة الدفاع السوري، 11 عنصرًا من مرتبات الجيش السوري، قتلوا جراء انفجار وقع في أحد مستودعات الذخيرة ببلدة عياش في الريف الغربي لمحافظة دير الزور.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن المراسم الرسمية انطلقت، اليوم السبت 19 من أيلول، من أمام المستشفى الوطني بمدينة دير الزور، حيث حُملت الجثامين ملفوفة بالأعلام الوطنية.
وبحسب بيان نشرته محافظة دير الزور، شهدت بلدة عياش الواقعة في الريف الغربي لدير الزور، الجمعة 18 من أيلول، انفجارًا مجهول المصدر في مخزن للأسلحة ضمن أحد مواقع الجيش العربي السوري.
وأسفر عن الانفجار مقتل عدد من الجنود وإصابة تسعة آخرين.
وبحسب البيان، جرى عقب الانفجار تأمين الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع آثاره، بالتزامن مع فتح تحقيق للوقوف على أسبابه وملابساته.
وأشار مراسل عنب بلدي إلى أن الحصيلة النهائية بلغت 11 قتيلًا من العسكريين، قتلوا في أثناء عملهم في نقل ذخيرة ثقيلة.
وشهدت المنطقة استنفارًا لفرق الطوارئ ومديرية الصحة والأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع، عقب الانفجار الذي وصف بأنه “مجهول المصدر” حتى الآن، فيما تتواصل التحقيقات الرسمية لكشف ملابساته الكاملة.
ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر معلومات رسمية إضافية حول أسباب الانفجار أو ظروفه، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحقيق في الموقع.
يأتي انفجار عياش بعد نحو عشرة أيام من حادثة مماثلة شهدتها مدينة سرمدا شمالي محافظة إدلب.
وحينها أوضحت وزارة الدفاع السورية طبيعة الانفجار الذي وقع في مستودع للأسلحة ومخلفات الحرب بمنطقة برج النمرة، مؤكدة أن جميع القتلى وعددهم 14 هم من أفراد الجيش، إلى جانب إصابة أكثر من 10 أشخاص، بعضهم مدنيون.
وأكدت الوزارة، في بيان لها في 9 من أيلول، تحملها المسؤولية عن الحادثة، مشددة على أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في أسباب الانفجار وملابساته، فيما باشرت الجهات المتخصصة بالتنسيق مع الجهات المعنية تأمين الموقع والتعامل مع آثاره فور وقوعه.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قد أوضحت أن المخزن الذي وقع فيه الانفجار مؤقت ومخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب، تمهيدًا لنقلها وفق الإجراءات المعتمدة.

مراسم تشييع قتلى عناصر من وزارة الدفاع جراء انفجار عياش بدير الزور – 19 أيلول 2026 (عنب بلدي/جاسم العبد لله)

مراسم تشييع قتلى عناصر من وزارة الدفاع جراء انفجار عياش بدير الزور – 19 أيلول 2026 (عنب بلدي/جاسم العبد لله)

مراسم تشييع قتلى عناصر من وزارة الدفاع جراء انفجار عياش بدير الزور – 19 أيلول 2026 (عنب بلدي/جاسم العبد لله)
وتأتي حادثة سرمدا ضمن سلسلة من الانفجارات المرتبطة بالأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب في إدلب ومناطق أخرى من سوريا خلال الأشهر الماضية، ما يثير تساؤلات حول أماكن تخزين الأسلحة والذخائر، ولا سيما عندما تكون قريبة من المناطق السكنية أو مواقع العمل المدني.
وقال الخبير العسكري العميد عبد الله الأسعد لعنب بلدي في وقت سابق، إن تخزين الذخائر يحتاج إلى منشآت ذات مواصفات هندسية خاصة، وأن المستودعات العسكرية يفترض أن تكون بعيدة عن التجمعات السكانية وعن الأعمال التي قد تؤدي إلى نشوب حرائق أو ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح الأسعد أن الأخطاء البشرية والعوامل الطبيعية يمكن أن تؤدي إلى انفجارات عندما لا تكون المستودعات محصنة ومجهزة وفق المعايير المطلوبة، مشيرًا إلى ضرورة أن تخضع مواقع تخزين الذخائر لمخططات هندسية يشرف عليها مختصون.
وكانت عنب بلدي أرسلت إلى وزارة الدفاع أسئلة حول الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتأمين مستودعات الأسلحة والذخائر وإبعادها عن المدنيين، لكنها لم تتلق رداً حتى وقت إعداد المادة.
وفي وقت سابق، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لعنب بلدي، إن الوزارة تعمل مع الوزارات المعنية للتأكد من عدم وجود مدنيين في محيط أماكن تخزين الأسلحة والذخائر، مشيرًا إلى صعوبة حصر بعض المواقع بسبب وجود مدنيين يعملون في جمع الذخائر ومخلفات الحرب، مؤكدًا العمل على التوعية المجتمعية لمنع تخزين المواد المتفجرة في المناطق المدنية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى