
وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل - 18 أيلول 2026 (عنب بلدي)

وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل - 18 أيلول 2026 (عنب بلدي)
تتصاعد شكاوى المواطنين في المحافظات السورية، من ضعف وتفاوت جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، سواء عبر الشبكات الخليوية أو الإنترنت الثابت، مع حديث عن مناطق تعاني ضعف التغطية، وأخرى تعاني بطء الإنترنت أو انقطاعه المتكرر.
وبحسب رصد أجراه مراسلو عنب بلدي في عدة محافظات كدمشق وريفها وحلب والرقة ودير الزور ودرعا واللاذقية، لا تقتصر المشكلة على محافظة دون أخرى، إذ تشهد غالبية المناطق السورية، تراجعًا في جودة الخدمة، كضعف التغطية وشكاوى من بطء الإنترنت وتقطعه وارتفاع كلفة البدائل.
وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أوضح لعنب بلدي أن الوصول إلى تغطية كاملة في الأراضي السورية، يحتاج إلى نحو ثلاث سنوات.
وشرح أن الوزارة حسنت السعات والسرعات، وأن العمل مستمر لتوسيع الشبكات.
لكنه لفت إلى أن طبيعة قطاع الاتصالات تجعل مستوى الخدمة متغيرًا بحسب المكان والوقت، وبالتالي فإن السؤال عن موعد تحسن “الإنترنت في سوريا” بصورة عامة لا يعكس الفوارق الموجودة بين منطقة وأخرى.
وتأتي هذه التصريحات ضمن خطة أوسع أعلنت عنها الوزارة لإعادة بناء قطاع الاتصالات، إذ قال هيكل في شباط الماضي إن الحكومة تعمل على إعادة بناء القطاع من أساسه بهدف تحسين جودة الإنترنت وتوفير خدمة أسرع وأكثر استقرارًا.
لا تبدو مشكلة الاتصالات والإنترنت في سوريا واحدة في جميع المناطق، حتى داخل المدينة الواحدة، ففي حي يمكن للمشترك أن يحصل على اتصال مقبول وسرعة مستقرة، بينما يعاني في حي آخر من ضعف الإشارة أو انقطاعها، وقد يتغير مستوى الخدمة داخل المنطقة نفسها بين شارع وآخر أو من وقت إلى آخر.
وزير الاتصالات رد أن هذا التفاوت موجود فعلًا، وأن الوزارة تعمل على معالجته تدريجيًا، موضحًا أن تحسين الخدمة في سوريا لا يمكن أن يتم دفعة واحدة.
الخدمة قد تتحسن في منطقة بينما تبقى ضعيفة في أخرى، وأن بعض المناطق شهدت تحسنًا، في حين تراجعت الخدمة في مناطق أخرى نتيجة عودة السكان وزيادة الضغط على البنية التحتية، وفقًا للوزير.
حتى عندما تكون التغطية جيدة في الشارع، لا يعني ذلك بالضرورة أنها ستكون بالمستوى نفسه داخل الأبنية.
هذه المشكلة تظهر خصوصًا في المباني الكبيرة والمغلقة، مثل المستشفيات والجامعات والمسارح وبعض المجمعات السكنية.
وهنا تحدث الوزير الاتصالات هيكل، عن مشروع أنظمة التغطية الموزعة Distributed Antenna Systems (DAS)، الذي أعلنت الوزارة فتح المجال للاستثمار فيه.
ويقوم المشروع على إنشاء أنظمة هوائيات إضافية داخل المواقع التي تعاني ضعف التغطية، بحيث تستخدم بنية مشتركة لمصلحة أكثر من مشغل، بما يساعد على تحسين جودة الاتصال داخل المباني بدل الاعتماد فقط على الأبراج الخارجية.
وبحسب الوزير، تقدمت عدة شركات إلى المشروع، وتعمل الوزارة على إصدار التراخيص اللازمة، على أن تبدأ بعد ذلك المفاوضات مع الشركات المشغلة لتنفيذ الهوائيات الإضافية وتغطية المواقع الداخلية.
لا تقتصر خطة تحسين الخدمة على زيادة التغطية الخليوية، وإنما تشمل أيضًا تطوير البنية التحتية التي تحمل حركة الإنترنت والاتصالات بين المناطق.
ومن أبرز المشاريع التي أعلنت عنها الوزارة سابقًا، مشروع “سيلك لينك“، الذي يتضمن إنشاء شبكة فقارية وطنية موحدة تربط المناطق السورية، إلى جانب مسار للربط الدولي.
أما على مستوى وصول الألياف إلى المنازل والأعمال، فتعمل الوزارة على مشروع “برق نت” لإيصال الإنترنت عبر الألياف الضوئية مباشرة إلى المشتركين.
ويضاف إلى ذلك دخول مشغل خلوي جديد إلى السوق، إذ اعتمدت وزارة الاتصالات مجموعة “زين” للرخصة الثانية لتشغيل خدمات الاتصالات الخليوية في سوريا في حزيران الماضي، فيما أعلنت الهيئة الناظمة أن الإطلاق التجاري متوقع خلال مدة أقصاها ستة أشهر من منح الرخصة، مع بدء الأعمال التجارية مطلع 2027.
وتقول الهيئة إن المشروع يستهدف توسيع التغطية وتحسين جودة الخدمة وإدخال تقنيات الجيل الخامس، ضمن عملية أوسع لتحديث البنية التحتية للاتصالات
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى