مجموعة “BMW” تعيّن وكيلًا لها في سوريا

توقيع اتفاقية عودة "BMW" إلى سوريا - 22 أيلول 2026 (BMW)

camera iconتوقيع اتفاقية عودة "BMW" إلى سوريا - 22 أيلول 2026 (BMW)

tag icon ع ع ع

أعلنت مجموعة “BMW الشرق الأوسط” عن تعيين شركة “سيتاديل بريميوم موتورز”، وكيلًا رسميًا لعلامتي “BMW” و”MINI” في سوريا اليوم، الثلاثاء 22 من أيلول. 

وبحسب بيان للمجموعة وصلت إلى عنب بلدي نسخة منه، تلتزم “BMW” ووكيلها الرسمي “سيتاديل بريميوم موتورز” بتوفير مركبات “BMW” و”MINI” في سوريا، وتقديم تجربة “عالية الجودة” قائمة على تلبية احتياجات العملاء، والالتزام بمعايير وخدمات ما بعد البيع.

وتهدف إلى بناء قيمة مستدامة على المدى الطويل، من خلال الإسهام في تطوير القدرات والمهارات المحلية من خلال تطوير المواهب السورية، بهدف توفير فرص عمل للكفاءات المؤهلة من النساء والرجال، ودعم نقل المعرفة في مجالات المبيعات وخدمات ما بعد البيع وتجربة العملاء والعمليات التشغيلية.

واعتبرت المجموعة أن هذه المقاربة، من شأنها تقديم الدعم للاقتصاد المحلي، وبناء منظومة مستدامة لقطاع السيارات الفاخرة في سوريا.

واعتبر البيان أن الإعلان يعكس ثقة المجموعة بالإمكانات “الواعدة” للسوق السوري على المدى الطويل، ويمثل فرصة لمجموعة “BMW الشرق الأوسط” لإعادة التواصل مع العملاء وترسيخ حضور مستدام على المدى الطويل.

المدير الإداري لمجموعة “BMW الشرق الأوسط”، كريم كريستيان، قال إن تعيين “سيتاديل بريميوم موتورز” وكيلًا بسوريا يشكل محطة مهمة لمجموعة “BMW الشرق الأوسط”، ويعزز مسؤولية المجموعة للعودة إلى السوق بالتعاون مع الشريك المناسب، ووفق المعايير الصارمة لعلامتَي “BMW” و”MINI”.

أما رئيس مجلس إدارة “سيتاديل بريميوم موتورز”، ملك جروة، فاعتبرت أن الشراكة تتطلع إلى تطوير كفاءات محلية وتقديم تجارب متكاملة في المبيعات وخدمات ما بعد البيع في مختلف أنحاء سوريا”.

وأكدت التزام الشركة ببناء أعمال موثوقة ومستدامة تعكس قوة العلامتين، وتواكب في الوقت نفسه تطلعات العملاء في سوريا.

وأشار البيان إلى أنه سيُكشف لاحقًا عن مزيد من التفاصيل حول فعالية الإطلاق الرسمية وافتتاح منشآت “BMW” و”MINI” في سوريا. 

وتعد “سيتاديل بريميوم موتورز” شراكة تجمع بين شركة “حبيب جروة” محدودة المسؤولية، و”مجموعة أبو خضر” (النشطة في قطاع السيارات بالأردن والمنطقة)، و”مجموعة الفردان إنترناشيونال” (القطرية الرائدة في قطاع السيارات الفاخرة).

ما مجموعة “BMW”؟

تتصدر مجموعةBMW” مشهد تصنيع السيارات والدراجات النارية على مستوى العالم من خلال علاماتها التجارية الأربع:BMW” و”MINI” و”Rolls-Royce” و”BMW Motorrad”، كما تقدم خدمات مالية.

وتضم المجموعة أكثر من 30 موقع إنتاج حول العالم، وتمتد شبكة مبيعاتها العالمية إلى أكثر من 140 دولة. 

وأغلقت المجموعة في سوريا رسميًا وعلقت عملياتها في عام 2011، وذلك بالتزامن مع اندلاع الثورة السورية وما تبعها من تدهور للأوضاع الأمنية والاقتصادية وفرض العقوبات الدولية.

ما الأهمية؟

اعتبر المحلل الاقتصادي والسياسي في شؤون الشرق الأوسط الدكتور محمد صالح الفتيح، أن دخول وكالات السيارات إلى سوريا، سيسمح بتوفير قطع الغيار الأصلية، وينهي الحاجة للاعتماد على قطع الغيار المهربة أو المقلدة التي تستنزف النقد الأجنبي وتلحق أضرارًا بمالكي ومستخدمي السيارات.

وقال الفتيح، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن دخول الوكالات الرسمية إلى السوق السورية، سيسمح بضبط الأسواق وينهي حالة فوضى الاستيراد التي يقوم بها بعض التجار، بما في ذلك السيارات والمركبات المستعملة، موضحًا أن العديد من شركات السيارات الكبرى باتت لديها برامج لبيع السيارات المستعملة، التي تتم إعادة تقييمها وضبطها والتحقق من سلامتها ومن ثم بيعها كسيارة مستعملة مكفولة من الشركة.

كما أن وكالات السيارات تستطيع، وفق الفتيح، التعاون بشكل أكثر شفافية وموثوقية مع المصارف لتقديم تسهيلات للبيع بالتقسيط، منوهًا إلى أن هذه الميزة لا تزال غير متاحة على نطاق واسع حاليًا في سوريا.

وأضاف الفتيح أن هذه التسهيلات ستخفض من أعباء استبدال السيارات القديمة، وتخفض من الضغوط على رؤوس أموال الأفراد والشركات على حد سواء.

كما اعتبر الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، لعنب بلدي، أن عودة وكالات الشركات العالمية إلى الأسواق السورية ودورها في تطوير البنية التجارية المحلية، تشكل خطوة استراتيجية في مسار إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، موضحًا أن وجود هذه الوكالات لا يقتصر على إدخال منتجات وخدمات جديدة، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة هيكلة البنية التجارية المحلية ورفع كفاءتها.

وأشار قوشجي إلى أن عودة وكالات السيارات تسهم بتعزيز الثقة بالاقتصاد المحلي، لأنها تعد مؤشرًا إيجابيًا على استقرار السوق وقدرتها على جذب الاستثمارات، وترسل رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن السوق السورية قابلة للنمو والانفتاح.

وأضاف أن الخطوة تسهم في نقل الخبرات والمعايير الدولية، موضحًا أن شركات السيارات العالمية تعمل وفق أنظمة إدارية وتسويقية، الأمر الذي يساعد في رفع مستوى الأداء التجاري المحلي، كما أن إدخال معايير الجودة التي تستخدمها هذه الشركات يعزز تنافسية المنتجات السورية ويهيئها للاندماج في الأسواق الإقليمية والدولية.

ونوه قوشجي إلى ميزة إيجابية أخرى تتمثل في تطوير البنية التحتية التجارية، فالوكالات العالمية عادة ما تستثمر في شبكات توزيع حديثة ومراكز خدمة وأنظمة لوجستية متطورة، مبينًا أن هذه الاستثمارات ترفع من كفاءة سلاسل التوريد وتقلل من تكاليف التشغيل، مما ينعكس إيجابًا على المستهلك.

ما السلبيات؟

المحلل الاقتصادي محمد صالح الفتيح، قال إن إيجابيات دخول وكالات السيارات إلى السوق السورية لا تلغي الآثار السلبية على الأوضاع في سوريا.

وأوضح الفتيح أن عودة هذه الوكالات تعني إعادة فتح أبواب الاستيراد دون قيود، وهو ما يرفع من الطلب على النقد الأجنبي، ويضغط بالتالي على الليرة السورية، وذلك وسط غياب قدرات التصدير.

وأضاف سلبية أخرى تتمثل في أن فتح الاستيراد من دون تسوية أوضاع السيارات القديمة الموجودة حاليًا، يثير احتمال تفاقم الازدحام المروري خصوصًا في المدن الكبرى.

كما لا بد من الإشارة، وفق الفتيح، إلى ضعف خبرات ورشات الصيانة في سوريا، نتيجة عدم التعامل مع سيارات جديدة منذ أكثر من 14 عامًا.

وأشار إلى أن بعض التقنيات الشائعة في دول المنطقة، مثل المحركات الهجينة التي تعمل بالوقود والكهرباء أو المحركات الكهربائية بالكامل، هي غير معروفة في السوق السورية، مبينًا أن تدفق أعداد كبيرة من السيارات الجديدة وسط غياب الخبرات اللازمة للتعامل مع هذه السيارات، يمكن أن يمنح وكالات السيارات القدرة على احتكار خدمات الصيانة، وفرض أسعار عالية على المستخدم الذي يفتقر للخيارات البديلة، وهو سيناريو عالي الاحتمال.

عودة وكالات السيارات.. فرصة لضبط السوق لا تخلو من المخاطر



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة