
المركزي السوري يشارك في المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا بالأردن - 22 أيلول 2026 (مصرف سوريا المركزي)

المركزي السوري يشارك في المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا بالأردن - 22 أيلول 2026 (مصرف سوريا المركزي)
كشف حاكم “مصرف سورية المركزي”، صفوت رسلان، في 22 من أيلول، واقع العمل بنظام “سويفت” (SWIFT) للمراسلات المالية الدولية في البلاد، مفندًا الأنباء المتداولة مؤخرًا بشأن عدم توفره أو تعثر إعادة تفعيله في القطاع المصرفي السوري.
وقال رسلان عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إن نظام “سويفت” لم يتوقف عن الخدمة لدى المصارف السورية، مشيرًا إلى أن ما جرى في مرحلة سابقة كان يقتصر على فصل مصرف سوريا المركزي عن الشبكة جراء العقوبات المفروضة على النظام سابقًا.
وأكد أن المركزي تمكّن من إعادة الاتصال بنجاح بشبكة “سويفت” فور رفع تلك القيود.
وكان وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أعلن في تشرين الأول 2025، عن تنفيذ أول عملية تحويل مالي مباشرة وآمنة بين “البنك السعودي- الفرنسي” في الرياض وبنك “بيمو السعودي- الفرنسي” في دمشق.
قال حاكم المصرف المركزي إن نظام “سويفت” في أصله هو وسيلة آمنة لتبادل الرسائل والتعليمات المالية بين البنوك، وليس الجهة التي تحدد إمكانية تنفيذ التحويلات المالية من عدمها.
وأكد أن التحدي الجوهري والأساسي كان يتمثل في واقع العلاقات مع “المصارف المراسلة” حول العالم، والتي تعرضت للقطع أو التجميد خلال السنوات الماضية.
ويعمل مصرف سوريا المركزي والمصارف السورية، وفقًا لرسلان، بشكل حثيث على إعادة بناء وتفعيل هذه العلاقات المصرفية الدولية من جديد.
وكشف حاكم المركزي عن بدء ظهور نتائج ملموسة لهذه الجهود على أرض الواقع، من خلال الإنجازات التالية:
ولفت صفوت رسلان إلى أن استعادة شبكة واسعة ومتكاملة من العلاقات المصرفية الدولية تُعد عملية تحتاج إلى الوقت، واستيفاء إجراءات الامتثال، وخضوع لعمليات التقييم المتبادل، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر.
واختتم رسلان بالتأكيد على أن المسألة لا تتعلق بغياب نظام “سويفت”، بل تتلخص في مسار إعادة بناء الثقة والشراكات المصرفية الدولية، مؤكد الاستمرار بالعمل وفق خطة تدريجية خطوة بخطوة، لتتسع معها شبكة المصارف المراسلة مع مرور الوقت، وتصبح التحويلات المالية المرتبطة بسوريا أكثر سهولة وقبولًا في مختلف دول العالم.
واعتبر الخبير المالي والمصرفي الدكتور عبد الله قزّاز، في حديث لـ(عنب بلدي)، نهاية 2025، ربط سوريا بمنظومة “سويفت” غير كافٍ لاستعادة الثقة، فالنظام المصرفي يحتاج إلى إصلاحات هيكلية وتعزيز الشفافية والإفصاح، وهو ما يفتقر إليه الاقتصاد السوري منذ عهد النظام البائد، حسب تعبيره.
ورأى استاذ الاقتصاد في العلوم المالية والمصرفية، أن المستثمر والمواطن والدول الحليفة الراغبة بالاستثمار في سوريا، يحتاجون إلى الرقم والمؤشر المالي والقيم الاقتصادية حتى تكون لديهم دراية بجدوى الاستثمار من عدمه، وهذا ما يؤكد عليه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أيضًا.
ويضاف إلى ذلك، وفقًا لقزاز، ضرورة “اعتماد سياسة نقدية واضحة وثابتة تؤسس لنظام اقتصادي معاصر قائم على اقتصاد السوق الحر، وتعزيز المنافسة والقضاء على الاحتكار، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر ما أمكن”.
نظام “سويفت” هو شبكة عالمية للتحويلات المالية تأسست عام 1973 في بلجيكا، تربط أكثر من 11 ألف بنك ومؤسسة مالية في أكثر من 200 دولة، تُرسل يوميًا أكثر من 40 مليون رسالة مالية لتبادل المدفوعات بين البنوك والشركات والحكومات.
ويعرف المصرف المراسل (Correspondent Bank)، وفقًا لدليل “Harvard Business Review”، بأنه بنك أو مؤسسة مالية تقدم خدمات مصرفية نيابةً عن بنك آخر، غالبًا في بلد مختلف، يقوم بدور الوسيط بين البنوك المحلية والأجنبية، مما يتيح للبنك المحلي التعامل مع الأسواق الدولية دون الحاجة إلى وجود مادي في الخارج.
ويقدم خدمات مثل:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى