حماة.. ضحايا باشتباك مسلح قرب سوق الغنم

انتشار قوى الأمن الداخلي في ريف حماة بعد مشاجرة بين عدد من الأشخاص - 28 آب 2026 (مراسل الأمن في حماة)

camera iconانتشار قوى الأمن الداخلي في ريف حماة بعد مشاجرة بين عدد من الأشخاص - 28 آب 2026 (مراسل الأمن في حماة)

tag icon ع ع ع

شهدت مدينة حماة، اليوم الأربعاء 23 من أيلول، توترًا أمنيًا عقب جريمة قتل جراءها شاب بالقرب من سوق الأغنام.

وقتل الشاب إثر إطلاق نار يرجّح ارتباطه بخلافات ثأرية، قبل أن يتطور الوضع إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة بأن الضحية من حي الصواعق وعشيرة الموالي، فخذ الخراشين، فيما تشير المعلومات الأولية إلى أن الجاني ينتمي إلى عشيرة الموالي، فخذ عرب الشريف.

ووقعت الجريمة بالقرب من سوق الأغنام، وفق المراسل، وسط أنباء عن دوافع ثأرية لا تزال قيد التحقق، مع تصاعد دعوات أهلية لتدخل العقلاء وتطويق التوتر ومنع تفاقم الخلاف.

السيطرة على الوضع واعتقال خمسة

من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة أنها تدخلت “بحزم” لإنهاء اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق، إثر تجدد خلاف سابق بينهما.

وأوضحت القيادة، في بيان رسمي، أنها نفذت فور تلقي البلاغ دوريات مشتركة من أقسام شرطة المدينة بمساندة وحدات من فرع المهام الخاصة، وانتشارًا أمنيًا مكثفًا وعمليات استطلاع دقيقة لفرض الأمن واحتواء التوتر في الموقع.

وأسفر التدخل السريع، بحسب البيان، عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص من المتورطين في الاشتباك، ومصادرة ثلاث بنادق حربية استُخدمت في الحادثة.

ونتج عن إطلاق النار مقتل شخص وإصابة شخصين بينهما طفل، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن الوضع الأمني في الحي بات تحت السيطرة التامة، مع استمرار تمركز الدوريات في الموقع، في حين تواصل الأجهزة المختصة ملاحقة المتسبب الرئيسي في حادثة القتل لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المقبوض عليهم والمضبوطات إلى القضاء المختص.

عشيرة الخراشين تدعو إلى تهدئة

وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت عشيرة الخراشين بيانًا موجزًا حول الأحداث (تنتمي لها العائلتان)، دعت فيه إلى الوقف الفوري لجميع أشكال الاشتباك والتصعيد المسلح، وتهدئة النفوس وتغليب العقل للحفاظ على الأرواح.

وذكّر البيان بحرمة الدماء وعظم الاعتداء على الأنفس، داعيًا بالرحمة للضحية والشفاء للجرحى، ومؤكدًا على معالجة الخلافات عبر القضاء والجهات المختصة ومرجعية الدولة، مع الترحيب بكافة جهود الصلح والوساطة العشائرية لحقن الدماء.

وحذر البيان من الفتنة، وحمّل المسؤولية لكل من يصر على التصعيد أو اللجوء للسلاح، مؤكدًا رفض العشيرة للاقتتال الداخلي ودعمها الكامل للتهدئة وتطبيق القانون.

وصدر البيان عن شيخ عشيرة الخراشين خالد المرعي الصطوف ووجهاء العشيرة.

سوق الأغنام.. توترات متكررة

يأتي هذا الحادث في سوق الأغنام بعد أشهر من إغلاقه لمدة أسبوع كامل، في نيسان الماضي، على خلفية مشاجرة وقعت بين أفراد من عشيرة بني خالد وآخرين من سكان منطقة عين الباد (الجيجاوية)، ما حوّل السوق إلى بؤرة توتر وغضب شعبي، وهدد أرزاق مئات العائلات التي تعتمد على الحركة التجارية فيه.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي حينها، فإن شرارة الأزمة اندلعت من خلاف وُصف بـ”البسيط” بين الطرفين على مكان لربط الأغنام داخل السوق، وتدخلت قوى الأمن بسرعة حال دون خروج الوضع عن السيطرة، غير أن وساطات عشائرية قوبلت “بالرفض والتهديد والوعيد”، ما دفع إدارة قوى الأمن إلى إغلاق السوق لمدة أسبوع.

وردًا على الانتقادات، صرّح مسؤول الإعلام في قيادة الأمن الداخلي بحماة حينها أن القرار “إجراء احترازي عاجل بسبب الحادثة التي وقعت مؤخرًا في سوق الغنم بمدينة حماة، والتي أثرت على النظام العام وسلامة المواطنين”، داعيًا المواطنين والتجار إلى الالتزام بتعليمات الجهات الأمنية، مؤكدًا إعادة فتح السوق فور التأكد من توفر الظروف المناسبة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة