
مواطنون يتسوقون في سوق الهال القديم بدمشق - 16 أيلول 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

مواطنون يتسوقون في سوق الهال القديم بدمشق - 16 أيلول 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)
وافقت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية على مقترح تقدم به وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، تضمن “حزمة إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق العام”.
ووفقًا لما نشره الوزير برنية اليوم، الاثنين 28 من أيلول، عبر صفحته على “فيسبوك“، فإن هذه الحزمة “التي أصدرتها المالية السورية ضمن تعميم باسم ترشيد الإنفاق” تأتي:
وبحسب منشور الوزير، فإن الخطة لم تتضمن سقفًا أو جدولًا زمنيًا، لنهاية خطة التقشف أو حزمة الإجراءات التي سيتم العمل بها بهدف ضبط الإنفاق، والتي تتضمن إيقاف المشاريع الاستثمارية الحكومية غير ذات الأثر المباشر.
وكانت وزارة المالية السورية نشرت، في بداية أيلول الحالي، “تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن النصف الأول من عام 2026″، والتي سجلت عجزًا ماليًا حادًا بلغ نحو مليار دولار أمريكي بالفترة ذاتها.
تضمنت “حزمة إجراءات ضبط وترشيد الإنفاق العام”، وفقًا لوزير المالية السورية، النقاط الأربع التالية:
وبرر برنية الإجراءات بأنها تأتي استجابة للمتغيرات الجيوسياسية والإقليمية الراهنة وما يرافقها من ضغوط على كلف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية، وما لذلك من انعكاسات على المالية العامة.
أكد وزير المالية أن ترشيد الإنفاق لا يعني خفض الإنفاق بصورة عشوائية أو المساس بالخدمات الأساسية للمواطنين، بل يعني أن تنفق الدولة بصورة أفضل وأكثر كفاءة.
وأشار إلى أنه سيتم فقط تأجيل ما يمكن تأجيله من “مشاريع استثمارية” دون التأثير الجوهري على الخدمات أو النشاط الاقتصادي.
وينحصر الهدف من هذه الإجراءات، بحسب الوزير، بتعزيز قدرة الموازنة العامة على مواجهة المتغيرات والضغوط الراهنة.
وأضاف، “هدفنا ليس أن تنفق الدولة أقل فقط، بل أن تنفق بشكل أفضل”.
وعبر عن تطلع الوزارة إلى التعاون مع جميع الوزارات والهيئات والجهات العامة في تطبيق أحكام “تعميم ترشيد الإنفاق”.
كان وزير المالية السوري أكد، منذ أيام خلال اجتماعه مع بعثة من صندوق النقد الدولي، حرص الوزارة على تطبيق “المعيار الدولي لدليل إحصاءات مالية الحكومة (GFSM)”، عند نشر التقرير السنوي لمتابعة تنفيذ موازنة عام 2026.
وبحسب ما نشرته المالية السورية عبر معرفاتها الرسمية، استعرض برنية أمام بعثة الصندوق “مواءمة ومطابقة عمليات الموازنة، من نفقات وإيرادات وتمويل، مع متطلبات الدليل وربطها بشجرة الحسابات، إلى جانب إعداد مسودة خارطة طريق لامتثال إحصاءات المالية الحكومية السورية مع متطلبات الدليل”.
وقيمت بعث صندوق النقد الدولي في زيارتها إلى سوريا، “البيانات المصدرية للحكومة المركزية في الموازنة، واطلعت على آلية العمل التطبيقية، وناقشت عددًا من المقترحات والتوصيات لاستكمال العمل”.
وأشادت البعثة بتحسن الظروف المتعلقة بتجميع إحصاءات مالية الحكومة السوري خلال عام 2026.
بحسب التقرير الشامل المعتمد على الأرقام الرسمية الصادرة عن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، والمنشورة على حسابه في “لينكد إن“، فإن العجز في الموازنة العامة للسنة المالية 2026، جاء محصلة مباشرة للفجوة الواسعة بين الإيرادات المحققة التي بلغت 2.7 مليار دولار، والإنفاق العام المتسارع الذي قفز إلى 3.7 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.
ويكشف التحليل التفصيلي لهيكل الإنفاق الفعلي عن جنوح واضح نحو الإنفاق الجاري والتشغيلي على حساب الإنفاق الاستثماري التنموي، إذ استحوذت كتلة الرواتب والأجور والتعويضات على الحصة الأكبر بواقع 1.34 مليار دولار (أي ما يعادل 36.1% من إجمالي المدفوعات).
في المقابل، بحسب تقرير المالية السورية، لم تبتعد النفقات الإدارية والتشغيلية للمؤسسات الحكومية عن الصدارة، حيث بلغت 1.03 مليار دولار بنسبة مستقطعة بلغت 27.6% من الموازنة الكلية.
وعلى صعيد الشق التنموي، واكب الإنفاق الاستثماري خطى النفقات الإدارية، مسجلًا 1.02 مليار دولار بنسبة بلغت 27.5% من الإنفاق الإجمالي.
ومن ناحية الإيرادات، نجحت الخزينة في مضاعفة عوائدها بنسبة 111% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بصدارة الرسوم الجمركية التي حصّلت 1.08 مليار دولار (40% من الإيرادات)، تليها عوائد استثمارات الدولة بـ763 مليون دولار.
كما شكّل بدء توريد عائدات النفط والغاز إلى حسابات وزارة المالية اعتبارًا من أيار الماضي بقيمة 601 مليون دولار نقطة تحول محورية رفدت الموارد الجارية، بانتظار ظهور أثرها الكامل خلال النصف الثاني من العام.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى