
مركز لشراء الزيتون في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

مركز لشراء الزيتون في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي - 28 أيلول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)
شهدت أسعار الزيتون في محافظة درعا جنوبي سوريا انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بأسعاره خلال الموسم الماضي، حيث وصلت إلى أقل من النصف.
ووصل سعر كيلو الزيتون الأخضر للمائدة إلى 60 ليرة سورية مقابل 130 ليرة في الموسم السابق، كما هبطت أسعار الأصناف الأخرى إلى 30 ليرة سورية.
وبحسب مزارعي زيتون وتجار في درعا، شهد المحصول كثافة في الإنتاج ما يبشر بموسم وفير لهذا الموسم.
تفاجأ عدد من المزارعين بتدني أسعار الزيتون لهذا الموسم، كما اشتكى تجار من صعوبة تصريف الزيتون بعد أن كان الطلب عليه كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وتعود أسباب تدني أسعار الزيتون لعدة عوامل منها، عدم تصدير الزيتون، وكساده في المصنع منذ العام الماضي في المعامل، ووفرة الإنتاج لهذا العام، إضافة إلى حاجة السكان لجني المحصول مبكرًا، إما بسبب قلة المياه، أو لتأمين مبالغ مالية.
التاجر هاني كيوان، لديه مركز لشراء الزيتون من الفلاحين مباشرة، قال لعنب بلدي، إن عدم تصدير الزيتون لدول الجوار سبب في ركوده، وخاصة بعد انتشار زراعة الزيتون في معظم المحافظات، ما أغرق السوق المحلية بكميات كبيرة.
وأضاف كيوان أن المصانع لم تشترِ كميات كبيرة في هذا الموسم لعدم قدرتهم على تصريف الزيتون المخلل من العام الماضي.
وقال إن الإنتاج مرتفع هذا الموسم، وخاصة من صنف “أبو شوكة” المعد للمائدة.
من جانبها، قدرت مديرية زراعة درعا، في تصريح لعنب بلدي، كميات إنتاج الزيتون لهذا الموسم بـ35 ألف طن.
في حين قدرت وزارة الزراعة الإنتاج المتوقع من الزيتون على مستوى سوريا بـ954 ألف طن، ويبلغ عدد الأشجار 101.5 مليون شجرة في مساحة تقدر بـ 677,725 هكتارًا.
المزارع يونس السودي، قال إن هبوط سعر زيتون “أبو شوكة” يسبب خسائر له لارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة وأدوية.
وكان يتوقع أن يكون سعره مرتفعًا لهذا العام، كونه مخصصًا للمائدة وليس للزيت.
ولا يستطيع السودي تركه للزيت، لأن كمية انتاج التنكة الواحدة (16 كيلوغرامًا) تحتاج إلى ما يقارب 150 كيلوغرامًا من الزيتون، بينما الأصناف الأخرى تصل إلى 100 كيلو فقط.
وأضاف أن أجور العمال والنقل التي ارتفعت بسبب غلاء المازوت أضافت من خسارته للمحصول هذا الموسم رغم كثافة الإنتاج.
التاجر لؤي الشرع، قال لعنب بلدي، إن سوريا لا تمنع تصدير الزيتون، إلا أن دول الجوار هي التي تمنع استيراده، مثل الأردن ولبنان.
وأضاف أن العراق كان سابقًا يستورد زيتونًا مخللًا، لكنه لم يستجرّ كميات كبيرة، ما أدى إلى كساد الزيتون في المعامل.
وأشار إلى أن بعض المزارعين توقفوا عن جني المحصول وتركوه للعصر.
أما المزارع حسين الحشيش فلديه مشكلة مركبة، إذ لم تكن مياه الري الدافع الوحيد لجني المحصول مبكرًا، إنما يريد حسين تأمين مردود مالي يمكنه من صناعة “المكدوس” وشراء حاجيات لمنزله.
قال يونس السودي إن قلة مياه الري دفعته لجني محصوله مبكرًا، سواء من صنف “أبو شوكة” أو “النبالي”.
وأوضح أن صنف “أبو شوكة” إذا ترك بعد فترة وتحول إلى اللون الأسود يرتفع سعره، لكن قلة المياه دفعته إلى جنيه مبكرًا.
وتشهد مناطق في درعا جفافًا في مياه الشرب والري، وخاصة بعد جفاف معظم الآبار والينابيع، وأهمها بحيرة المزيريب وعيون العبد وعيون الساخنة وزيزون وغيرها من الينابيع التي كانت مصدرًا لمياه الشرب والري.
كما شهدت سدود درعا جفافًا مشابهًا، إذ جف سد “سحم” و”عابدين” وتراجع مؤخرًا مخزون سد “تسيل” و”عدوان”.
شهدت محافظة درعا انخفاضًا ملحوظًا في إنتاج الزيتون خلال الموسم الماضي.
وقدّرت مديرية زراعة درعا، في تصريح سابق لعنب بلدي، إنتاج المحافظة لعام 2025، بنحو 17 ألف طن، مقابل 29 ألف طن من الزيتون من موسم عام 2024.
تدني الإنتاج أرجعه رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا، حسن الأحمد، إلى قلة الأمطار وجفاف مصادر الري والمعاومة.
وقال حينها إن عدد أشجار الزيتون في محافظة درعا يصل إلى 3.140 مليون شجرة منها 2.826 مليون شجرة مثمرة.
وانعكس انخفاض كميات إنتاج الزيتون على أسعار الزيت التي شهدت ارتفاعًا مقارنة بالموسم الماضي.
وقال عاملون في مجال الزيت، قابلتهم عنب بلدي في الموسم الماضي، إن القطاع لم يشهد تراجعًا في الإنتاج كهذا الموسم منذ 20 عامًا.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى