
انتشار أمني في مدينة الصنمين بريف درعا بعد مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن خلال تنفيذ مهمة أمنية لإلقاء القبض على أحد المطلوبين في المدينة - 17 أيلول 2026 (سانا)

انتشار أمني في مدينة الصنمين بريف درعا بعد مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن خلال تنفيذ مهمة أمنية لإلقاء القبض على أحد المطلوبين في المدينة - 17 أيلول 2026 (سانا)
استهدف مسلحون مجهولون، مساء الأربعاء 30 من أيلول، ضابطًا في وزارة الدفاع السورية بمدينة الصنمين شمالي درعا، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة إثر إطلاق النار عليه في أثناء قيادته سيارته.
وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا بأن إطلاق نار استهدف الضابط في “الفرقة 40” التابعة لوزارة الدفاع أنور الجندي، المنحدر من مدينة الصنمين، أدى إلى إصابات في منطقة الخاصرة واليد، ونُقل على إثرها إلى مستشفى الصنمين العسكري، قبل أن يُحوَّل لاحقًا إلى العاصمة دمشق لتلقي العلاج.
وبحسب المراسل، تُعدّ هذه العملية الثالثة من نوعها التي تشهدها مدينة الصنمين منذ انتهاء الحملة الأمنية الأخيرة في المنطقة، إذ سبقتها عمليتا استهداف طالتا كلًا من فوزي الشريف ومحمد ذياب.
وأفاد مراسل عنب بلدي حينها بمقتل الشاب محمد أحمد الذياب، مساء الاثنين 28 من أيلول، مشيرًا إلى أنه كان مهجرًا إلى الشمال السوري، ثم عاد إلى الصنمين بعد سقوط النظام السوري السابق.
وقبل يومين، قتل فوزي الشريف في ذات الحي، وفق المراسل، ليتهم الأب محسن الهيمد (القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق) بقتل ابنه.
وتُوجَّه الاتهامات في المنطقة إلى المجموعات المسلحة التابعة للقيادي المحلي محسن الهيمد، وفق ما أفاد به المراسل، والتي تتمركز في الحي الغربي من مدينة الصنمين.
وأشار المراسل إلى أن القوات الأمنية كانت قد نفّذت عملية ومداهمات في الصنمين خلال أيلول الماضي للحد من نفوذ هذه المجموعات، إلا أنها لم تسفر عن اعتقال الهيمد أو تحييد مجموعته، لتبقى المدينة تحت توترات أمنية واستهدافات متكررة.
تأتي هذه الاغتيالات في سياق أحداث أمنية تشهدها مدينة الصنمين، على خلفية حملة ضد القيادي السابق في الأمن العسكري التابع للنظام السابق، محسن الهيمد، الذي تلاحقه الحكومة السورية منذ أشهر.
والهيمد قيادي محلي سابق في مدينة الصنمين بريف درعا، كان يقود مجموعة مسلحة مرتبطة بفرع الأمن العسكري التابع للنظام السوري السابق، واتُّهم بالضلوع في عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.
وفي 17 من أيلول الماضي، شهدت مدينة الصنمين اشتباكات بين القوى الأمنية ومجموعة مسلحة ضمن المدينة تتبع للهيمد، في أثناء تنفيذ مهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين، أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين.
وفي 19 من أيلول، أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري إلقاء القبض على وليد الفلاح، وقالت إنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل ثلاثة من عناصر الأمن في مدينة الصنمين.
وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا حينها، بأن الفلاح يُعد اليد اليمنى لمتزعم المجموعة محسن الهيمد، موضحًا أن عملية الاعتقال جاءت ضمن العملية الأمنية التي استمرت لليوم الثاني على التوالي.
وأضاف المراسل أن الأمن السوري اعتقل إلى جانب الفلاح قياديين آخرين في المجموعة هما علي الذياب وقاسم الليلى، منوهًا إلى أن قائد المجموعة محسن الهيمد ما زال متواريًا عن الأنظار.
وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد أكد، في تصريح لعنب بلدي في 29 من أيلول، استمرار العمليات الأمنية المتواصلة لتطهير مناطق الجنوب السوري ودرعا من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، كاشفًا تفاصيل العملية الأمنية الموجهة ضد هذه الخلايا في مدينة الصنمين.
وأوضح الوزير أن الأجهزة الأمنية تمكنت، عقب ضربة أمنية مُوجهة ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الصنمين، من القضاء على عدد من أصحاب الخلايا والتصدي لنشاطهم، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لملاحقة باقي الفارّين والمتوارين عن الأنظار لجلبهم إلى العدالة.
وأضاف أن هذه الخلايا تُعدّ من المجموعات القديمة والناشطة في المنطقة، والتي جرى تأجيل التعامل معها لظروف واعتبارات ميدانية محددة، قبل أن تتخذ الأجهزة المختصة قرارًا حاسمًا بالتحرك والتعامل المباشر معها بعد تجاوز نشاطها الحدود المقبولة.
وبيّن وزير الداخلية أن خطورة هذه الخلايا تكمن في كون عناصرها من أبناء المنطقة، ما يمنحهم معرفة دقيقة بتضاريسها ومداخلها ومخارجها، ويرفع من قدرتهم على إلحاق الأذى والتخفي مقارنة بالعناصر الغريبة.
واختتم الوزير تصريحه بطمأنة الأهالي بوجود نتائج إيجابية مرتبطة بجهود التطهير الأمنية ستنعكس قريبًا على استقرار المنطقة وتحسن الأوضاع الأمنية بشكل ملحوظ في الأيام المقبلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى