ريف حلب.. شكاوى من انتظار طويل لتركيب عدادات الكهرباء

عاملان من الشركة السورية- التركية للطاقة يقومان بتركيب عدادات كهربائية في مدينة حريتان بريف حلب الشمالي- 14 أيلول 2026 (STE Energy)

camera iconعاملان من الشركة السورية- التركية للطاقة يقومان بتركيب عدادات كهربائية في مدينة حريتان بريف حلب الشمالي- 14 أيلول 2026 (STE Energy)

tag icon ع ع ع

حلب- محمد ديب بظت

يواجه سكان في عدد من مناطق ريف حلب تأخرًا في تركيب عدادات الكهرباء، رغم استكمالهم الإجراءات المطلوبة وتقديم طلبات التركيب إلى الشركة السورية- التركية للطاقة (STE)، بحسب ما قاله عدد من الأهالي لعنب بلدي.

وقال سكان في منطقة أخترين، إن انتظار تركيب العداد يمتد في بعض الحالات لفترات أطول مما يتوقعونه، ما يدفع بعضهم إلى مراجعة موظفي الشركة للاستفسار عن موعد التركيب وآلية تسريع الطلبات.

وترافقت شكاوى التأخير، بحسب الأهالي، مع حديث عن طلب مبالغ من بعض الموظفين مقابل تسريع تركيب العداد، في حين يقال لمن لا يدفع إن عليه الانتظار إلى حين وصول دوره.

ولا يعرف الأهالي، في بعض الحالات، المدة التي يفترض أن يستغرقها تركيب العداد بعد تقديم الطلب واستكمال الرسوم والإجراءات، ما يزيد حالة الاستياء ويدفعهم إلى التساؤل عن آلية ترتيب الطلبات والمعايير التي تحدد أولوية التركيب.

وتتوسع أعمال إيصال الكهرباء وتركيب العدادات في عدد من مناطق ريف حلب، بالتزامن مع عودة سكان إلى مناطقهم وازدياد الطلب على الاشتراك بالشبكة.

وتعلن الشركة السورية- التركية للطاقة الكهربائية (STE) تباعًا عن استقبال طلبات جديدة وتنفيذ أعمال لتمديد الشبكات وتجهيزها لتركيب العدادات في عدد من المدن والبلدات.

وتأتي هذه الشكاوى في قطاع سبق أن شهد اعتراضات من السكان على أداء شركات الكهرباء وآليات تقديم الخدمة في ريف حلب.

انتظار طويل وطلب “رشوة”

قال عبد الحميد الخوجة، من سكان منطقة أخترين، لعنب بلدي، إنه تقدم بطلب لتركيب عداد كهرباء منذ نحو سنة ونصف، ودفع الرسوم المطلوبة، موضحًا أنه بعد تسجيل طلبه جاء إليه شخص آخر وسأله عن طريقة التسجيل، فشرح له الإجراءات التي اتبعها.

وأضاف أن الشخص الآخر تقدم بطلبه بعده، لكن عداده رُكّب قبل عداد عبد الحميد بنحو خمسة أشهر، رغم فارق التسجيل بينهما.

وأشار إلى أنه أُبلغ بعد تسجيل طلبه بأن تركيب العداد قد يستغرق نحو سبعة أشهر، قبل أن تتواصل معه الشركة بعد ثلاثة أشهر وتطلب منه إرسال صورة لعمود الكهرباء، على أن يأتي تركيب العداد لاحقًا.

وقال إنه راجع أحد الموظفين للاستفسار عن موعد التركيب، فأجابه بسؤال عن المبلغ الذي يمكنه دفعه لتسريع العملية، بحسب إفادته.

وأضاف أنه رفض دفع أي مبلغ إضافي (رشوة)، باعتبار أنه استوفى الشروط المطلوبة ودفع الرسوم المحددة عند تقديم الطلب.

وبحسب روايته، عاد عبد الحميد إلى الشخص الذي كان قد سأله سابقًا عن طريقة التسجيل، وسأله عن كيفية تركيب عداده قبله رغم أنه تقدم بالطلب بعده، فأخبره أنه دفع مبلغ 500 ليرة تركية مقابل تركيب العداد.

وأضاف أنه عاد إلى الموظف وأخبره بما حصل، فأبلغه بأن دوره أصبح قريبًا، وبعد نحو عشرة أيام تواصلت معه الشركة مجددًا وطلبت منه تصوير أرقام العمود الكهربائي تمهيدًا لتركيب العداد.

لكن، بحسب عبد الحميد، مضت الفترة منذ ذلك الحين دون تركيب العداد.

أعطال دون إصلاح أو استبدال

لا تتوقف شكاوى المشتركين عند تأخر تركيب العدادات، إذ يقول مواطنون إن أعطالًا تصيب بعض العدادات لا تعالَج، رغم دفع بدل الكشف عنها الذي يقدّر بنحو ألف ليرة تركية، بحسب إفادات حصلت عليها عنب بلدي.

أحد أهالي منطقة أخترين، طلب عدم نشر اسمه لأسباب شخصية، قال لعنب بلدي، إن عداده متوقف عن العمل منذ نحو تسعة أشهر، من دون أن يتم إصلاحه أو استبداله حتى الآن.

وأضاف أنه راجع الشركة عدة مرات لمتابعة وضع العداد، لكنه واجه، بحسب قوله، طريقة تعامل سيئة من بعض الموظفين، ما أدى إلى مشكلات خلال المراجعات.

وذكر أن قيمة العداد كانت مدفوعة، كما دفع بدل الكشف عنه، لكنه لم يحصل على عداد بديل ولم تتم صيانته، متسائلًا عن الجهة التي يمكن للمشترك اللجوء إليها لتقديم شكوى في حال عدم معالجة المشكلة.

وبالعودة إلى مرحلة تركيب العداد، قال إنه استعان حينها بشخص يعمل سمسارًا لمتابعة عملية التركيب، موضحًا أن هذا الشخص هو الذي ساعده على إتمام تركيب العداد، بحسب إفادته.

التأخير يرتبط بتوفر المواد

قال المدير الإداري والقانوني في الشركة السورية- التركية للطاقة الكهربائية، مصطفى حنورة، لعنب بلدي، إن عملية تركيب العداد تبدأ من مرحلة تقديم طلب الاشتراك، مشيرًا إلى أن دقة المعلومات الواردة في أوراق التسجيل، ولا سيما رقم التواصل ومعرّفات العقار، تساعد على سير عملية التركيب بشكل سليم.

وأوضح حنورة أن الشركة تعتمد برامج ومخططات لتنظيم تركيب العدادات، لكن بعض الحالات قد تشهد تأخيرًا بسبب عدم توفر المواد اللازمة في الوقت المناسب، إلى جانب ارتفاع أعداد الاشتراكات في بعض المناطق.

وقد يمتد التأخير، وفق حنورة، إلى شهر أو أكثر في المناطق التي تشهد زخمًا كبيرًا في طلبات الاشتراك، إذ يجري توزيع العمل على الورشات وفق القطاعات والمناطق، وتجميع طلبات المشتركين ضمن مناطق محددة بهدف تنظيم العمل والاستفادة من الوقت والجهد.

وأضاف أن الشركة تنظم عمليات تركيب العدادات وفق القطاعات والمناطق، مستندة إلى كوادر متخصصة وخبرة في تنظيم هذا النوع من الأعمال، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل في هذا المجال منذ عام 2019.

مكاتب قانونية تتابع الشكاوى

وبخصوص الشكاوى التي وصلت إلى عنب بلدي حول طلب مبالغ إضافية من بعض المشتركين مقابل تسريع تركيب العدادات، قال حنورة إن لدى الشركة مكاتب قانونية في مراكزها، يمكن للمشتركين مراجعتها وتقديم الشكاوى المتعلقة بالخدمة أو بأي تجاوزات.

وأوضح أن المكاتب القانونية تتولى متابعة الشكاوى والتحقق منها استنادًا إلى الوقائع والإثباتات، مشيرًا إلى أن أي تجاوز يثبت ارتكابه من قبل أحد العاملين يُقابل باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وفق القوانين والأنظمة والتعليمات المعمول بها.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة