بعد 30 يومًا.. سجناء “رومية” يعلقون إضرابهم عن الطعام والدواء

سجن رومية في لبنان الذي يحتجز العديد من الموقوفين السوريين - 17 تموز 2021 (فرانس برس)

camera iconسجن رومية في لبنان الذي يحتجز العديد من الموقوفين السوريين - 17 تموز 2021 (فرانس برس)

tag icon ع ع ع

أنهى مئات السجناء في عدد من السجون اللبنانية، بينهم موقوفون سوريون، الاثنين 12 من تشرين الأول، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام والدواء استمر 30 يومًا، عقب صدور قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن بقانون العفو العام، وسط خيبة أمل لدى قسم منهم من التفسيرات التي طالت مواد في القانون.

وكان نحو 600 سجين قد دخلوا شهرهم الثاني من الإضراب، احتجاجًا على تعليق قانون العفو العام، في وقت ارتفع فيه عدد الحالات الصحية الحرجة بين المضربين إلى 77 حالة حتى ظهر يوم الاثنين، بحسب المتحدث باسم السجناء في لبنان (طلب عدم ذكر اسمه).

خيبة أمل من قرار المجلس الدستوري

أوضح المتحدث باسم السجناء، لعنب بلدي، أن قرار إنهاء الإضراب جاء بعد اتضاح مصير قانون العفو العام، مشيرًا إلى وجود حالة من خيبة الأمل لدى قسم من السجناء إزاء بعض التفسيرات التي أوردها المجلس الدستوري.

واعتبر أن هذه التفسيرات طالت جوهر عدد من مواد القانون وأدخلت عليها تعديلات فعلية، بدل الاكتفاء بتفسيرات توضيحية لآليات تطبيقها.

وأضاف: “نبارك لكل من سيشمله قانون العفو، ونأمل أن تفتح أبواب السجون أمامهم في أقرب وقت، مؤكدًا أن إنهاء الإضراب لا يعني انتهاء التحركات المطالبة بإنصاف بقية السجناء”.

واعتبر المتحدث أن معركة السجناء لن تنتهي هنا، وسيواصلون فعل كل ما هو ممكن، بالوسائل المتاحة، حتى يخرج آخر مظلوم من السجن.

نداء لإبقاء السجون تحت الضوء

وخلال الإضراب، وجّه السجناء نداءً إلى وسائل الإعلام لمتابعة أوضاعهم الصحية والإنسانية، عبر لافتة رُفعت من داخل السجن، جاء فيها: “ليس لدينا إعلام حزبي ولا شركات علاقات عامة، لدينا هذه اللافتة البدائية وقلم.. أبقونا تحت الضوء، أبقوا العيون على السجون”.

وشارك في الإضراب نحو 600 سجين في المبنيين “ب” و”د” في سجن رومية، إلى جانب سجناء في جب جنين وبعلبك وراشيا، مطالبين بحسم مصير قانون العفو العام وإنهاء تعليق تنفيذه.

وجاء الإضراب بعد أسابيع من الانتظار لمعرفة مصير القانون، في ظل الطعن المقدم أمام المجلس الدستوري، الذي أثار قراره بشأن القانون اعتراضات لدى قسم من السجناء.

ورغم إنهاء الإضراب، أكد المتحدث باسم السجناء استمرار التحركات المطالبة بإنصاف من لن يشملهم قانون العفو، مشددًا على مواصلة المطالبة بخروج من وصفهم بالمظلومين من السجون.

إضراب سجناء “رومية”

وكان سجناء سوريون في سجن رومية اللبناني أعلنوا، في 13 من أيلول، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجًا على تعليق العمل بقانون العفو العام في لبنان.

وقال بيان صادر عن السجناء، وُجه إلى الرأي العام والمسؤولين، إن الإضراب يشمل جميع المعتقلين، بما في ذلك المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والضغط، محملين الجهات السياسية التي تعرقل ملف العفو العام، بحسب تعبيرهم، المسؤولية عن حياتهم.

جاء التصعيد حينها بعد أيام من إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو العام، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري العمل به في 10 من أيلول، إثر طعن تقدمت به كتلة “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل.

ويمنع قرار التعليق الاستفادة من أحكام القانون إلى حين بت المجلس الدستوري بالطعن.

إضراب يشمل الطعام والدواء

أوضح السجناء في بيانهم أن قرار الإضراب جاء احتجاجًا على استمرار احتجازهم، وما وصفوه بحرمانهم من العودة إلى أسرهم ومجتمعهم، معتبرين أن ملفهم تحول إلى موضوع للمساومات السياسية والحزبية.

وأشاروا إلى أن من بين المضربين أشخاصًا يعانون من أمراض مزمنة.

كما أكدوا امتناعهم عن تناول الأدوية إلى جانب الطعام والشراب، في خطوة تصعيدية تحمل مخاطر صحية، خصوصًا بالنسبة إلى المرضى الذين يعتمدون على العلاج بصورة منتظمة.

واعتبر البيان أن سنوات الاحتجاز الطويلة حرمت عددًا من السجناء من متابعة حياة أسرهم وتربية أبنائهم، مضيفًا أن بعض المحتجزين توفوا خلال فترة وجودهم في السجن.

تصعيد بعد تعليق قانون العفو

جاء إعلان الإضراب بعد سلسلة من التحركات داخل سجن رومية، عقب قرار المجلس الدستوري تعليق قانون العفو العام.

وكان سجناء سوريون في المبنى “ب” من سجن رومية نفذوا، في 11 من أيلول، وقفة احتجاجية رفضوا خلالها الطعن المقدم ضد القانون، وأقاموا صلاة جماعية في باحة السجن ورفعوا لافتات ورددوا هتافات مرتبطة بالملف.

وسبق ذلك توتر داخل السجن عقب صدور قرار المجلس الدستوري، مع تداول مقاطع مصورة قيل إنها تظهر احتجاجات وإشعال نار داخل رومية، بينما ردد سجناء هتافات ضد باسيل على خلفية الطعن بالقانون.

وكان قانون العفو العام قد أقره مجلس النواب اللبناني في آب الماضي، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري مفعوله مؤقتًا، بانتظار البت بالطعن المقدم ضده خلال المهلة المحددة قانونًا.

من “رومية” إلى “عدرا” وحمص.. سجناء سوريون رهن الانتظار



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة