“الطاقة” تكشف أسباب انتشار بنزين مخالف وتتوعد بمحاسبة “المسؤولين”

إمدادات جديدة من مادة المازت تخرج من مصفاة بانياس إلى محطات تزويد الوقود - 13 تشرين الأول 2026 (الشركة السورية للبترول)

camera iconإمدادات جديدة من مادة المازت تخرج من مصفاة بانياس إلى محطات تزويد الوقود - 13 تشرين الأول 2026 (الشركة السورية للبترول)

tag icon ع ع ع

أعلنت وزارة الطاقة السورية انتهاء التحقيقات بخصوص أزمة البنزين التي لحقت بأضرار في مركبات عدد من المستخدمين في سوريا، بعد انتشارها بشكل واسع في محطات تزويد الوقود، بعدة محافظات.

وكشفت نتائج التحقيق عن وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية المعتمدة، سبق تفريغها في المستودعات التابعة للشركة السورية للبترول، بحسب بيان للوزارة اليوم الثلاثاء، 13 تشرين الأول.

ووفق الوزارة، قررت الشركة إعادة ترحيلها إلى مصدرها لعدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستهلاك في السوق المحلية.

وأثناء تنفيذ عملية إعادة ترحيل البنزين المخالف عبر شبكة الأنابيب، وقع خطأ تشغيلي أدى إلى اختلاطه ببنزين مطابق للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب بأضرار في المركبات.

ووعدت الطاقة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، مع معالجة أوجه القصور في منظومة التشغيل والرقابة بما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

كما أعلنت عن تكليف الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المتضررين وإعلان تفاصيلها، على أن تُنَفَّذ عملية التعويض على مراحل متتابعة.

أحمر داكن

يأتي ذلك وسط أزمة شهدها قطاع المحروقات في سوريا، إثر تدفق كميات من البنزين المغشوش ذي اللون الأحمر الداكن المائل للسواد، اشتكى منها العديد من السوريين، على مدار الأيام القليلة الماضية.

وتسببت هذه المادة في أعطال جسيمة طالت مئات السيارات والآليات فور التزوّد بها، مما أثار موجة غضب عارمة بين أصحاب المركبات الذين طالبوا بمقاضاة الجهات الموزعة وإلزامها بدفع تعويضات مالية عن الأضرار الفنية، في وقت ترتفع فيه تكاليف الصيانة إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الاقتصادية للمواطنين.

من جانبها، أصدرت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب)، في 6 من تشرين الأول الحالي، بيانًا تحدثت فيه عن متابعتها المباشرة للشكاوى والمقاطع المنتشرة.

وأوضحت “الشركة” أن فرقها الفنية باشرت فحوصات موسعة شملت سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بدءًا من المصدر وصولًا إلى المحطات، مؤكدة أن نتائج التحليل المخبري أظهرت “حتى الآن” مطابقة العينات المفحوصة للمواصفات المعتمدة.

وبالتوازي مع ذلك، أقر بيان “سادكوب” برصد حالات لمادة غير مطابقة للمواصفات في السوق المحلية بالفعل.

وأشارت إلى أن عمليات التحقق والتحري تتركز حاليًا على تحديد مصدر هذه المادة، والحلقة التي وصلت من خلالها، وأسباب وجودها في محطات التعبئة، لافتةً إلى استمرار عمل الفرق الفنية والرقابية لوضع المسؤوليات ومحاسبة المتورطين لمنع تكرار الحادثة.

بنزين ملوّث يشل حركة مركبات في سوريا.. “سادكوب” ترد

شح في التوريد

بالتوازي مع ذلك، تشهد عدة محافظات سورية نقصًا في المحروقات بالتزامن مع تراجع توريدات البنزين والمازوت إلى عدد من محطات الوقود، ما أدى إلى توقف بعضها عن العمل ونفاد الكميات المتوفرة في أخرى، وسط تفاوت في حدة النقص بين محافظة وأخرى.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي عبر مراسليها، اليوم، تتباين أوضاع المحروقات بين المحافظات، إذ تعاني حلب واللاذقية وحماة من نقص بمادتي المازوت والبنزين وإغلاق عدد من المحطات، في حين يتركز النقص في درعا ودير الزور وطرطوس على مادة المازوت، مع استمرار توفر البنزين في بعض المناطق.

وفي المقابل، يبدو توفر المحروقات أفضل نسبيًا في دمشق وريف دير الزور، بينما تشهد بعض مناطق ريف حماة تحسنًا في توفر المادتين بعد وصول توريدات جديدة.

تراجع التوريد يوقف محطات وقود في عدة محافظات سورية



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة