
نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر الحسن خلال مؤتمر صحفي في دمشق – 14 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)

نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر الحسن خلال مؤتمر صحفي في دمشق – 14 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)
كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة، ماهر الحسن، أن القدرة التخزينية للحبوب في سوريا لم تتجاوز مليونًا و200 ألف طن، في حين تسلّمت الجهات المعنية نحو مليونين و700 ألف طن خلال الموسم الماضي، ما اضطرها إلى تخزين أكثر من مليون طن في العراء، مع تحمّل تكاليف إضافية ومخاطر مرتبطة بالعوامل الجوية والتخزين والتعقيم.
وقال الحسن، الأربعاء 14 من تشرين الأول، إن الفجوة بين الكميات المستلمة والطاقة التخزينية المتاحة فرضت تحديات على عمليات حفظ المحصول.
وجاءت تصريحات الحسن خلال مؤتمر صحفي في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، خُصص لاستعراض أبرز إنجازات الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتطورات المتعلقة بمشروع إنشاء صوامع وصويمعات الحبوب، إلى جانب خطط الوزارة لتطوير الإجراءات الإدارية والأنظمة الإلكترونية.
وأوضح الحسن أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية وتحسين بيئة العمل، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية وإدخال الأنظمة الرقمية، بهدف تطوير الأداء المؤسسي وتبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن برنامجًا إلكترونيًا حديثًا لمديرية حماية الملكية الفكرية وصل إلى مراحله النهائية، ويخضع حاليًا للتجريب تمهيدًا لوضعه في الخدمة خلال الأيام المقبلة، بهدف تطوير الإجراءات المقدمة للمراجعين.
وفي قطاع الحبوب والمخابز، أشار الحسن إلى بدء إطلاق برنامج متكامل يربط بين منصة استلام الحبوب وتسجيل الدور والقبان وبرنامج الشراء، بما يتيح تكامل الإجراءات وتحسين كفاءة العمل في عمليات تسلّم المحاصيل وشرائها.
وبحسب الأرقام المعلنة، تقل القدرة التخزينية المتاحة عن نصف الكميات التي تسلّمتها الجهات المعنية خلال الموسم الماضي، إذ لم تتجاوز مليونًا و200 ألف طن، مقابل نحو مليونين و700 ألف طن من الحبوب المستلمة.
وأدى هذا الفارق إلى اللجوء للتخزين في العراء، وهو ما أشار الحسن إلى أنه يرتب تكاليف إضافية ومخاطر مرتبطة بالتعرض للعوامل الجوية وعمليات التخزين والتعقيم.
وكانت عنب بلدي رصدت في أيار الماضي واقع منشآت تخزين الحبوب في محافظة الحسكة، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج القمح في سوريا.
مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، قال في حينها أن المحافظة تضم ثماني صوامع رئيسة، إلى جانب 34 صويمعة ومركز تخزين وعراء، مشيرًا إلى أن خمس صوامع و19 صويمعة ومركزًا كانت خارج الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.
المؤسسة اعتمدت بدائل تخزينية، بينها التخزين في العراء والمستودعات الأرضية، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتوسيع القدرة الاستيعابية، في محاولة لاستيعاب المحاصيل خلال موسم التسويق.
وكان نائب وزير الاقتصاد أجرى، في نيسان وأيار الماضيين، جولات ميدانية لمتابعة التحضيرات لإنشاء صوامع جديدة، بهدف استقبال أقماح موسم 2027، إلى جانب تجهيز مراكز عراء لرفد منظومة الصوامع الجديدة.
وفي تموز الماضي، افتتحت المؤسسة السورية للحبوب صوامع عدرا، التي تبلغ طاقتها التخزينية الإجمالية 200 ألف طن، بعد بقائها خارج الخدمة منذ عام 2012.
المؤسسة السورية للحبوب رفعت كذلك جاهزية العديد من المراكز استعدادًا للموسم الزراعي في حينها، مع إشارتها المتكررة إلى تحديات مرتبطة بالسعات التخزينية نتيجة وجود مخزون من الموسم السابق داخل بعض الصوامع والمستودعات.
كما قامت بنقل كميات من المخزون إلى محافظات أخرى لإفراغ مساحات إضافية واستقبال المحصول الجديد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى