ريف حماة.. واقع الخدمات يرهق قرية قليب الثور

جانب من الدمار الذي لحق بمنازل المدنيين بقرية قليب الثور 8 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

camera iconجانب من الدمار الذي لحق بمنازل المدنيين بقرية قليب الثور 8 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

يعاني أهالي قرية قليب الثور، التابعة لبلدية المبعوجة في ريف حماة الشرقي، من تضرر البنية التحتية وغياب خدمات أساسية، منذ عودتهم إلى القرية عام 2019.

وتشمل معاناتهم غياب الكهرباء النظامية وصعوبة وصول المياه وسوء الطرقات، إلى جانب تضرر المدرسة وافتقارها إلى المياه والإنارة.

وفي لقاءات مع عنب بلدي، عرض سكان احتياجات القرية، بينما قالت رئيسة البلدية إن هذه الاحتياجات رُفعت إلى الجهات المعنية، وإن البلدية تنتظر الاستجابة.

مدرسة بلا ماء ولا إنارة

قال أدهم الموسى، أحد سكان قليب الثور، لعنب بلدي، إن مدرسة القرية كانت مدمرة بالكامل، وأُصلح جزء منها فقط، بينما لا يزال جزء آخر بحاجة إلى إصلاحات عاجلة، مشيرًا إلى تسرب مياه الأمطار إلى الصفوف مع كل هطول، واقتراب فصل الشتاء.

وأوضح أن المدرسة تفتقر إلى الكهرباء النظامية، ولم تُزوَّد بمنظومة طاقة شمسية، رغم تزويد معظم القرى المجاورة بالطاقة الشمسية والإنارة، بحسب قوله. وأشار إلى غياب المياه عن المدرسة، بما فيها دورات المياه والمرافق، رغم بقاء الطلاب فيها من الساعة 7 صباحًا حتى الساعة 1:30 ظهرًا.

وطالب الموسى بتزويد المدرسة أو القرية بمنظومة طاقة شمسية تستفيد منها المدرسة في الإنارة، إضافة إلى توفير خزانات مياه أو إصلاح المرافق ودورات المياه.

عودة منذ 2019 وشبكات مدمرة

قال بهاء محمد دنهش، أحد سكان القرية، لعنب بلدي إن الأهالي عادوا إليها عام 2019، بعد دمار لحق بمنازلها وبنيتها التحتية جراء قصف طيران النظام السابق. وأوضح أن بعض المنازل دُمرت بالكامل، وأخرى جزئيًا، بينما تعاني البيوت المتبقية من تهالك شديد وتفتقر إلى الأبواب والنوافذ.

وأضاف أن الدمار وغياب الخدمات لم يشجعا الأهالي على العودة. وعن الكهرباء، قال دنهش إن الشبكة مدمرة بالكامل، بما فيها الأعمدة والأسلاك، وكذلك “خزانات الكهرباء” الموجودة في المنطقة، وإن القرية لا تزال دون كهرباء نظامية.

الأهالي يعتمدون حصرًا على منظومات الطاقة الشمسية، وتشكل تكلفة هذه المنظومات عبئًا ماليًا كبيرًا عليهم.

وفي ملف المياه، قال إن المنطقة تضم بئرًا تابعة للموارد المائية ووفيرة المياه، لكن شبكتها منزوعة ومدمرة بالكامل، ما يعوق وصول المياه إلى الأهالي.

معظم الآبار تعرضت سابقًا للتخريب والإغلاق بإلقاء الحجارة داخلها، إلى جانب تلف شبكات المياه والصرف الصحي نتيجة القصف.

طرقات متضررة وصرف صحي متهالك

قال حسن أحمد الموسى، أحد سكان القرية، لعنب بلدي إن الطرقات غير معبدة، وإن الأطفال يذهبون إلى مدارسهم عبر الطين عند هطول الأمطار.

القرية زراعية في معظمها، والتنقل بين أحيائها يصعب مع هطول الأمطار.

وتعاني الشوارع والطرقات الرئيسية المؤدية إلى القرية والقرى الأخرى من حفر كبيرة خلفها القصف. ويشمل ذلك الطريق الواصل بين القرية وسلمية، الذي لا يزال مزدحمًا رغم تكسّره وكثرة المطبات فيه، وشهد أكثر من حادث بسبب سوء حالته، بحسب أحمد الموسى.

ووصف الموسى واقع الصرف الصحي بأنه “سيئ جدًا”، مشيرًا إلى تضرر الشبكة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات.

وقال إن معظم “الجور الفنية” بحاجة إلى أغطية حديدية.

ولا تزال أنقاض المنازل المدمرة على الطرقات دون ترحيل، وسط مطالب بتزفيت الطرقات وتجريف الطرق المحيطة بالقرية والمنازل، وإغلاق الحفر التي خلفها قصف طيران النظام السابق.

البلدية ترفع الاحتياجات وتنتظر الاستجابة

من جهتها، قالت رئيسة بلدية المبعوجة، سمية خالد الحسين، لعنب بلدي، إن البلدية رفعت احتياجات القرى والمزارع التابعة لها إلى الجهات المعنية، وتنتظر الاستجابة بشأن صيانة شبكة الكهرباء وتمديدها وبقية الخدمات.

وأوضحت أن البلدية تنسق مع مديرية الخدمات الفنية بشأن الطرقات ورفع الأنقاض، وأن ملف المدرسة من اختصاص مديرية التربية.

وأضافت أن الاحتياجات رُفعت إلى أكثر من جهة مؤسسية وحكومية، وأن البلدية تنتظر الاستجابة.

وفي ملف الصرف الصحي، قالت الحسين إن خطط البلدية المرفوعة إلى الوزارة تتضمن صيانة شبكة القرية واستبدال الخطوط المتضررة والتالفة، مؤكدة أن البلدية تعمل وفق المتاح.

وأضافت أن منظمة “يونيسف” تبنت المدرسة وعملت على إعادة تأهيلها، وقالت إنها لا تملك معلومات عن الجهة التي أشرفت على العمل حينها. ويأمل أهالي القرية أن تستجيب الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لهذه الاحتياجات، خصوصًا مع اقتراب الشتاء وما يرافقه من تسرب مياه الأمطار إلى الصفوف وصعوبة التنقل عبر الطرقات الموحلة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة