“السورية للبترول” تبدأ إصلاح خط غاز الجبسة في الحسكة

camera iconالشركة السورية للبترول تباشر إصلاح خط غاز الجبسة بعد انفجاره في ريف الحسكة – 17 تشرين الأول 2026 (الإخبارية السورية)

tag icon ع ع ع

باشرت الشركة السورية للبترول، السبت 17 تشرين الأول، أعمال إصلاح خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في منطقة العربيدي بريف الحسكة، بعد الأضرار التي لحقت به جراء انفجار وقع مساء الخميس الماضي.

بينما تمكنت الفرق الفنية من احتواء تسرب البنزين من خط نقل المشتقات النفطية في منطقة حديدة بريف حمص الغربي.

وتأتي الحادثتان ضمن سلسلة من الانفجارات والاستهدافات التي طالت خطوط نقل النفط والغاز ومنشآت الطاقة في سوريا منذ آب الماضي، وتسببت في أضرار فنية وتعليق ضخ الغاز في بعض الخطوط، وسط ارتباط عدد من هذه المنشآت بإمدادات محطات توليد الكهرباء.

وقالت الشركة السورية للبترول إن فرقها باشرت أعمال الصيانة في خط غاز الجبسة بمشاركة فرق الدفاع المدني، بعد استكمال الإجراءات اللازمة للتعامل مع الأضرار الناجمة عن الانفجار الذي استهدف الخط في منطقة العربيدي، على بعد نحو 60 كيلومترًا من مدينة الشدادي بريف الحسكة.

وكان الانفجار وقع عند الساعة الخامسة والربع من مساء الخميس 15 تشرين الأول، في خط تصدير الغاز البالغ قطره 16 إنشًا، ما أدى إلى اندلاع النيران فيه، بحسب بيان سابق للشركة.

وعقب الحادثة، عملت الفرق المختصة على عزل الصمامات المقطعية على طرفي الجزء المتضرر، في معمل غاز الجبسة ومحطة غاز دير الزور في منطقة البغيلية، بالتزامن مع توجه فرق الإطفاء والأمن والسلامة إلى الموقع لإخماد الحريق وتأمين المنطقة تمهيدًا لبدء أعمال الصيانة.

ولم تعلن الشركة، في المعلومات المتاحة، سبب الانفجار أو نتائج تحقيق بشأنه، كما لم تحدد حجم الأضرار الفنية التي لحقت بالخط أو كمية الغاز التي توقف ضخها نتيجة الحادثة.

مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول، عدي الصطوف، قال إن الفرق تعمل على إخماد النيران تمهيدًا لبدء الصيانة، مع توقعات سابقة بإنجازها مع بداية الأسبوع التالي للحادثة، وعودة عمليات الضخ والإمداد إلى وضعها الطبيعي.

وأضاف الصطوف أن الشركة ستعتمد حلولًا بديلة لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لمحطات توليد الطاقة خلال فترة الإصلاح، مؤكدًا أن الحادثة لن تؤثر في إمدادات الغاز المنزلي.

احتواء تسرب البنزين في حمص

بالتزامن مع أعمال إصلاح خط غاز الجبسة، أعلنت الشركة السورية للبترول احتواء التسرب الناجم عن استهداف خط نقل المشتقات النفطية في منطقة حديدة بريف حمص الغربي، وهو الخط الممتد بين بانياس وحمص.

وأوضح مسؤول صيانة الخطوط والأمن وحماية الخطوط النفطية في الشركة، حمودي السرور، أن الفرق الفنية أغلقت الصمامات الواقعة قبل موقع الاعتداء وبعده لعزل المقطع المتضرر والحد من تدفق المادة النفطية، إلا أن ارتفاع الضغط وطبيعة مادة البنزين جعلا أعمال المعالجة أكثر حساسية.

وأضاف السرور أن الفرق عملت على تخفيض الضغط عبر إعادة المادة إلى نقطة محددة وتفريغها في صهاريج، ما أتاح السيطرة على التسرب مساء الجمعة 16 تشرين الأول، وإجراء إصلاح مؤقت للخط.

وأشار إلى تسجيل ثلاث إصابات بالاختناق خلال أعمال المعالجة، نُقلت إلى المستشفى، رغم استخدام العاملين الأقنعة الواقية وبدلات الحماية وأسطوانات الأكسجين، موضحًا أن الأولوية كانت لسلامة الفرق العاملة في الموقع.

وبيّن السرور أن استكمال الإصلاح النهائي يتطلب تخفيض الضغط إلى مستوى يسمح بالتدخل الآمن، لافتًا إلى استمرار العمل على مدار الساعة، مع توقع إنجاز الصيانة خلال يوم أو يومين، تبعًا للظروف الفنية ومستوى الضغط في الخط.

وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت، الخميس 15 تشرين الأول، تعرض خط بانياس-حمص لعمل تخريبي قرب قرية حديدة، بهدف السرقة، بحسب بيانها. وأدى إحداث ثقب في الخط إلى تسرب البنزين، ما استدعى إغلاق الصمامات وبدء أعمال المعالجة، كما تسبب الحادث بقطع أوتوستراد حمص-طرطوس بالاتجاهين وتحويل حركة المرور إلى مسارات بديلة.

ويختلف توصيف الحادثتين في المعلومات الرسمية المعلنة؛ إذ ربطت الشركة استهداف خط المشتقات النفطية في حمص بمحاولة السرقة، في حين لم تحدد سبب انفجار خط غاز الجبسة.

استهدافات متكررة منذ آب

يأتي انفجار خط غاز الجبسة في سياق سلسلة من الحوادث التي طالت خطوط النفط والغاز ومنشآت الطاقة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة، وشملت الخط نفسه وخطوطًا أخرى في الحسكة ودير الزور وريف دمشق.

وفي 18 آب الماضي، تعرض خط غاز الجبسة لانفجار أدى إلى توقف ضخ الغاز عبره، ورجحت نتائج التحقيقات الأولية، بحسب ما أعلنته الشركة السورية للبترول حينها، أن يكون ناجمًا عن “عمل تخريبي متعمد”.

وعقب الحادثة، عُزلت الآبار وأُغلقت صمامات الأمان، وبدأت فرق الإصلاح معالجة الأضرار، قبل أن تعلن الشركة في اليوم التالي إصلاح الخط وإعادته إلى الخدمة. وأوضحت حينها أن الخط يؤمن إمدادات الغاز اللازمة لتغذية محطات توليد الكهرباء.

وفي 28 أيلول الماضي، تعرض خط الغاز الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور لعمل تخريبي أدى إلى انفجار أحد الصمامات المقطعية واندلاع حريق، ما تسبب في تعليق ضخ الغاز عبر الخط.

وباشرت الفرق الفنية إصلاح الأضرار واستبدال مقطع متضرر بلغ طوله 18 مترًا وقطره 16 إنشًا، قبل استكمال أعمال إعادة الخط إلى الخدمة.

وفي 30 أيلول، وقع انفجار في خط الغاز بمحطة تشرين الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأدى الحريق الناتج عنه إلى خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة بشكل كامل، بحسب ما أعلنته الشركة السورية للكهرباء آنذاك.

وتسبب توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات بتراجع القدرة التوليدية المتاحة، وسط توقعات بزيادة ساعات التقنين الكهربائي مؤقتًا.

وفي 7 تشرين الأول الحالي، تعرض خط للنفط قرب منطقة تل حميس بريف الحسكة لاعتداء وصفته الشركة السورية للبترول بأنه “تخريبي”، ما ألحق أضرارًا بالخط واستدعى إرسال فرق الصيانة والطوارئ لعزل الجزء المتضرر وإصلاحه.

وقالت الشركة حينها إن الجهات المختصة تمكنت من تحديد هوية منفذي الاعتداء وإلقاء القبض عليهم، من دون الكشف عن عددهم أو هوياتهم، مشيرة إلى تسليمهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء.

وبحسب تسلسل الحوادث المعلن، يمثل انفجار خط غاز الجبسة في 15 تشرين الأول، إلى جانب استهداف خط بانياس-حمص في اليوم نفسه، الحادثتين الخامسة والسادسة ضمن سلسلة الحوادث الست التي شملت خطوط النفط والغاز ومنشآت الطاقة منذ آب الماضي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة