حداد في الأردن على ضحايا هجوم الكرك وسط تضامن دولي

كنيسة حمود في محافظة الكرك الأردنية تعرضت لهجوم مسلح استهدف مشيعين خلال مراسم جنازة - 24 تشرين الأول 2026 (قناة المملكة)

camera iconكنيسة حمود في محافظة الكرك الأردنية تعرضت لهجوم مسلح استهدف مشيعين خلال مراسم جنازة - 24 تشرين الأول 2026 (قناة المملكة)

tag icon ع ع ع

ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى ثمانية قتلى، بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بإصابته.

بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة المشتبه في تورطهم بالهجوم الذي وقع خلال مراسم تشييع جنازة، وأثار إدانات عربية ودولية، بينها إدانة سورية.

وأعلن مدير مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك، السبت 24 من تشرين الأول، وفاة إحدى الحالتين الحرجتين اللتين كانتا تتلقيان العلاج في المستشفى، لترتفع حصيلة القتلى إلى ثمانية، بحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”.

وكان الهجوم، الذي وقع الجمعة 23 تشرين الأول، أسفر في حصيلته الأولية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين، قبل إعلان وفاة المصابة الجديدة.

وفي حين وصفت السلطات الأردنية الهجوم بأنه “عمل إرهابي”، لم تعلن حتى الآن أسماء المشتبه بهم أو تأكيدًا رسميًا بشأن ارتباطهم بتنظيم محدد.

ارتفاع الحصيلة واستمرار علاج المصابين

قال وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور إن 40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية عقب الهجوم، موضحًا أن حالة واحدة كانت حرجة، بينما كانت الأوضاع الصحية لبقية الحالات مستقرة.

وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت، فجر السبت، نقل ثمانية مصابين إلى مدينة الحسين الطبية بواسطة طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي، بتوجيهات ملكية، كما جرى تحويل ثلاثة مصابين إلى مستشفى خاص.

وأفادت الخدمات الطبية الملكية بأن ثمانية مصابين ظلوا يتلقون العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري، فيما غادر مصابان المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم.

الهجوم وقع خلال تشييع جنازة

وقع إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود، في أثناء مراسم تشييع جثمان سيدة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أردنية.

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية أعلنت، الجمعة، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.

ونقل تلفزيون “المملكة” عن شاهد عيان أن مركبة أقلّت شخصين ترجّلا منها وبدآ إطلاق النار بصورة متواصلة لنحو خمس دقائق قبل الفرار، فيما قال مصدر آخر للقناة إن أكثر من شخصين كانوا يرتدون أقنعة وأطلقوا النار على المشاركين في مراسم التشييع.

ملاحقة أمنية دون الإعلان عن توقيف المشتبه بهم

نقلت قناة “المملكة”، السبت، إنه لم يصدر إعلان رسمي من مديرية الأمن العام يؤكد إلقاء القبض على المشتبه في تورطهم بالهجوم.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الملاحقة والتحري، مع انتشار أمني في مناطق مختلفة من المحافظة واستمرار عمل نقاط تفتيش، إلى جانب بقاء الطوق الأمني حول الكنيسة.

وكان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية وصف الهجوم بأنه “عمل إرهابي” نفذته مجموعة من المتطرفين، فيما أكد مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة استمرار جمع المعلومات والبحث عن المسؤولين عن الهجوم، بهدف توقيفهم وتقديمهم إلى العدالة.

ولم تعلن السلطات، وفق آخر المعلومات المنشورة، أسماء المشتبه بهم أو مسؤولية أي تنظيم عن الهجوم، كما لم تحسم رسميًا وجود ارتباطات داخلية أو خارجية للمنفذين.

دمشق تدين الهجوم

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس في محافظة الكرك، وأكدت تضامن دمشق مع المملكة الأردنية الهاشمية، قيادةً وشعبًا.

وقالت الوزارة، في بيان عبر معرفاتها الرسمية، الجمعة 23 من تشرين الأول، إن سوريا ترفض جميع أشكال الإرهاب التي تستهدف أمن المواطنين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الأردن في مواجهة ما يهدد أمنه واستقراره ونسيجه الوطني.

وقدمت الوزارة التعازي إلى القيادة الأردنية والشعب الأردني وأسر الضحايا، كما أعربت عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، واستمرار الأمن والاستقرار في المملكة.

حداد في الأردن ومواقف تضامن

أعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام في المملكة لمدة ثلاثة أيام، اعتبارًا من الجمعة 23 من تشرين الأول، وتنكيس الأعلام على مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، حدادًا على ضحايا الهجوم.

وفي تطور متعلق بمراسم التشييع، أفادت قناة “المملكة” السبت بأن أجراس الكنائس تدق عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا تكريمًا للضحايا ومواساة لأسرهم، مشيرة إلى عدم إقامة مراسم تشييع في ذلك اليوم، مع احتمال تنظيمها الأحد.

كما أدانت الإمارات ولبنان والبحرين الهجوم، وأعربت عن تضامنها مع الأردن.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها العنف والتطرف والإرهاب، وقدمت التعازي إلى أسر الضحايا والحكومة الأردنية والشعب الأردني.

من جهته، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداء الذي استهدف المشيعين داخل الكنيسة، معتبرًا أنه يتعارض مع القيم الدينية والإنسانية، ومؤكدًا وقوف لبنان إلى جانب الأردن.

كما أعربت البحرين عن إدانتها للهجوم، وأكدت دعمها الإجراءات الأردنية الرامية إلى الحفاظ على أمن المملكة وملاحقة المسؤولين عن الاعتداء.

الكرك وسياق المخاوف الأمنية

تقع محافظة الكرك جنوبي الأردن، وتضم مناطق ذات حضور مسيحي تاريخي، إلى جانب غالبية سكانية مسلمة. وتُعد المحافظة من المناطق التي شهدت أحداثًا أمنية دامية في السابق.

وفي كانون الأول 2016، شهدت الكرك هجومًا مسلحًا أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الأمن، خلال مواجهات مع مسلحين، في حادثة أثارت حينها مخاوف بشأن نشاط الجماعات المتطرفة داخل المملكة.

لكن لا توجد، حتى الآن، معلومات رسمية تثبت وجود صلة بين هجوم كنيسة حمود والحادثة التي وقعت عام 2016، كما لم تعلن السلطات ارتباط منفذي الهجوم الحالي بأي تنظيم محدد.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة