
احتجاجات رافضة لعودة نازحين أكراد إلى منطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة - 26 تشرين الأول 2026 (منصات تواصل اجتماعي)

احتجاجات رافضة لعودة نازحين أكراد إلى منطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة - 26 تشرين الأول 2026 (منصات تواصل اجتماعي)
تعرضت قافلة تقل عشرات العائلات العائدة إلى منازلها في منطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة، لهجوم من قبل مجموعة من الأهالي أثناء وجودهم في مبنى إدارة منطقة تل أبيض لبحث طلبات العودة والاستعجال بها.
وأفاد مراسل عنب بلدي اليوم، الاثنين 26 تشرين الأول، أن المنطقة شهدت حالةً من التوتر والقلق عقب الهجوم على القافلة، وما رافقه من تكسير وإحراق سيارات النازحين أمام مبنى إدارة المنطقة.
وجاءت هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وتأمين الظروف المناسبة لاستقرارهم.
قال مدير المكتب الإعلامي في إدارة منطقة تل أبيض، أحمد البشير، في تصريحات لعنب بلدي، إن عودة الأهالي لم تكن ضمن عملية منسقة.
وأصاف أن النازحين الذين وصلوا إلى المنطقة، سبق أن تقدموا بطلبات عودة في وقت سابق إلى إدارة المنطقة، مرفقةً بالوثائق والثبوتيات اللازمة، وخضعت ملفاتهم وملكياتهم للتدقيق والدراسة من قبل الجهات المختصة تمهيدًا لإعادتهم.
وأوضح البشير أن عددًا من الأهالي الذين لم تستكمل الجهات المعنية بعد إجراءات التحقق من ثبوتياتهم، حضروا بأعداد كبيرة إلى مبنى إدارة منطقة تل أبيض، الأمر الذي دفع سكانًا من المنطقة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى الإدارة، قبل أن تتطور الأحداث وتتسع رقعتها.
ولفت مدير المكتب الإعلامي في إدارة منطقة تل أبيض، إلى أن قوى الأمن الداخلي في المحافظة، تدخلت لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأوضاع، مبينًا أنه سيتم إعادة الأهالي إلى المناطق التي كانوا يقيمون فيها بمرافقة من قوى الأمن الداخلي، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بملفات عودتهم.
تُعد قضية عودة النازحين إلى منطقة تل أبيض من أكثر الملفات تعقيدًا في شمال سوريا، إذ لا تزال العديد من العائلات تواجه تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية، إضافة إلى مشكلات تتعلق بالممتلكات والسكن واستعادة الحقوق.
خالد العلوان، وهو من سكان تل أبيض، قال في حديث لعنب بلدي، إن سكان المنطقة “رفضوا دخول أشخاص مرتبطين بـ” قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة، متهمين إياهم بالمسؤولية عن إخفاء أبنائهم أو التورط في ملفات تتعلق بالمفقودين منذ سيطرة “قسد” على المنطقة عام 2015.
وأوضح أن هذه الاتهامات وما تراكم من مظالم وخلافات خلال السنوات الماضية، أسهما في زيادة حالة الاحتقان والتوتر بين السكان المحليين وتلك الجهات.
وأشار العلوان إلى أن بلدة سلوك، الواقعة شرقي تل أبيض، شهدت اختفاء 40 شخصًا من أبنائها خلال سنوات سيطرة “قسد” على المنطقة.
وكان أهالي تل أبيض نزحوا إلى ريف الرقة الشمالي ومنطقة عين العرب (كوباني) عقب دخول فصائل “الجيش الوطني السوري” (اندمج في الجيش السوري)، بدعم من الجيش التركي، إلى المنطقة عام 2019، إذ استقرت أعداد كبيرة من النازحين في تلك المناطق بعد مغادرتهم منازلهم بسبب العمليات العسكرية.
وتندرج عمليات إعادة النازحين ضمن اتفاق 29 من كانون الثاني الماضي، والموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وتضمن بنودًا تتعلق بعودة السكان إلى مناطقهم وتسهيل استعادة ممتلكاتهم وأراضيهم، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالإدارة والخدمات.
قوافل متبادلة.. نازحون من رأس العين والحسكة يعودون إلى مناطقهم
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى