
أعمال مديرية الصيانة الخدمية في مدينة دمشق لتصريف مياه الأمطار ومنع حدوث فيضانات - 19 آذار 2026 (محافظة دمشق)

أعمال مديرية الصيانة الخدمية في مدينة دمشق لتصريف مياه الأمطار ومنع حدوث فيضانات - 19 آذار 2026 (محافظة دمشق)
دمشق – غنى جبر
مع تكرار سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية في دمشق وريفها، تبرز أهمية الاستفادة من مياه الأمطار بوصفها موردًا يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط عن مصادر المياه، في وقت تتركز فيه جهود مديرية الموارد المائية على تأهيل السدود وتطوير شبكات الري والاستفادة من الجريان الطبيعي.
مدير مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها، باسل الغفاري، قال لعنب بلدي، إن خطة المديرية للاستفادة من مياه الأمطار تتركز على إعادة تأهيل السدود وصيانتها وتعزيل بحيراتها لتجميع المياه والاستفادة منها خلال الموسم، إلى جانب تطوير شبكات الري وتعزيل المجاري المائية ومعالجة المخالفات والتعديات المؤثرة في الموارد المائية.
وأضاف الغفاري أن المديرية تعمل على إعادة تأهيل وصيانة عشرة سدود في محافظة ريف دمشق، وتعزيل بحيراتها بهدف تجميع المياه، موضحًا أن معظم هذه السدود ترشيحية أو مخصصة لاستيعاب مياه الفيضانات.
وأشار إلى أن المديرية تعمل أيضًا على دراسة حوضي بردى والأعوج كوحدة متكاملة، إلى جانب دراسة وتنفيذ مشاريع لتطوير الري في المناطق الجبلية، تتضمن تحويل بعض قنوات الري المكشوفة إلى قنوات مطمورة.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الموارد المائية تتمثل في تكرار سنوات الجفاف، وما تسببت به من تراجع وعدم استقرار في المصادر المائية الرئيسة، مثل نبع الفيجة ونبع بردى، فضلًا عن الزيادة السكانية والتوسع في الأنشطة الصناعية والسياحية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على المياه.
ترتبط أهمية مياه الأمطار بآليات الاستفادة منها والحد من هدرها، ولا سيما في ظل التحديات التي تواجه الموارد المائية في دمشق وريفها.
وبحسب الغفاري، تُستثمر مياه الأمطار حاليًا من خلال جريانها الطبيعي، سواء في تغذية بعض المصادر المائية المستخدمة للشرب، مثل نبع الفيجة، أو في تأمين مياه الري عبر نهري بردى والأعوج، اللذين يرويان مساحات واسعة من ريف دمشق.
وأضاف أن دمشق لا تضم حاليًا مشاريع واسعة النطاق لتخزين مياه الأمطار، فيما تتركز الجهود على الاستفادة من الجريان المائي وتأهيل السدود والمنشآت المائية في ريف دمشق.
تسعى محافظة دمشق إلى الحد من آثار الهطولات المطرية عبر تنظيف المصارف وتأهيل شبكات الصرف، إلى جانب وضع خطة للتعامل مع الحالات الطارئة، بما فيها الفيضانات والسيول التي قد تتجاوز قدرة الشبكة على استيعاب المياه.
إلى جانب أعمال تنظيف المصارف المطرية وتأهيل شبكات الصرف، تتضمن خطة محافظة دمشق إجراءات للتدخل السريع في حال شهدت المدينة هطولات غزيرة تؤدي إلى تجمع المياه أو تشكل السيول.
معاون مدير دائرة الخدمات في محافظة دمشق، ساهر سلوم، قال لعنب بلدي سابقًا، إن المحافظة توزع الشفاطات ومضخات المياه على نقاط مختلفة في المدينة، لتكون جاهزة للتدخل وشفط المياه المتجمعة وضخها إلى مواقع أخرى، بهدف الحد من آثار الهطولات الغزيرة قدر الإمكان.
وأشار سلوم إلى أن تجمعات مياه الأمطار تتركز عادة في المناطق المنخفضة جغرافيًا، إذ إن مدينة دمشق يمر بها نهر بردى وروافده، ما يجعل بعض المناطق أكثر عرضة لتجمع المياه والسيول المتجهة إليها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى