تقرير أممي يوثق مقتل 189 صحفيًا في العالم خلال عامين

الصحفي الفلسطيني مصطفى البايض أثناء إحدى التغطيات من قطاع غزة - 2 أيار 2024 (الأمم المتحدة)

camera iconالصحفي الفلسطيني مصطفى البايض أثناء إحدى التغطيات من قطاع غزة - 2 أيار 2024 (الأمم المتحدة)

tag icon ع ع ع

وثقت الأمم المتحدة مقتل 189 صحفيًا حول العالم خلال عامي 2024 و2025، بزيادة قدرها 20% عن الفترة السابقة، مشيرة إلى أنها تمثل الرقم الأعلى منذ 2014 و2015.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير نشرته اليوم، الاثنين 2 تشرين الثاني، إن أكثر من ثلثي الضحايا، أي 127 شخصًا، قتلوا في مناطق النزاع، وهو ما يمثل 67% من إجمالي عدد القتلى.

بالمقابل انخفض عدد حالات قتل الصحفيين في المناطق غير المتنازع عليها، والبالغ 85 حالة، إلى أدنى نسبة منذ 18 عامًا.

وتصدرت الدول العربية عدد الحالات، بحسب الأمم المتحدة، بعد تسجيلها 97 حالة من العدد الإجمالي، تلتها أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 37، وآسيا والمحيط الهادئ 34، ووسط وشرق أوروبا 14، وأفريقيا 6، وغرب أوروبا وأمريكا الشمالية 1.

بينما سجلت دولة فلسطين أعلى عدد من عمليات القتل في كلا العامين، حيث بلغ 30 و32 عملية قتل على التوالي.

تقنيات جديدة ومخاطر متزايدة

أشار التقرير إلى ما وصفته “يونسكو” بـ”تهديد جديد مقلق” يتمثل في تزايد استخدام الطائرات المسيّرة لقتل الصحفيين، لافتًا إلى أن غارات الطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل 50 صحفيًا، أي ما يعادل 40% من إجمالي القتلى في مناطق النزاع.

وقالت المنظمة إن الاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار، يمثل تهديدًا ناشئًا للمراسلين في مناطق النزاع، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة الثقافية اليونسكو.

ووثّق التقرير سبع حوادث استُهدف فيها عدد من الصحفيين قُتلوا في هجوم واحد، بما في ذلك هجمات على أماكن عمل وسائل الإعلام ومراكز التغطية المؤقتة، كما قتل خمسة عشر صحفيًا أثناء ارتدائهم سترات الصحافة أو في سيارات تحمل علامة صحافة بوضوح.

تباين في الإفلات من العقاب

ارتفع معدل الإفلات من العقاب في قضايا قتل الصحفيين على المستوى العالمي، بنسبة نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 86% في عام 2026، مما أدى إلى توقف انخفاض طويل الأمد من 95% في عام 2012.

بينما انخفض في الدول غير المتأثرة بالنزاعات من 94% عام 2012 إلى 77% عام 2026، أي بمعدل نقطة مئوية واحدة سنويًا.

كما أن عدد حالات قتل الصحفيين في المناطق غير المتنازع عليها، والبالغ 85 حالة، هو الأدنى منذ 18 عامًا.

وقالت “يونسكو”: “هذا يدل على أنه عندما تستثمر الحكومات في التحقيقات والملاحقات القضائية وحماية الصحفيين، يصبح التقدم ممكنًا”.

وأرجعت المنظمة السبب إلى تصاعد النزاعات، مشددة على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب لحماية الصحفيين، وصون حرية الصحافة، وضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومة.

العنف ضد الصحفيات

قالت الأمم المتحدة إن 75% من الصحفيات اللواتي شملهن استطلاع أجرته “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” ومنظمة “يونسكو”، تعرضن للعنف عبر الإنترنت.

وربطت نسبة 42% ممن شملتهن الدراسة، الهجمات الإلكترونية بتعرضهن للإساءة أو الاعتداء في الواقع الملموس، وهي زيادة ملحوظة مقارنة بنسبة 20% في عام 2020.

وفي الوقت ذاته، شهدت الفترة بين عامي 2013 و2023، بحسب تقرير للأمم المتحدة نشرته في 1 من تشرين الثاني الحالي، زيادة في التغطية الإعلامية للنزاعات بأكثر من ستة أضعاف، ومع ذلك، لم تركز سوى 5% من المقالات المنشورة على تجارب النساء في الحرب.

ووفقًا للأرقام التي عُرضت خلال فعالية “أسبوع المرأة والسلم والأمن” في الأمم المتحدة، فإن 0.04% فقط من تلك المقالات، أشارت إلى دور القيادات النسائية في عمليات السلام.

مقتل 559 صحفيًا على يد نظام الأسد

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 559 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي على يد قوات النظام السابق منذ آذار 2011 وحتى 8 من كانون الأول 2024.

وأوضح التقرير الصادر في 30 من تشرين الأول 2025، أن  48 منهم، قضوا تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز، إضافة إلى إصابة 1612 صحفيًا على الأقل، وتسجيل 1358 حالة اعتقال أو اختطاف بحق إعلاميين.

وبيّن أن 392 ممن احتجزتهم قوات النظام السابق، لا يزالون مختفين قسرًا، بينهم ثماني صحفيات، إلى جانب أربعة صحفيين أجانب.

تقرير أممي يحذر من تصاعد تهديد الصحفيات في مناطق النزاع



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة