
فرق الهندسة تنفذ عمليات إزالة مخلفات الحرب في ريف حماة - 3 آب 2026 (عنب بلدي/إياد عبد الجواد)

فرق الهندسة تنفذ عمليات إزالة مخلفات الحرب في ريف حماة - 3 آب 2026 (عنب بلدي/إياد عبد الجواد)
قتلت طفلتان وأصيبت أختاهما بانفجار لغم من مخلفات الحرب في ريف دير الزور الشرقي، اليوم الاثنين، 2 من تشرين الثاني.
وأفاد مراسل عنب بلدي بمقتل طفلتين وإصابة اثنتين أخرتين من عائلة واحدة، بجروح متفاوتة جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في محيط قرية معيزيلة التابعة لمدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.
ونقل المراسل عن مصادر محلية في القرية أن الانفجار وقع في أثناء وجود الفتيات، اللاتي ينحدرن من عائلة محيدي أبو ناصر، في المنطقة المحيطة بالقرية، مما أسفر عن مقتل طفلتين في الموقع متأثرتين بإصاباتهما البالغة، فيما تعرضت الطفلتان الأخريات لإصابات خطيرة.
وسارع أهالي المنطقة وفرق الإسعاف إلى موقع الانفجار لإسعاف المصابات ميدانيًا، قبل أن يُنقلن إلى مستشفى “عائشة” في مدينة البوكمال لإجراء التدخلات الجراحية اللازمة والمتابعة الطبية لضمان استقرار حالتهن.
وتستمر الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة في حصد أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال، في عدة مناطق بريف دير الزور، وسط مطالبات محلية متكررة بتكثيف عمليات المسح الميداني وتطهير الأراضي الزراعية والمناطق السكنية لتفادي المزيد من الضحايا.
وتنتشر الألغام ومخلفات الحرب في المدن والبلدات، لاسيما في المناطق الزراعية والتي كانت على خطوط التماس بين أطراف النزاع، حيث كثرت حالات الوفيات والإصابات بعد سقوط النظام السوري السابق أو انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وانتهاء العمليات العسكرية.
من جانبها، وثقت منظمة “هالو تراست” ( منظمة إنسانية دولية متخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم)، إصابة ومقتل قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلّفات الحرب في سوريا، منذ بداية عام 2026.
وذكرت وكالة “فرانس برس” في تقرير نشرته، في 2 من أيلول الماضي، نقلًا عن مدير برنامج المنظمة في سوريا، سايمون جاكسون، أن انفجار المخلفات يؤدي إلى قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات كمعدل وسطي.
وأضاف جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة، تمنع الناس من إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم، مشيرًا إلى أنها أصبحت عائقًا أمام تعافي المجتمع السوري.
وأوضح جاكسون أن جهود إزالة مخلفات الحرب، تحتاج إلى عشرات السنين على الأقل، حتى لو تم مضاعفة وتيرة العمل، مرجحًا أن حل القضية يحتاج إلى عشرين أو ثلاثين عامًا.
مسؤول العمليات في المنطقة الجنوبية في سوريا لدى المنظمة، حسين قزحلي، قال للوكالة، إن فرق المنظمة لم تتمكن إلا من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق، خلال نحو ثمانية أشهر من العمل في حي جوبر بدمشق.
وبيّن قزحلي أن كثرة الركام والمعادن والشظايا تعقّد عمليات الكشف، إضافة إلى نقص الموارد والعاملين المدربين والمعدات المتطورة.
وخلال النصف الأول من العام الحاي، نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، 981 عملية إزالة لذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب، و369 عملية مسح غير تقني،
كما نظمت 631 جلسة توعية، تضمنّت تعزيز الوعي بمخاطر مخلفات الحرب وسبل الوقاية منها.
وعملت الفرق المختصة على إتلاف الذخائر والمخلفات الحربية وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على سلامتهم.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى