
من حالات التسمم الغذائي في دير الزور _ 31 تشرين الأول 2026 (سانا)

من حالات التسمم الغذائي في دير الزور _ 31 تشرين الأول 2026 (سانا)
تتواصل التحقيقات لكشف أسباب حادثة التسمم الغذائي الجماعي، والتي طالت 277 شخصًا، في مدينة دير الزور، وسط إجراءات احترازية شملت إغلاق مطعمين، وتباين في الترجيحات بين تلوث الأغذية واحتمال ارتباط بعض الحالات بمياه الشرب.
وكشف رئيس شعبة سلامة الغذاء في دير الزور، نضال الصائغ، لعنب بلدي، أنه تم تشميع وإغلاق أحد المطاعم بالشمع الأحمر بعد ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري داخله.
وأضاف الصائغ أن المطعم الثاني أُغلق احترازيًا إلى حين صدور نتائج العينات التي سحبتها مديرية الصحة.
تعود الحادثة إلى 30 تشرين الأول الماضي، عندما استقبل مستشفيا دير الزور الوطني و”الشهيد أحمد طه عبد الهويدي” عددًا كبيرًا من المصابين بأعراض تسمم غذائي.
ووصل عدد الإصابات المسجلة رسميًا إلى 277 حالة، غالبيتها من الأطفال والنساء، ظهرت عليهم أعراض شملت الإقياء والإسهال والحمى والوهن العام.
وأوضح مسؤول مخبر الصحة العامة في مديرية صحة دير الزور، زياد شعبو، عبر الصفحة الرسمية للمديرية على “فيسبوك” في 1 تشرين الثاني، أن المديرية أُبلغت بحالات التسمم يوم الجمعة 30 تشرين الأول.
وأضاف أن فريقين من التقصي الوبائي التابعين لدائرة الأمراض السارية تحركا فور تلقي البلاغ، إذ توجه الفريق الأول إلى المستشفيات لسحب عينات من المصابين. بينما انتقل الفريق الثاني إلى المواقع المشتبه بها لسحب عينات غذائية وأخرى من مياه الشبكة العامة وخزانات المياه، وفق شعبو
وأوضح أن العينات قُسمت إلى قسمين، أُرسل الأول إلى المختبر المركزي في دمشق، فيما أُرسل الثاني إلى مخبر الصحة العامة في مديرية صحة دير الزور.
وأشار، حينها، إلى أن نتائج التحاليل تحتاج ما بين يومين وخمسة أيام للظهور، نظرًا إلى أن عمليات الزرع الجرثومي تستغرق وقتًا وفق البروتوكولات المخبرية المعتمدة.
رصدت وسائل إعلام محلية شهادات عدد من المصابين، من بينهم حلا البدر، التي قالت إنها تناولت الطعام للمرة الأولى من مطعم يقع في سوق الجبيلة.
ووفق حديثها، لا يرتبط المطعم الذي تناولت فيه الطعام بالمطاعم التي يجري الحديث عنها في سياق التحقيقات المتعلقة بحالات التسمم.
وأضافت البدر أنها عندما عانت من الغثيان والإقياء والإسهال الشديد والوهن وهبوط ضغط الدم، توجهت إلى المستشفى بعد سماعها بتسجيل حالات تسمم أخرى.
وذكرت البدر أنها شاهدت خلال وجودها في المستشفى عائلة كاملة تعرض أفرادها للتسمم، رغم عدم تناولهم الطعام من أي مطعم، مطالبة بفحص المطاعم ومصادر مياه الشرب للكشف عن سبب الحالات ومنع تكرارها.
رجّح محمد الجربوع، وهو أحد الأشخاص الذين تعرضوا للتسمم، احتمال ارتباط بعض الحالات بمياه الشرب.
وأضاف أنه لا يتناول الوجبات الجاهزة من المطاعم، ومع ذلك تعرض هو وثلاثة من أفراد أسرته لأعراض التسمم.
وربط الجربوع شكوكه بالسيول الأخيرة وما رافقها من تراكم للطين في نهر الفرات، معتبرًا أن ذلك قد يكون انعكس على جودة المياه وجعلها غير صالحة للاستهلاك.
أما فتحية العبد، التي عانت أيضا من التسمم، فتحدثت عن إصابتها بإسهال شديد وارتفاع في درجة الحرارة ووهن حاد حال دون قدرتها على الوقوف، ما دفع أبناءها إلى نقلها إلى المستشفى الوطني.
وأضافت أنها خضعت للفحوص والتحاليل وتلقت الإسعافات والعلاج والسيرومات اللازمة.
وبقيت العبد تحت المراقبة الطبية لنحو خمس ساعات بسبب معاناتها المزمنة من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، قبل أن تستقر حالتها نسبيًا مع استمرار شعورها بالوهن.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى