
سوريون يجتازون الحدود السورية اللبنانية من خلال معابر غير شرعية – 11 نيسان 2025 (فرانس برس)

سوريون يجتازون الحدود السورية اللبنانية من خلال معابر غير شرعية – 11 نيسان 2025 (فرانس برس)
أعلن الجيش اللبناني مقتل امرأة سورية وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، خلال إحباط محاولة تهريب 12 سوريًا إلى الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية في جرود بلدة عرسال الحدودية، في حادثة وقعت الأربعاء 4 من تشرين الثاني، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني اليوم، الخميس 5 من تشرين الثاني.
وقالت قيادة الجيش في بيان نشرته مديرية التوجيه، إن وحدة عسكرية كانت تنفذ تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرود عرسال، عندما تجاوزت آلية لا تحمل لوحات تسجيل، ومزودة بزجاج حاجب للرؤية، عناصر نقطة مراقبة للجيش، قادمة من الأراضي السورية باتجاه لبنان عبر معابر غير شرعية.
وأضاف البيان أن سائق الآلية حاول دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا على سلامتهم، الأمر الذي دفعهم إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبار الآلية على التوقف، قبل أن يوقف السائق المركبة ويفر إلى جهة مجهولة.
وأوضح الجيش أن عناصره اكتشفوا، بعد تفقد الآلية، أنها تقل 12 شخصًا من الجنسية السورية، كانوا في طريقهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير نظامية، مشيرًا إلى إصابة امرأة منهم بطلق ناري، وثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج.
ونُقل المصابون إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، لكن المرأة فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، بحسب البيان، الذي أشار إلى مباشرة التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، ومواصلة العمل لتوقيف السائق الفار.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، سابقة للبيان، فإن المرأة المتوفاة تدعى نوف العلي، وتنحدر من مدينة إدلب، كما أُصيب طفل من العائلة ذاتها خلال الحادثة، ونُقل إلى أحد مستشفيات بعلبك لتلقي العلاج. ولم يذكر بيان الجيش اللبناني هوية المرأة أو المصابين الثلاثة، كما لم يحدد صلة القرابة بينهم.
تأتي الحادثة في ظل استمرار محاولات عبور الحدود السورية اللبنانية من خلال معابر غير رسمية، إلى جانب عمليات تهريب أشخاص وبضائع بين البلدين، في وقت يعلن فيه الجيش اللبناني تنفيذ إجراءات أمنية متكررة لضبط الحدود وملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة.
وكان الجيش اللبناني أعلن، في 31 تشرين الأول الماضي، توقيف 139 سوريًا عند الحدود اللبنانية السورية شمالي البلاد، على خلفية دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير نظامية، خلال عملية أمنية نفذت في اليوم السابق.
وسبق أن أعلن الجيش اللبناني، في 20 من تشرين الأول، توقيف 186 سوريًا خلال عمليات أمنية في مناطق لبنانية عدة، بينها شدرا والدبابية وأكروم في عكار، ودير عمار في المنية والضنية، والمدفون في البترون، ومناطق أخرى.
وفي 24 من آذار 2025، أعلن الجيش اللبناني إحباط محاولات تهريب على الحدود مع سوريا، وضبط كميات من الأسلحة الفردية والمحروقات والبضائع المعدة للتهريب. وشملت العمليات ضبط مسدسات حربية وبضائع في بلدة كفرزبد بمنطقة زحلة، إضافة إلى توقيف خمسة لبنانيين وسوري عند معبر غير شرعي في منطقة مشاريع القاع، وضبط آليات محملة بالمحروقات ومواد غذائية.
تزامنت الحادثة مع مساعٍ سورية لبنانية لتعزيز التنسيق الأمني والإداري على الحدود المشتركة، ومكافحة التهريب وتنظيم حركة العبور بين البلدين.
وفي 2 من تموز 2025، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، تأكيده إطلاق تعاون مباشر مع الجانب السوري لتعزيز أمن الحدود ومكافحة التهريب، وضمان العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين. وجاء ذلك عقب زيارة سلام إلى دمشق في 14 نيسان من العام نفسه، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وفي 1 من أيلول 2025، اتفقت سوريا ولبنان على تشكيل لجنتين ثنائيتين للتعاون القضائي وإدارة الحدود، وفق تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار 1559. وأشار التقرير إلى أن الرئيسين السوري أحمد الشرع واللبناني جوزيف عون أكدا، خلال لقاء جمعهما على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الدوحة في 15 أيلول من العام نفسه، ضرورة التنسيق لضمان الاستقرار على الحدود.
وفي 13 من آب 2026، عقدت وفود سورية ولبنانية اجتماعات استمرت يومين في بيروت، لبحث تعزيز التعاون في إدارة الحدود وتسهيل إجراءات العبور، بمشاركة ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والجهات المعنية بالجمارك والأمن العام في البلدين، وبتيسير من المنظمة الدولية للهجرة وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب “سانا“، تناولت الاجتماعات تبادل المعلومات، وتعزيز قنوات الاتصال المباشر بين المؤسسات المعنية، ومراقبة الحدود والمعابر، ومراجعة طرق التهريب وإجراءات مكافحتها، إلى جانب تطوير التنسيق بين النقاط الحدودية المتقابلة. وانتهت الاجتماعات إلى توصيات لتعزيز التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات وتحديد أولويات التعاون التقني خلال المرحلة المقبلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى