
تأهيل إحدى المنشآت بمحطة القصير لتعزيز تزويد مياه الشرب لأكثر من 1.5 مليون نسمة في حماة وحمص - 13 أيار 2026 (وزارة الطاقة)

تأهيل إحدى المنشآت بمحطة القصير لتعزيز تزويد مياه الشرب لأكثر من 1.5 مليون نسمة في حماة وحمص - 13 أيار 2026 (وزارة الطاقة)
حماة – عدي الحاج حسين
يعاني سكان مدينة حماة وريفها من انقطاع المياه وشحها بسبب الأعطال المتكررة وضعف البنية التحتية لمحطات الضخ، خصوصًا في أوقات السيول والشتاء مع ارتفاع عكارة مياه نهر العاصي وتعذر وصولها، ما يفرض فترات تقنين طويلة.
ويهدف مشروع تأهيل منشأة التوزيع الجديدة في محطة القصير إلى المساهمة في حل أزمة المياه، وتأمين مصدر بديل مستدام لأكثر من 1.5 مليون نسمة في نحو 65 تجمعًا سكنيًا بين محافظتي حماة وحمص.
تصدّرت أزمة انقطاع المياه وشحها قائمة المعاناة اليومية للأهالي في المنطقة، إذ ألقت الأعطال المتكررة وضعف البنية التحتية لمحطات الضخ بظلالها على حياة المواطنين، خصوصًا في أوقات السيول وفصل الشتاء حين ترتفع عكارة مياه نهر العاصي ويتعذر وصولها، ما كان يتسبب في فترات تقنين طويلة وقاسية، هكذا بدأ منسق فريق المياه وإعادة التأهيل بفرع حماة للهلال الأحمر السوري، محمد رزوق، وصفه لمعاناة شح المياه في المنطقة لعنب بلدي.
وقال رزوق، إن المشروع جاء كأحد التدخلات ليضع حلًا لأزمة المياه، مشيرًا إلى أن الجهود متواصلة لاستكمال المحطات الرئيسة على طول خط الجر من القصير إلى حماة، وتحديدًا محطات بسيرين ومعرين الجبل والمصياف والقنطرة.
ويتمثل الهدف الأبرز من المشروع بإنهاء معاناة الأهالي وتوفير مياه شرب آمنة ونقية بشكل مستدام لمدينة حماة ونحو 65 تجمعًا سكانيًا على طول خط الجر، وفق رزوق، شاملًا مدينة سلمية والريف الجنوبي ومناطق من ريف حمص، كما يضمن المشروع رفد محطة القصير بمياه بديلة في أوقات ارتفاع عكارة المياه لمنع انقطاعها عن المنازل في الشتاء.
ولفت رزوق إلى أن هذا التدخل يسهم في رفع العبء المادي والتشغيلي الكبير عن كاهل مؤسسة المياه، ما يتيح لها التفرغ لصيانة الشبكات وتجهيز آبار جديدة بدلًا من استنزاف طاقاتها في صيانة المحطات الكبرى، لتنتهي بذلك حقبة من المعاناة ويبدأ واقع مائي أكثر استقرارًا وأمانًا للمواطنين.
مدير التخطيط والتعاون الدولي في الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحماة، عبد الملك الحمصي، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن منشأة التوزيع الجديدة هي مكون أساسي من المشروع الجديد لإرواء حمص وحماة من أعالي نهر العاصي وسد زيتا، الذي ينفذ على مراحل ولم يدخل الخدمة حتى الآن، لوجود أجزاء متممة له لم تنفذ بعد، ومنها بشكل أساسي أعمال التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لتوسع محطة تصفية مياه حماة بالقصير.
وأضاف أن الأضرار تشمل إزالة أجزاء كبيرة من سور المنشأة وتضرر مباني المحطة، وفقدان أجزاء من محاور وعلب سرعة البوابات، ووجود أنقاض ومواد غريبة ضمن أحواض المنشأة، فضلًا عن تعديات على غرف الزيارة على خط جر زيتا والجزء المكشوف من الخط على نهر العاصي، وغرف الزيارة الممتدة بين منشأة التوزيع وتوسعة محطة التصفية.
تشمل الأعمال إعادة تأهيل وترميم مباني منشأة التوزيع مع إنشاء سور جديد للمنشأة، وفق مدير التخطيط والتعاون الدولي في الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحماة، عبد الملك الحمصي، وإعادة تأهيل وصيانة جميع غرف الزيارة على خط جر زيتا، واستبدال الجزء المتضرر من خط زيتا على نهر العاصي مع الجسر الحامل له، وإعادة تأهيل وصيانة غرف الزيارة على الخط بين منشأة التوزيع وتوسع محطة التصفية، وتأهيل البوابات ضمن منشأة التوزيع.
وأضاف أن الأعمال تشمل أيضًا تنفيذ بوابات جديدة ضمن محطة تصفية مياه حماة، تتيح إمكانية المناورة باستجرار المياه القادمة من سد زيتا إلى محطة تصفية مياه حماة القائمة، للاستفادة منها في حالات حدوث السيول وارتفاع عكارة مياه نهر العاصي.
أوضح مدير التخطيط في الشركة العامة لمياه الشرب بحماة، أن منشأة التوزيع هي مكون رئيس من مشروع إرواء حمص وحماة الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 3.5 متر مكعب في الثانية، لكنه شدد على أن تغطية زيادة الاحتياجات المائية للتجمعات المستفيدة لن تتم إلا بعد استكمال تجهيز توسع محطة تصفية مياه حماة ودخولها في الخدمة.
وبخصوص الخط الكهربائي الذي نُفذ لتغذية المنشأة من المحطة الرئيسة، واستبدال الجزء المتضرر من خط الإسالة الوارد من سد زيتا، أكد الحمصي أن عمل منشأة التوزيع وخط زيتا لا يعتمد نهائيًا على الكهرباء، إذ إن استجرار المياه يعتمد على الميول الطبيعية والضغط الناتج عن تخزين المياه ضمن بحيرة السد، موضحًا أن خط التغذية الكهربائية الذي نُفذ هو بغرض تغذية مباني خدمة منشأة التوزيع وتسهيل عمل وحركة البوابات عند الحاجة للفتح والإغلاق.
الوظيفة التصميمية لمنشأة التوزيع والبوابات ضمنها هي التحكم بالمياه الداخلة إليها من خطوط أعالي العاصي أو خطوط جر زيتا أو كليهما، ومن ثم المناورة بتوجيه المياه إلى توسع محطة تصفية مياه حماة ومحطة تصفية مياه حمص التي لا تزال قيد التنفيذ، وذلك ضمن الحصص التصميمية المعتمدة، بحسب الحمصي.
وهي تتيح إمكانية إيقاف المياه من أعالي نهر العاصي عند حدوث السيول، واستجرار المياه من سد زيتا بمواصفات أفضل من ناحية نسبة عكارة المياه، وبشكل يخفف من احتمالية خروج محطات التصفية عن الخدمة في حالات السيول على أعالي النهر.
المشروع مصمم على قيم محددة لحصص المستفيدين بالتجمعات كافة في كل من محافظتي حمص وحماة، وذلك بناء على معطيات إحصائية معتمدة عند دراسة المشروع، وفق الحمصي، مشددًا على أنه لا يمكن لأي من شركتي المياه في المحافظتين إضافة أي تجمعات جديدة على المشروع، لأن هذا الأمر سيؤثر على المستفيدين الأساسيين المعتمدين عند الدراسة والتصميم.
وبيّن أن شركة مياه حماة هي المسؤولة عن تزويد المياه لكل من مدينة حماة وكل التجمعات المستفيدة في محافظتي حمص وحماة من خلال محطتها وخطوط الجر التابعة لها، في حين تنحصر مسؤولية شركة مياه حمص في جر المياه لمدينة حمص فقط.
شدد عبد الملك الحمصي، على أن تحسن واقع الخدمات في التجمعات المستفيدة مرتبط بتشغيل مشروع إرواء حمص وحماة، وهذا الأمر غير متاح حاليًا لوجود أجزاء لم تنفذ بعد.
أما في حال حدوث فيضانات عند أعالي نهر العاصي، فأكد أن بوابات المناورة بين محطة تصفية مياه حماة الحالية وتوسع المحطة التي ستنفذ ضمن أعمال المشروع ستتيح إمكانية المناورة بإدخال المياه من سد زيتا إلى محطة التصفية الحالية، وبالتالي تخفيف فترات انقطاع المياه وخروج المحطة عن الخدمة عند حدوث السيول.
وبخصوص خطة الصيانة الدورية، أوضح الحمصي أن شركة مياه حماة تعمل على تأمين عناصر حراسة وخدمة لمنشأة المناورة بشكل يتيح استثمارها مستقبلًا بالشكل الأمثل، لافتًا إلى أنه نظرًا إلى أن المنشأة تعتمد على الجريان الطبيعي ولا تحوي تجهيزات معقدة، فإن من غير المتوقع أن تتطلب أعمال صيانة وميزانية كبيرة لهذه الغاية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى