
سيارات مصطفة على محطة وقود في سوريا (سانا)

سيارات مصطفة على محطة وقود في سوريا (سانا)
رفعت الشركة السورية للبترول اليوم، الخميس 7 من أيار أسعار المحروقات في سوريا بنسب تتراوح بين 17% و30%، بحسب آخر تحديث لنشرة أسعار المحروقات، في ظل الانخفاض الكبير للقدرة الشرائية للسوريين.
وارتفع سعر ليتر المازوت أول إلى 0.88 دولارًا (117.05 ليرة سورية جديدة) بدلًا من 0.75 (نحو 17.3%).
كما ارتفع سعر ليتر بنزين 90 إلى 1.10 دولار (146.3 ليرة سورية) بدلًا من 0.85 (نحو 29.4%)، وليتر بنزين 95 إلى 1.15 دولار أمريكي (152.95 ليرة سورية) بدلًا من 0.91 (نحو 26.4%).
وارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.5 دولارًا (1662.5 ليرة سورية) بدلًا من 10.5 دولار (نحو 19%)، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي إلى 20 دولارًا (2660 ليرة سورية) بدلًا من 16.8 (نحو 19%).
وحددت النشرة سعر صرف الدولار بـ133 ليرة جديدة (13,300 ليرة قديمة).
في تصريح لـ”الإخبارية” الرسمية، ذكرت الشركة السورية للمحروقات أن الإجراءات الحالية تأتي ضمن إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرارية التوريد في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المؤثرة على قطاع الطاقة بما يحقق التوازن بين استمرارية الخدمة واستقرارها.
وأضافت أن تعديل أسعار المشتقات النفطية يأتي في ضوء الارتفاعات العالمية المتواصلة في أسعار النفط وتكاليف التوريد والشحن إلى جانب التداعيات المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة وما فرضته من ضغوط إضافية على قطاع الطاقة
خلال الفترة الماضية تم الحفاظ على استقرار الأسعار رغم ارتفاع الكلفة الفعلية، بحسب الشركة، وذلك في إطار الحرص على امتصاص انعكاسات المتغيرات العالمية قدر الإمكان وضمان استمرار توفر المشتقات النفطية والخدمات المرتبطة بها.
يرى الخبير الاقتصادي عمار يوسف، في حديث إلى عنب بلدي، أن اللعب بحوامل الطاقة من خلال رفع أسعارها يؤثر إلى حد كبير على الاقتصاد عمومًا وعلى المواطن وحياته المعيشية بشكل خاص، مبينًا أن رفع المحروقات تراوح بين 17و30% إلّا أن المنعكس السعري لهذا الإجراء يتمثل بارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية بنسبة 50% إلى 60%.
ويعتبر يوسف أن موجة الغلاء الجديدة لن تعني المواطن السوري كثيرًا فالقدرة الشرائية للغالبية لا تسمح لهم بشراء السلع بأسعارها الحالية، فكيف سيكون الأمر مع الارتفاع الإضافي وواقع معيشي للمواطن وصل حد الدرك الأسفل، بحسب تعبيره.
وأضاف الخبير، أن تأثير هذا القرار مباشر على النقل، بالتالي على الأسعار، كون عملية نقل السلع من مكان إلى آخر تلعب دورًا كبيرًا في عملية التسعير.
وعزا يوسف أسباب هذا الارتفاع إلى إغلاق مضيق هرمز، وإيقاف سلاسل توريدات النفط والغاز، مؤكّدًا أن انعكاسات هذا القرار ستكون مدمرة في دولة كسوريا يُعاني مواطنوها الفقر ومحدودية الدخل.
وذكر الخبير الاقتصادي أن على الحكومة السورية دعم هذا القطاع مراعاة للواقع والظرف المعيشي الخاص، معتبرًا أن من غير المنطقي الدخول في تذبذبات الارتفاعات العالمية في مثل الحالة السورية، خاصة أن مضيق هرمز لن يبقى مغلقًا إلى الأبد.
وينصح يوسف الحكومة بدعم وتحمّل عبء هذه التكلفة مؤقتًا لحين انفراج الظروف العالمية والإقليمية، مؤكّدا أن اللجوء لهذا الخيار سيكون أقل ضررًا من رفع أسعار المحروقات وانعكاساتها على السوق المحلية وحياة السوريين.
في 11 من آذار الماضي، قال الخبير الاقتصادي فراس شعبو لعنب بلدي إن السوق السورية غير مرتبطة بالأسواق العالمية، بسبب القيود والعقوبات المفروضة على البلاد. لكن ارتفاع أسعار النفط العالمية سيؤثر على الاقتصاد السوري، حتى وإن كان ذلك بشكلٍ غير مباشر.
وأضاف الخبير أن سوريا تعتمد حاليًا على استيراد النفط، على الرغم من سيطرة الحكومة على حقول النفط في منطقة الجزيرة، والتي تتطلب وقتًا طويلًا لإعادة تأهيلها، إذ يتراوح الوقت المطلوب بين سنتين إلى أربع سنوات.
وارتفاع تكاليف النفط العالمية سيؤدي حتمًا إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، حسبما ذكر شعبو.
وأوضح أن المشتقات النفطية، بما في ذلك البنزين، تلعب دورًا محوريًا في حوالي 95 سلعة في سوريا.
بالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار الوقود سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد المحلي، من تكاليف الشحن والنقل إلى أسعار الصرف وأسعار المنتجات، لا سيما على أسعار المنتجات المستوردة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى