دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن وتوضح تعاونها العسكري مع الرياض

عناصر من الجيش العربي السوري - 8 كانون الأول 2025 (سانا)

camera iconعناصر من الجيش العربي السوري - 8 كانون الأول 2025 (سانا)

tag icon ع ع ع

نفى مصدر دبلوماسي سوري إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن، ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال مشاركة قوات سورية في اليمن، بينها تقارير لوكالتي “رويترز” و”فرانس برس”.

وقال المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” اليوم، السبت 7 من تشرين الثاني، إن الحديث عن إرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن “لا أساس له من الصحة”، موضحًا أن أولويات دمشق خلال المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي، وإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالتعاون العسكري مع المملكة العربية السعودية، أوضح المصدر أن الاتفاقيات الحالية تندرج ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأضاف أن الاتفاق مع الرياض يركز على تدريب القوات العسكرية السورية وبناء قدراتها، مشيرًا إلى أن زيارات تنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ خلال الشهر المقبل، من دون تحديد طبيعة هذه الزيارات أو تفاصيل البرامج التدريبية.

ولفت المصدر إلى إمكانية تطور التعاون العسكري بين البلدين مستقبلًا إلى اتفاقية دفاع مشترك، أو انضمام سوريا إلى ما وصفه بـ”حلف مكة”، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة، في إشارة إلى أن هذه الخيارات لا تزال ضمن الاحتمالات المطروحة وليست اتفاقات معلنة.

آلاف الجنود السوريين سينتشرون في السعودية واليمن

جاء النفي السوري عقب تقرير نشرته وكالة “فرانس برس”، أفاد بأن آلاف الجنود السوريين سيتم نشرهم في السعودية واليمن، وأن بعضهم وصل بالفعل، في وقت تسعى فيه الرياض إلى حشد دعم دولي في مواجهة جماعة “أنصار الله” (الحوثيين).

ونقلت الوكالة اليوم، السبت 7 من تشرين الثاني، عن ثلاثة مصادر عسكرية ومسؤول في مجال الدفاع اليمني، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الموضوع، أن مئات الجنود السوريين باتوا موجودين على جانبي الحدود اليمنية-السعودية.

وأوضح مصدر في مجلس القيادة الرئاسي وآخر في وزارة الدفاع اليمنية، أن آلافًا آخرين سيتم نشرهم للمساعدة في القتال ضد “الحوثيين”.

وجاءت الأخبار الجديدة بعد يوم واحد من معلومات متطابقة أوردتها وكالة “رويترز”، بأن سوريا أرسلت مستشارين عسكريين وفرق تدريب إلى السعودية لمساعدة الأخيرة في حربها ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن.

ونقلت الوكالة عن مصادر سورية وأمريكية، لم تسمها، الجمعة 6 من تشرين الثاني، أن سوريا تقدم المشورة والتدريب العسكري وفرقًا عسكرية محدودة إلى السعودية في ظل حربها ضد “الحوثيين”.

وأوضح مصدران سوريان، وصفتهما “رويترز” بالمطلعان على الملف، أن عشرات العسكريين السوريين توجهوا إلى السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية. مشيرين إلى أن مهامهم تتركز على تقديم المشورة والتدريب، مع احتمال أن تكون نطاقات عملهم أوسع من ذلك.

وذكر مسؤول أمريكي رفيع أن مستشارين وفرق تدريب من سوريا توجهوا إلى السعودية للمساعدة في تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل أراضي المملكة، بهدف تعزيز كفاءتها القتالية.

من جانبه، لفت المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن حثت دمشق على توخي الحذر، مشيرًا إلى أن أي انتشار للقوات السورية للمشاركة في حرب اليمن قد يورط سوريا في صراع إقليمي أوسع، وهو أمر لطالما تجنبته البلاد.

بينما رفضت وزارة الدفاع السورية، التعليق على ما أوردته وكالة “رويترز” حول إرسال فرق عسكرية سورية، تدريبية واستشارية، إلى السعودية، كرد على استفسار عنب بلدي.

بعد أيام من الزيارة

تأتي الأنباء عن إرسال مقاتلين سوريين لتقديم الدعم للسعودية، عقب أيام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية، مع وفد سوري رفيع المستوى، في 4 من تشرين الأول الحالي، تضمن عددًا من الوزراء، من بينهم وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة.

ووقعت الحكومة السورية، بحضور الشرع، عددًا من الاتفاقيات، من بينها عسكرية إلى جانب اتفاقيات أخرى، مالية وخدمية.

الدبلوماسي السوري قال لـ”رويترز”، إن اتفاقية التعاون الدفاعي بين سوريا والسعودية تتضمن بشكل محدد تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات.

وتمثل الاتفاقية “إطارًا عامًا للتعاون العسكري”، وتأتي ضمن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى التي تغطي قطاعات متنوعة، بما في ذلك المال والزراعة، وفق الدبلوماسي السوري.

“فرانس برس”: آلاف الجنود السوريين سينتشرون في السعودية واليمن



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة