× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الحرب العالمية الأولى.. آثار ونتائج ما زلنا نعيشها

جيوش في شوارع أوروبا أثناء الحرب العالمية الأولى (انترنت)
ع ع ع

مع بدايات القرن العشرين وفي ظل ترنح السلطنة العثمانية الآيلة إلى السقوط، اجتمعت العديد من الأسباب السياسية والعسكرية والاقتصادية لتدفع بدول أوروبا إلى التحجج بأول حدث بارز أمامهم لإعلان الحرب بعضهم على بعض.

ولم يكن هذا الحدث سوى اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته على يد شاب صربي في 28 حزيران 1914، لتكون هذه الحادثة الشرارة التي ستُفرغ الدول الأوروبية من خلالها كل التوترات الحاصلة حول سباق السيطرة على البلقان الثائرة على حكم الدولة العثمانية.

فخلال تلك المرحلة كانت فرنسا وألمانيا في حالة صراع مستمر وكل منهما تحاول توسيع حدودها على حساب الأخرى، وأصبحت أوروبا بالعموم تتسابق لتشكيل تحالفات اقتصادية وعسكرية، أدت إلى ارتفاع نسبة التسلح، بهدف السيطرة على ورثة السلطنة العثمانية.

وبالرغم من أن الحرب بدأت بإعلان النمسا الحرب على صربيا بعد شهر من مقتل ولي العهد، إلا أنه سرعان ما تدخلت روسيا لتتبعها ألمانيا ثم بريطانيا، ومع تضارب المصالح بدأت دول أخرى بالتدخل لصالح حلفائها ما جعل الحرب عالمية، لاسيما بعد دخول أمريكا الحرب عام 1916.

استخدمت الدول خلال الحرب أسلحة جديدة حينها مثل الطائرات والدبابات، وجرت أهم المعارك وأعنفها بين القطبين الأساسيين ألمانيا وروسيا على الأراضي الفرنسية، مثل معركة “السوم” و”فردان”.

وسرعان ما انتقل المتحاربون إلى المياه لاستخدامها كساحات معارك، فجرت حروبًا بين ألمانيا وإنكلترا باستخدام الغواصات، وحاول الألمان محاصرة الإنكليز وتجويعهم لإرغامهم على الاستسلام من خلال ضرب أي باخرة تجارية.

واستمرت الحرب لأربع سنوات وأدت لمقتل أكثر من ثمانية ملايين إنسان، فضلًا عن قيام دول قومية جديدة، كانت بالأساس عبارة عن أقليات طالبت بحقوقها الثقافية والاقتصادية والسياسية قبل بدأ الحرب.

انتهت الحرب بهزيمة “دول المركز” التي قادتها ألمانيا، ووقعت في مثل هذا اليوم عام 1918 هدنة كومبين، التي وقعت الساعة الخامسة مساءً، وقررت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الساعة 11 ليلًا.

السلطنة العثمانية كانت جزءًا من تحالف “دول المركز” المهزوم، فظهرت الحرب العالمية على شكل ثورة داخل الأراضي العربية، هدفت إلى إقامة دولة عربية مستقلة، شأنها في ذلك شأن باقي الدول الأوروبية الجديدة التي نادت بحقوقها العرقية والثقافية.

ومهدت هذه الأحداث لتجزئة الوطن العربي لاحقًا وإخضاعه للاحتلالين الفرنسي والبريطاني، فضلًا عن التأسيس لدولة الاحتلال الإسرائيلي بموجب وعد بلفور.

مقالات متعلقة

  1. مدرسة العثمانية في ريف حلب... إلى العمل من جديد
  2. هل انتهت الحرب في سوريا؟
  3. ضحايا الحرب في سوريا لم يولدوا بعد
  4. الزراعة في سوريا خلال الحرب.. المجاعة المؤجلة

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة