× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مع إيقاف دعم الطحين

إنتاج موسم القمح يتراجع في درعا

حصاد القمح في ريف حلب الشمالي (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

يتوقع المزارعون في محافظة درعا جنوبي سوريا انخفاض كمية المحصول الزراعي للقمح خلال الموسم الحالي، بعد أن خرجت نسبة كبيرة من الأراضي البعلية عن الإنتاج نتيجة الجفاف المطري الذي أصاب المنطقة، خلال آذار الماضي.

ويأتي ذلك بالتوازي مع إيقاف منظمة “فاب” المانحة دعمها لمشروع دعم الطحين عن المحافظة، ما قد ينذر بعام صعب على الأهالي في المنطقة.

وتحولت نسبة كبيرة من المساحات الزراعية البعلية إلى مراع للأغنام، بحسب تصريح مدير زراعة محافظة درعا، إبراهيم البردان، لعنب بلدي.

وقال مدير مؤسسة الحبوب في درعا، رياض الربداوي، إن انحسار الأمطار لهذا الموسم، وخاصة في شهر آذار، أدى إلى خروج قسم كبير من الأراضي من ساحة الإنتاج.

تراجع المحصول عن العام الماضي

على الرغم من القروض التي منحتها “المؤسسة العامة لإكثار البذار” للفلاحين المتعاقدين بالمحافظة، بهدف تقديم مستلزمات الإنتاج للمزارعين ودعمهم، تدور توقعات حول انخفاض الإنتاج.

وقدر إنتاج الموسم الماضي من القمح بـ 40 ألف طن بينما من المتوقع ألا يتجاوز المحصول للعامل الحالي 25 ألف طن.

ولعبت تكاليف الزراعة على المزارعين غير المستفيدين من القروض دورًا كبيرًا في زيادة كلفة الإنتاج، وبالتالي زيادة أسعار القمح، بحسب ما قال عيسى العدنان، وهو مزارع من مدينة درعا، مضيفًا أن موسم القمح هذا العام “كلفه رأس مال كبير من حيث ثمن المحروقات والأسمدة والبذار المرتفعة أثمانها”.

أزمتا القمح والطحين

تزامن انخفاض معدل الهطول المطري مع إعلان منظمة “فاب” المانحة إيقاف دعمها لمشروع الطحين تدريجيًا، منتصف آذار الماضي، ما سينعكس سلبًا على أسعار الطحين والخبز في سوق المحافظة.

لكن أولوية المزارعين في الوقت الحالي هي بيع المحصول، وقال عيسى العدنان إنه من الممكن “بيع المحصول للحكومة المؤقتة شرط دفع ثمن المحصول في أثناء الحصاد، وإلا سيضطر الفلاحون لبيعه إلى تجار السوق السوداء”.

ويؤدي ضعف إمكانيات المجالس المحلية وتأخير الشراء من الحكومة المؤقتة إلى دخول التجار في مزايدات السوق السوداء لشرائه من الفلاحين، ثم بيعه لحكومة النظام السوري، التي رفعت تسعيرة القمح من 145 ليرة سورية إلى 175 ليرة (كل دولار يقابل نحو 500 ليرة) هذا الموسم.

وبحسب المصدر، تحاول حكومة النظام شراء أكبر كمية من القمح حتى يتراجع ضخ المجالس المحلية و”الحكومة المؤقتة” في المناطق الخارجة عن سيطرتها، وبالتالي تمسك حكومة النظام السوري الملف.

بدوره قال مدير زراعة محافظة درعا، إبراهيم البردان، إن القدرة الشرائية لمؤسسة الحبوب ضعيفة لهذا العام بسبب رفع النظام أسعار المادة.

ويعادل سعر الطن الواحد من القمح للموسم الحالي 410 دولارات، وهو ضعف ما كان عليه الموسم الماضي، إذ كان يبلغ 220 دولارًا، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى دخول مؤسسة الحبوب بـ “حالة عجز” وعدم قدرتها على شراء هذا الموسم، وفق تصريح البردان.

واقع القمح في درعا

لأن شراء محصول القمح يعد من المشاريع الحيوية، طالب البردان بتوجيه المنظمات إلى دعم مؤسسة الحبوب لشراء قمح هذا الموسم، وخاصة مع انقطاع الدعم عن مادة الطحين بشكل تدريجي.

وأكد أن قرار “فاب” أثر سلبًا على كميات الطحين وأسعار الخبز مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الخبز مع مرور الوقت.

وأشار مدير زراعة درعا إلى أن القمح الطري، المستخدم في صناعة الخبز، لا يزرع في المحافظة، وأوضح أن القمح القاسي لا يصلح وحده للصناعة، وإنما يجب خلطه بالقمح الطري المقدم من الجهات المانحة.

وقدر مدير مؤسسة الحبوب في درعا، رياض الربداوي، حاجة المحافظة من القمح سنويًا إلى 24 ألف طن.

فيما قال معاون وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة، عبد الحكيم المصري، لعنب بلدي إن القمح المزروع في حوران من النوع القاسي الذي يصعب طحنه مضيفًا أن المحافظة لا تنتج القمح الطري.

وبحسب المصري، تمت زراعة قمح طري حاليًا كتجربة لتأمين البذار للعام المقبل، ومن الممكن أن تؤمّن الحقول المزروعة من القمح الطري في العام الحالي من 40 إلى 50 طنًا حسب الإنتاج.

وأضاف أن هذه النوعية من القمح تحتاج إلى زراعة في مناطق جديدة غير المناطق التي يزرع فيها القمح القاسي، كونه يحتاج إلى كميات أكبر من المياه.

ولكن الاعتماد الذاتي على الإنتاج المحلي سيؤدي إلى ارتفاع في سعر الخبز وقد يصل إلى الضعف أو أكثر، ما يشكل عبئًا جديدًا على المواطنين، حسبما يرى المصري.

وتحتاج المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في درعا من 24 إلى 25 ألف طن من الطحين سنويًا بشكل تقريبي.

لكن احتياجات الأهالي في المحافظة تدفع المؤسسات المعنية والقائمة على المنطقة للعمل بأقصى استطاعتها نحو الاكتفاء الذاتي والبدء بمشاريع تضمن توفر العصب الرئيسي للحياة بأقل الأسعار الممكنة.

مقالات متعلقة

  1. الجنوب السوري مقبل على تضخم في أسعار الخبز
  2. دعوات لتخزين القمح في حوران لـ "مواجهة الأزمة"
  3. دعوات وتحذيرات لمنع إخراج القمح من حوران
  4. "فاب" ستوقف الطحين.. والخبز يرتفع في درعا

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة