fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تجربة عينجارة الانتخابية.. عملية متكاملة بمشاركة نسوية فاعلة

لافتات الحملة الانتخابية في بلدة عينجارة في ريف حلب- 16 من تشرين الثاني 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها، تقبل بلدة عينجارة على تجربة انتخابية بمستوى متقدم في الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة، من خلال تأمين شروط الانتخابات الحقيقية، على عكس “الطريقة الاعتباطية” التي كانت تسير بها الانتخابات في تجارب سابقة.

تشهد الانتخابات سلسلة من التحضيرات لإتمامها على الوجه الأكمل، من خلال برامج تدريبية أجريت للمجلس المحلي في المنطقة، تضمنت تنظيم آليات الإشراف على سير العملية الانتخابية ومشاركة الناخبين وتوعيتهم بضرورة المشاركة، كما أخذت المرأة حيزًا من هذه العملية من خلال الترشح والتصويت.

مرشحون مدربون ومدعومون

أجريت قبيل الإعلان عن الحملات الانتخابية وتحديد الموعد النهائي للانتخابات عدة مشاريع تدريب شملت عدة جوانب، وقال مسؤول تدريب المجالس المحلية على عملية الانتخابات، مظهر شربجي، لعنب بلدي، إن العملية التدريبية للمرشحين شملت آلية الترشح والانتخابات وسير العملية الانتخابية.

ووفق شربجي، فإن الانتخابات ستكون للمرة الأولى وفق الأصول تمامًا بعكس الطرق الاعتيادية التي كانت تسير بها، فتم التحضير لها بإجراء التدربيات للمرشحين وإحصاء عدد سكان المنطقة ومن يحق لهم الترشح والانتخاب.

تعتبر عملية عينجارة تجربة حقيقية كاملة بتفاصيلها، بداية من البرامج الانتخابية للمرشحين والإعلانات، إلى جانب مناظرات بين المرشحين وتحضير البيئة المناسبة لإتمامها، فيما تعتبر أول تجربة ديمقراطية كاملة في المنطقة، وفق شربجي.

وأضاف أنه من المخطط أن يحصل المرشحون على مبالغ مالية بسيطة لدعم حملاتهم الانتخابية، إلى جانب فتح باب مراقبة الانتخابات عن طريق منظمات مجتمعية ومندوبين مستقلين.

ولإتمام الانتخابات بهذه الطريقة، وقعت مذكرة تفاهم ثلاثية بين وحدة المجالس المحلية في “الحكومة المؤقتة”، ومجلس “محافظة حلب الحرة”، ومؤسسة التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة (LDSPS).

وأضاف شربجي أن عملية التدريب مرت بثلاث مراحل، بداية من تدريب المجلس المحلي على إدارة الانتخابات، وتدريب المرشحين على إعداد برامجهم الانتخابية، مشيرًا إلى أن المرشح الذي سيفوز بالانتخابات سيحصل على مبالغ تشغيلية، ما يشجع المجالس المحلية الأخرى على الدخول بهذه التجربة بعيدًا عن كل الاعتبارات.

مكتب “التنمية المحلية”

نشأ “مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة” (LDSPS) في الغوطة الشرقية، وانطلق من هناك، حيث كان مكتبه الرئيسي في دوما.

وتتمثل رؤية المكتب، وفق تصريح مديره في الأتارب بريف حلب، وليد العبيان، بدعم بنى الحكم المحلي المستدامة، ودعم العمليات الانتخابية، ودعم الانتخابات بالمناطق المحررة.

وكانت التجارب الأولى للمكتب في الغوطة الشرقية من خلال إجراء عدة انتخابات في عدة مناطق من بينها دوما وعربين وسقبا، وكانت “التجربة ناجحة” ليتم تأسيس مكتب بريف حلب عام 2017.

وقال العيبان إن من أهم أهداف المكتب الوصول إلى حق الناس في اختيار ممثليهم وإلغاء آليات تشكيل المجالس المحلية السابقة، والتي كانت عن طريق الهيئات العامة ومجالس الشورى، وعادةً كانت تتم عن طريق التقسيم العائلي أو بحسب النفوذ.

ثلاث جهات تتقاسم الأعباء

وقال مدير التدريب والبرامج في “مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة” (LDSPS)، عبد الله الحسن، إن الفكرة بدأت منذ عدة أشهر وضعت خلالها خارطة طريق للوصول إلى الانتخابات بمشاركة وحدة المجالس المحلية في “الحكومة المؤقتة” ومجلس “محافظة حلب الحرة”.

وشملت الخطة إنشاء مكتب لتدريب المجالس المحلية على الانتخابات وقوانينها وآلياتها وكيفية تسييرها، على أن توزع مهام الخارطة على الأطراف الثلاثة الموقعة على مذكرة التفاهم، من خلال الدور الرقابي وتقديم الاستمارات، فيما تكون المهمة الأساسية الواقعة على عاتق مجلس “محافظة حلب” إدارة الانتخابات وإضفاء الطابع الشرعي عليها.

وأضاف الحسن أن مكتب التنمية المحلية نقل تجربة الغوطة الشرقية بالانتخابات إلى الشمال السوري ليتم تطويرها والاعتماد عليها.

ووفق الحسن، فإن مهمة المكتب هي الوصول بخارطة الطريق إلى التنفيذ ودعم مصاريف المرشحين وتكاليف العملية الانتخابية في عينجارة.

35 مرشحًا بانتظار 24 من تشرين الثاني

أعلن مجلس “محافظة حلب الحرة” عن تحديد موعد إجراء الانتخابات العامة للمجلس المحلي، السبت الموافق لـ 24 من تشرين الثاني الحالي، ووصلت لعنب بلدي نسخة عن القرار “رقم 41” الذي دعا فيه المجلس منظمات المجتمع المدني المسجلة لديه والراغبة بمراقبة الانتخابات لمراجعة “محافظة حلب”، لاستلام بطاقة مراقب.

وفتح المجلس باب الدعاية الانتخابية للمرشحين ابتداء من يوم السبت 17 من تشرين الثاني، فيما دعا المرشحين لاستلام بطاقة مرشح أو توكيل مندوبين عنهم في حال رغبوا بذلك، وفق قرار المجلس.

وقال مدير “مديرية المجالس المحلية في محافظة حلب”، رمضان رمضان، لعنب بلدي، إن الانتخابات في المجلس هي انتخابات “عامة ومباشرة وفق معايير عالية المستوى”، مشيرًا إلى أن لدى “مديرية المجالس” و”مجلس المحافظة” خطة لتعميم التجربة المقبلة على جميع المجالس المحلية المعتمدة لديها.

وبلغ عدد المرشحين، وفق الحسن، 35 مرشحًا من بينهم أربع سيدات، فيما بلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الانتخاب خمسة آلاف شخص في بلدة عينجارة والمناطق التابعة لها إداريًا.

مشاركة نسائية على مستوى عالٍ

يدخل العنصر النسائي للمرة الأولى في انتخابات حقيقية سواء على صعيد المرشحات أو على صعيد الناخبات، فيما يقوم “التجمع النسائي السوري” بالعمل على حملات دعائية وإعلانية تحفز سيدات المنطقة على الذهاب والمشاركة في الاقتراع وانتخاب من يرينه مناسبًا لهن، وفق ما قالت فاطمة البكور، وهي واحدة من أعضاء “التجمع”.

وقالت البكور لعنب بلدي، إن “التجمع النسوي” يشارك بعدد من النشاطات، من خلال دعم العملية الانتخابية ودفع السيدات للترشح والانتخاب، وإقامة ندوات تشرح أهمية الانتخابات، إلى جانب أعمال ميدانية أخرى كتوزيع “بروشورات” تحفيزية والمشاركة في الحملة الانتخابية للدفع بها إلى الأمام.

ويرى مدير التدريب والبرامج في “مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة” (LDSPS)، عبد الله الحسن، أن أي انتخابات دون مشاركة حقيقية للنساء ستكون ضعيفة غير ذات أهمية، فمشاركة السيدات مهمة على الصعيدين، سواء بالترشح أو الاقتراع، ما يضمن دعم وتمكين المرأة سياسيًا وإعادة وصول المرأة إلى مراكز صناعة القرار.

“التجمع النسوي السوري”.. لدور ريادي للمرأة

في الوقت الذي تحضر فيه المرأة في الأدوار المؤسساتية ضمن منظمات المجتمع المدني، تغيب عن الحياة السياسية ومكاتب صنع القرار في مناطق سيطرة المعارضة.

وعلى الرغم من انتشار عدد كبير من منظمات المجتمع المدني التي حملت في برامجها أفكارًا لدعم وتمكين دور المرأة وتعزيز إسهامها، إلا أن هذا الدور لم يسجل تقدمًا ملحوظًا، بسبب سيادة الفكر “المحافظ” في معظم تلك المناطق، فضلًا عن تراجع فرص مشاركتها في صنع القرار.

ولكن مع مرور الوقت ارتأت مجموعة من الناشطات تفعيل دور المرأة القيادي في المجتمع ووضعها في الصورة العامة للحياة السياسية اليومية داخل السلطات الممثلة بالمجالس المحلية، وشهدت انبثاقًا لجسم جديد يدعم دورها ويفعله في تلك المراكز التي كانت قد احتكرت واقتصر دور النساء فيها على مكاتب تمكين المرأة التي قد لا تكون قادرة فيها على صناعة قرار حقيقي ومؤثر.

الجسم سمي بـ “التجمع النسوي السوري”، وهو مكون من مجموعة ناشطات سوريات فاعلات بالشأن العام ينشطن بالريف الغربي لحلب.

تقول فاطمة البكور، وهي عضوة ضمن التجمع، إن فكرة إنشاء التجمع جاءت ضمن رؤية لتمكين السيدات في جميع نواحي الحياة ومن ضمنها عمليات صناعة القرار بغض النظر عن الآليات المتبعة.

ويهدف التجمع بشكل عام، وفق البكور، إلى الوصول لتجمع حر وديمقراطي بشكل عادل، ما يضمن تعزيز دور المرأة ورفع المستوى التثقيفي لدى النساء وصناعة نساء قياديات في المجتمع.

أنشئ التجمع قبل أربعة أشهر، وأول عمل حقيقي للتجمع هو انتخابات عينجارة من خلال دعم المرشحات والناخبات ومساعدتهن على تفعيل دورهن فيها، حيث تضم الانتخابات أربع مرشحات للمجلس المحلي للبلدة.

وترى البكور أن الريف الغربي لحلب هو أرضية خصبة للحراك النسوي على الرغم من وجود بعض الحواجز، التي “يمكن تجاوزها”.



مقالات متعلقة

  1. تفاصيل العملية الانتخابية في بلدة عينجارة
  2. بينهم امرأة.. 15 مرشحًا يفوزون بانتخابات عينجارة
  3. انتخابات محلية بـ"معايير دولية" في بلدة عينجارة بريف حلب
  4. أهالي سراقب ينتخبون أعضاء مجلسهم المحلي "ديمقراطيًا"

الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة