fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

أجور المواصلات ترتفع عشوائيًا في دمشق مع غياب المحروقات

سيارات أجرة في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة دمشق 20 نيسان 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

دمشق – ماري العمر

انعكست أزمة المحروقات على تعرفة سيارات الأجرة في العاصمة دمشق، فارتفعت بشكل عشوائي، وسط تبرير السائقين ذلك بصعوبة الحصول على البنزين من المحطات.

تشهد سوريا أزمة محروقات متفاقمة، تجلّت بطوابير سيارات على جميع محطات تعبئة الوقود في دمشق وفي المحافظات الأخرى، بعد تداول معلومات عن توجه الحكومة إلى رفع أسعار البنزين ورفع الدعم عنه، الأمر الذي نفته وزارة النفط والثروة المعدنية.

وعلى خلفية الطوابير التي تعج بها محطات الوقود في العاصمة والمحافظات الأخرى، بدأ سائقو السيارات العامة، برفع أسعار تعرفة الركوب في خطوة لتعويض خسارتهم.

وقالت صحيفة “تشرين” الحكومية، السبت 20 من نيسان، إن سائقي سيارات الأجرة في دمشق، رفعوا تعرفة الركوب من تلقاء أنفسهم وبشكل عشوائي إلى نسبة 50%، بحجة عدم توفر البنزين والانتظار الطويل على طوابير المحطات.

وأشارت الصحيفة إلى أن سعر صفيحة البنزين في السوق السوداء وصل إلى عشرة آلاف ليرة، أي أضعاف ثمنه الرسمي في محطات الوقود، وذلك عقب الإشاعات عن ارتفاع سعر المادة ورفع الدعم الحكومي عنها.

السائقون محقون؟

أبو سامر، سائق سيارة أجرة في دمشق، قال لعنب بلدي إنه يقف أمام محطات الوقود يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا للحصول على حصته من البنزين، مشيرًا إلى فساد مستشرٍ في المحطات.

وأضاف “أبو سامر”، وهو من أبناء الغوطة الشرقية، أن سعر مادة البنزين في السوق السوداء وصل إلى 600 ليرة لليتر الواحد، بينما سعره على البطاقة الذكية هو 225 ليرة، وهذا ما أدى إلى أزمة لدى السائقين والركاب في آن واحد.

ويحمّل السائقون الحكومة المسؤولية، ويحاولون تعويض بعض خسائرهم اليومية برفع الأجرة.

كما يتأثر سائقو السرافيس بأزمة المحروقات، ليعيشوا معاناة طويلة مع ندرة مادة المازوت مضطرين لشرائها من السوق السوداء وبأسعار عالية، مع بقاء تعرفة الركوب على وضعها القديم.

أزمتان للركاب

في الأيام الأخيرة، أصبحت الشوراع والأحياء في دمشق شبه خالية مع غياب البنزين عن محطات الوقود، الأمر الذي خفّض أعداد سيارات الأجرة الموجودة في الشوراع، وفق ما رصدت عنب بلدي.

وأطلقت الحكومة مؤخرًا حملة تدعو المواطنين في الشوارع لتقاسم سيارة التكسي مناصفة، سعيًا لتلبية حاجاتهم مع النقص الحاصل على صعيد سيارات الأجرة بشكل عام.

روعة، وهي طالبة معهد في دمشق، قالت إنها تضطر يوميًا لركوب سيارة الأجرة “التكسي” للذهاب إلى معهدها، لتتفاجأ برفع أسعار الركوب إلى الضعف بحجة عدم حصول السائق على كميات بنزين كافية لسيارته.

بينما تقف نسرين، وهي سيدة ثلاثينية، على طابور السيارات أمام محطة وقود الأزبكية في شارع بغداد وسط دمشق، وقالت لعنب بلدي إن “المواطن السوري بات يفني عمره بالوقوف على طوابير الغاز والخبز والبنزين أيضًا”، وذلك تعبيرًا على غضبها من الانتظار لست ساعات من أجل ملء سيارتها بالبنزين لتوصيل أطفالها الثلاثة إلى مدارسهم.

أما فاطمة وهي طالبة في أحد المعاهد، فتدفع يوميًا نحو ألف ليرة تعرفة ركوب في سيارة التكسي، من أجل الوصول من منزلها في باب شرقي إلى مكان المعهد في شارع بغداد، بعد أن كانت تدفع قيمة التعرفة بين المكانين 500 ليرة قبل حدوث الأزمة الأخيرة، بحسب ما تحدثت لعنب بلدي.

الحكومة ستحاسب رغم أنها السبب

مجلس محافظة دمشق نشر، عبر صفحته في “فيس بوك”، قبل أيام، نقلًا عن مسؤول لم تسمه أن “أصحاب السيارات العمومية والسرافيس يتقاضون أجورًا مضاعفة على التعرفة، بحجة الوضع القائم وتعطلهم عن العمل، مرجعين ذلك إلى اضطرارهم للانتظار ساعات طويلة للحصول على كمية 20 ليترًا”.

وأضاف المسؤول، “تم توجيه كل من المرور والتموين بضبط أي حالة وأي شكوى، ويتحول صاحب التكسي الذي يبتز المواطن إلى القضاء”.

وتعيش سوريا أزمة خانقة على صعيد المشتقات النفطية، وبررته الرواية الرسمية للحكومة بأنه حصار اقتصادي، بعد عقوبات أمريكية وأوروبية متزايدة، وسط اتهامات لجمهورية مصر بمنع عبور ناقلات النفط الإيرانية إلى سوريا، وذلك ما نفته القاهرة بشكل رسمي.

وأدى ذلك إلى إصدار وزارة النفط تعميمًا خفضت من خلاله الكمية المسموح بها للسيارة الخاصة من 40 إلى 20 ليترًا يوميًا، لتبقى الكمية المسموح استهلاكها شهريًا عبر “البطاقة الذكية” 200 ليتر.

وقال وزير النفط، علي غانم، في 9 من نيسان الحالي، إن هذا الإجراء لفسح المجال أمام أكبر عدد من السيارات للتعبئة في اليوم الواحد بعد تطمينات تنفي ارتفاع أسعار البنزين أو فقدانه من الأسواق.

لكن رئيس الحكومة، عماد خميس، أشار، الأسبوع الماضي، أمام عدد من الصحفيين إلى احتمال صدور قرار بتخفيض كميات البنزين المدعومة، بعد أن قال إن متوسط استهلاك معظم السيارات في سوريا يقارب 120 ليترًا شهريًا وهي الكمية التي ستدعمها الحكومة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة