fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تخوف من سيناريو الغوطة وعفرين في الشمال السوري

عائلات تنزح من ريفي حماة وإدلب جراء قصف الطائرات الروسية المكثف - 1 من أيار 2019 (عنب بلدي)

عائلات تنزح من ريفي حماة وإدلب جراء قصف الطائرات الروسية المكثف - 1 من أيار 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

ليس من المصادفة أن يتزامن التصعيد الذي تتعرض له محافظة إدلب مع العملية العسكرية التي أطلقتها فصائل “الجيش الوطني” بريف حلب في محيط مدينة تل رفعت، وذلك لعدة أسباب، بينها أن مفاوضات المنطقتين تمسكها روسيا وتركيا، اللتان أعلنتا عن عدة تحركات في الأشهر الماضية، فبينما وقع الرئيسان، رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، اتفاق “سوتشي” في أيلول 2018 بخصوص إدلب، اتفق وزراء دفاعهما على تسيير دوريات مشتركة في محيط تل رفعت في القرى الواقعة غربي مدينة اعزاز، آذار 2019.

من باب المقاربة، تقود التطورات الحالية التي يشهدها الشمال السوري إلى ما شهدته منطقة عفرين والغوطة الشرقية، مطلع عام 2018، فمع إطلاق الجيش التركي و”الجيش الوطني” عملية “غصن الزيتون” ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية) في الأولى، كانت قوات الأسد بمساندة الروس والإيرانيين تقضم مناطق الغوطة الشرقية منطقة تلو الأخرى.

ومع التطورات المذكورة سابقًا، تغيب تعليقات الدول المتحكمة بمصير الشمال السوري، إذ لم تعلق تركيا على تصعيد القصف من قبل الطائرات الروسية والمروحية التابعة للنظام السوري على محافظة إدلب، والذي أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينما تبتعد روسيا عن المشهد، واكتفت في الأيام الماضية بنفي مقتل عناصر لها بعد استهداف فصائل المعارضة لمعسكر لهم في ريف حماة الشمالي.

وجاء ما سبق عقب ختام الجولة الـ 12 من محادثات “أستانة”، والتي لم تتفق فيها “الدول الضامنة” على تشكيل اللجنة الدستورية، المعول عليها بوضع دستور جديد لسوريا، بينما خرج البيان الختامي للجولة ببنود فضفاضة لم تعطِ المشهد الواضح لما سيتم تنفيذه في الأيام المقبلة.

منطقة منزوعة السكان

في حصيلة نشرها فريق “منسقي الاستجابة” وُثق مقتل 38 مدنيًا وإصابة 82 آخرين، خلال الأيام الخمسة الأخيرة، التي شهدت تصعيدًا من قوات الأسد والقوات الروسية في محافظة إدلب.

وتسبب التصعيد بنزوح ما لا يقل عن 43 ألف نسمة، بحسب إحصائية الفريق، ليصبح عدد النازحين الكلي أكثر من 259 ألف نسمة، منذ مطلع شباط من العام الحالي.

وقال “منسقو الاستجابة” في نشرتهم، إن القوات الروسية وقوات الأسد استهدفت أكثر من 91 نقطة، من ضمنها 13 نقطة حيوية، تشمل أربعة مراكز طبية ومشاف، ونقطتين للدفاع المدني ومخيمين للنازحين، وخمس منشآت تجري فيها العملية التعليمية.

وإلى اليوم تكثر التحليلات عن المصير الذي ستكون عليه محافظة إدلب في الأيام المقبلة، دون الأخذ بها كحالة مؤكدة، خاصةً مع غياب التوضيحات من جانب فصائل المعارضة والتي رفعت جاهزيتها بشكل كامل على جبهات المحافظة، لصد أي هجوم قد يقدم عليه النظام السوري، بحسب ما قال المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، ناجي المصطفى لعنب بلدي.

القصف الذي تنفذه الطائرات الروسية والمروحية يتركز على الريف الجنوبي لإدلب، وصولًا إلى ريفي حماة الشمالي والغربي، أي ضمن المنطقة منزوعة السلاح التي تم الاتفاق على إنشائها بموجب اتفاق “سوتشي”، الموقع بين روسيا وتركيا، في أيلول 2018، الأمر الذي أدى إلى نزوح آلاف من السكان إلى المناطق الأكثر أمانًا على الحدود السورية- التركية.

وبحسب ما قال مصدر عسكري مطلع على تواصل فصائل إدلب مع تركيا (طلب عدم ذكر اسمه)، فإن تصعيد القصف يأتي من باب الضغط على الفصائل العسكرية لتسيير الدوريات المشتركة الروسية- التركية في المنطقة منزوعة السلاح، مضيفًا أن رفض تسيير الدوريات الروسية يأتي من جانب فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” وليس “هيئة تحرير الشام”، والتي وافقت على تسييرها لكن بمرافقتها.

واستبعد المصدر عملية عسكرية من جانب قوات الأسد على محافظة إدلب، معتبرًا أن دخول الدوريات الروسية إلى المنطقة منزوعة السلاح يعتبر خطوة أولى لعودة بعض المناطق إلى سيطرة النظام السوري، ومن المفترض أن يعقب الأمر إجراءات تدريجية من قبل روسيا للاستحواذ على مركز مدينة إدلب.

وبحسب المصدر، في حال دخول الدوريات الروسية إلى المنطقة منزوعة السلاح تؤمّن قوات الأسد محافظة حماة بالكامل أو اللاذقية من أي استهداف من جانب فصائل المعارضة والتشكيلات الجهادية المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

“الجيش الوطني” يتحرك غربًا

على خلاف المتوقع، وبعكس ما تم الإعلان عنه والتحضير له، لم تتحرك فصائل “الجيش الوطني” إلى منطقة شرق الفرات، بل اتجهت غربًا إلى مدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها، والتي تحتفظ بها “وحدات حماية الشعب” (الكردية) بعد انسحابها الكامل من منطقة عفرين، مطلع العام الماضي.

وعقب أسبوع من بدء التصعيد على إدلب أطلقت فصائل “الجيش الوطني” عملية عسكرية ضد “الوحدات” في محيط تل رفعت، 4 من أيار 2019، وسيطرت في الساعات الأولى على قريتي مرعناز والمالكية اللتين كانتا الموقعين الرئيسيين للقوات الكردية لاستهداف مدينة اعزاز ومحيطها.

وفي حديث لعنب بلدي، قال المتحدث باسم “الجيش الوطني”، يوسف حمود، إن العملية العسكرية حاليًا تتركز في محور المالكية- اعزاز، بعد التخطيط لها منذ أيام، مضيفًا أن غاية فصائل “الجيش الوطني” السيطرة على كامل القرى المحيطة بمدينة تل رفعت والمناطق التي تسيطر عليها “الوحدات” في المنطقة.

وسبق العملية هجوم لـ “الوحدات” استهدف مصفحة تركية غربي مدينة اعزاز، ما أدى إلى مقتل جندي تركي وإصابة ثلاثة آخرين.

وكانت تركيا أعلنت، في 26 من آذار الماضي، تسيير أولى دورياتها مع روسيا في مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، وقالت وزارة الدفاع التركية، حينها، إن الجيش التركي سيّر أول دورية في تل رفعت مع روسيا، لضمان الهدنة ووقف إطلاق النار في المنطقة.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة