fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

كفرنبل “منكوبة”.. الأهالي ينزحون والمواد الأساسية شحيحة

مدينة كفرنبل - 26 أيار 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

إدلب – شادية التعتاع

شهدت مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، منذ 26 من نيسان الماضي، حملة قصف متواصلة من طيران النظام السوري وسلاح الجو الروسي، أدت إلى إعلانها مدينة منكوبة من قبل مجلسها المحلي في 31 من أيار.

لم يتوقف أثر القصف على سقوط القتلى والمصابين بل أدى إلى حركة نزوح كبيرة، بعد أن طال المرافق العامة، والمنشآت الخدمية، وعرقل حركة الحياة اليومية، حسبما قال الأهالي في المدينة لعنب بلدي.

نقص في الخبز

لا يستطيع سكان مدينة كفرنبل تجاهل مادة الخبز في الوقت الذي يخشى معظمهم الوقوف على الأفران، التي تعتبر من الأهداف المعتادة للقصف، والتي تعاني من شح في موادها الرئيسية نتيجة انقطاع دعم بعض المنظمات.

قال أحمد الداني، مسؤول الإنتاج في أحد الأفران في مدينة كفرنبل، لعنب بلدي، “إننا نعاني من أزمة حقيقية في تأمين مادة الخبز وخصوصًا بعد انتهاء عقدنا مع منظمة (People in Need) التي دعمت الفرن لمدة ثلاثة أشهر”.

يتم تأمين الطحين والمواد الأولية بجهود فردية لتوفير الخبز قدر المستطاع للأهالي الموجودين في المدينة والبلدات المحيطة، وتوزيعه على المواطنين الحاصلين على الرخص المطلوبة لاستلام ربطات الخبز الخاصة بكل حي في المدينة، إلا أن نزوح بعض أصحاب الرخص أدى إلى زيادة الأزمة بالنسبة للسكان الذين باتوا غير قادرين على استلام حصصهم.

ليس الخبز المادة الوحيدة القليلة في المدنية، فالمواد الغذائية الأخرى والكهرباء، كلها غائبة بشكل تام تقريبًا، نتيجة نزوح أصحاب المحال التجارية وإغلاقها، ما اضطر بقية السكان لشراء حاجياتهم من البلدات المجاورة حسبما قالت ولاء الزعتور، من سكان المدينة والتي اختارت البقاء فيها.

ما زال عدد من الأهالي في المدينة رغم كل الظروف والشح في المواد الأساسية، وشرحت ولاء لعنب بلدي خيارها بالبقاء هي وأهلها في ظل الظروف التي يقاسونها تحت القصف قائلة، “قررنا البقاء في بيتنا رغم كل ما تتعرض له مدينتي من قصف إذ لا قدرة لنا على العيش خارجه”.

وأضافت، “لا أنكر حجم الخوف الذي نعيشه كل يوم ونحن نجلس جميعنا في قبو المنزل لعله يحمينا من القصف”.

نكبة أولى وواجبات كثيرة

جاء إعلان المدينة “منكوبة” للمرة الأولى منذ بدء الصراع، بعد سقوط 40 قتيلًا فيها وتعرض نحو مئة للإصابة، وفي ظل تدمير المنشآت الحيوية، مع خروج ثلاثة مشافٍ عن الخدمة، ودمار سبع مدارس وأربعة مساجد وخروج مركز الدفاع المدني عن الخدمة، ونزوح 80% من سكانها.

وكانت المدينة تضم حوالي 60 ألف نسمة ما بين 40 ألفًا من سكانها الأصليين و20 ألفًا من المهجرين، حسب الإحصائية الأخيرة للمجلس المحلي في المدينة.

فادي الخطيب، مدير المكتب الفني والعلاقات الخارجية بالمجلس، تحدث لعنب بلدي عن الإجراءات التي يقوم بها المجلس في المرحلة الراهنة لاستمرار بعض المشاريع، التي من أهمها تأمين المولدات للكهرباء للعائلات التي ما زالت في المدينة، مع تأمين خدمات النظافة.

وأضاف الخطيب أن مشروع مولدات الكهرباء قائم على الأجور التي يدفعها الأهالي ما يهدد بتوقفه قريبًا في ظل النزوح الكبير.

كما يعمل المجلس على تأمين احتياجات النازحين من المدينة من المناطق القريبة، حسبما أكد الخطيب، وهو ما يتم بالتنسيق مع المجالس المحلية في تلك المناطق.

ودعا المجلس، في 31 من أيار، إلى تشكل قوة حراسة خاصة من أجل حماية ممتلكات الأهالي النازحين، ريثما يعود أصحابها إلى المدينة.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة