التطرف في مستوى غير مسبوق في ألمانيا.. كيف ينعكس على اللاجئين؟

مظاهرات لأنصار اليمين المتطرف في ولاية كيمنتس شرقي ألمانيا آب 2018 (فرانس برس)

مظاهرات لأنصار اليمين المتطرف في ولاية كيمنتس شرقي ألمانيا آب 2018 (فرانس برس)

ع ع ع

قال وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، إن خطر “اليمين المتطرف” تنامى خلال عام 2018، كما يتزايد أيضًا خطر من يصفهم بـ “الإسلاميين الخطرين”.

وخلال استعراضه نتائج “التقرير الأمني السنوي الصادر عن هيئة حماية الدستور”، الخميس 27 من حزيران، صرح أن التهديدات التي يشكلها “اليمين المتطرف” في البلاد وصلت إلى مستوى “غير مسبوق” العام الماضي.

رقم غير مسبوق لليمنيين المتطرفين

وأوضح الوزير الألماني أن عدد المنضمين إلى شبكات “يمينية متطرفة” وصل إلى 24100 شخص، وهو “أعلى مستوى له”، لافتًا إلى أن التقرير يصنف ما يقارب النصف منهم على أن لديهم “قابلية لاستخدام العنف”.

وأضاف أن عام 2018 “أثبت مجددًا، أن التهديدات في مجتمعنا المنفتح أصبحت أكثر تعقيدًا وتنوعًا”، بحسب تعبيره.

وحذر زيهوفر بشدة من خطورة تعزيز “اليمين المتطرف” لوجوده على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المواقع الإلكترونية بشكل عام.

ولفت إلى أن التطور الحركي لليمين هو “الأكثر خطرًا” وقد بات “مقلقًا للغاية”، مؤكدًا ضرورة بذل المزيد من الجهد للوقوف في وجه “اليمين القومي”.

وتُشير إحصائيات التقرير الرسمية إلى أن “الحزب اليميني القومي” المتطرف يضم نحو 5500 شخص، بينما يوجد ما يقارب 6600 آخرين ضمن مجموعات تنضم تحت لواء تنظيمات وجمعيات كحركة “مواطني الرايخ” المتطرفة.

وفي حين تراجع عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية اليمينية المتطرفة بنسبة بلغت 3.2%، لتصل إلى 20 ألفًا و431 جريمة، شهدت جرائم العنف والدعاية اليمينية ارتفاعًا مقارنة بعام 2017، وفقًا للتقرير.

في مواجهة مع “الإسلاميين الخطرين”؟

زيهوفر صنّف الخطر الإسلامي بأنه يأتي “بذات القدر من الخطورة”، مستندًا إلى وجود نحو 26560 عنصرًا مصنفين كـ”عناصر خطرين”.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قالت في تقرير نشرته شهر آذار الماضي إن عدد من أسمتهم بـ “الإسلاميين الخطرين” أمنيًا في ألمانيا لم ينخفض على الرغم من مساعي ترحيلهم.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات الألمانية لم تتمكن منذ عام 2017 من ترحيل سوى 57 عنصرًا خطرًا أمنيًا من الإسلاميين المتطرفين وذلك من أصل نحو 450 منهم.

وفي عام 2017 قالت صحيفة “نويه أوسنبروكر تسايتونغ” الألمانية إن عدد من أسمتهم بـ “الإسلاميين الخطرين” قد تضاعف أربع مرات في ألمانيا نتيجة الأوضاع السورية.

 

مكافحة “النازيين الجدد”

ويوم السبت الماضي تظاهر مئات المحتجين في مدينة “كاسل” الألمانية ضد عنف اليمين المتطرف في البلاد، على خلفية اغتيال رئيس مجلس المدينة، فالتر لوبكه، مطلع الشهر الحالي، المعروف بمواقفه المؤيدة للاجئين.

وخرج نحو 1200 شخص في مظاهرة دعت إليها أكثر من 60 منظمة محلية، بهدف التنديد بعنف “اليمين المتطرف”.

ودعت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى مكافحة من وصفتهم بـ”النازيين الجدد” قائلة إن “النازيين الجدد العنيفين يجب أن يُكافحوا منذ البداية ومن دون أي محرمات”.

وأضافت “لهذا فإن الدولة مطالبة بالتدخل على أكثر من مستوى، والحكومة الفدرالية تأخذ ذلك على محمل الجد”.

كيف ينعكس على اللاجئين؟

ويقف خلف معظم الهجمات العنصرية ضد اللاجئين “يمينيون متطرفون”، وكانت السلطات الألمانية حمّلت في عام 2018 “الجماعات اليمينية المتطرفة” المسؤولية عن 140 هجومًا من أصل إجمالي 143 هجومًا.

وسجلت الولايات الشرقية التي تشكلت من ألمانيا الشرقية الشيوعية النسبة الأكبر من حالات الاعتداء على اللاجئين.

كما يطالب أنصار “اليمين المتطرف” بترحيل اللاجئين، ويحاولون الضغط على الحكومة من أجل تغيير سياسة استقبالهم.

وفي حملة تندرج ضمن مساعي “اليمين المتطرف” في ألمانيا لإعادة اللاجئين، أطلق أنصاره نهاية عام 2017 عريضة إلكترونية تهدف لجمع عشرة آلاف توقيع، للمطالبة بعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وقال منظمو الحملة إن سبب إطلاقها هو نهاية الحرب في سوريا، ودعوة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، كل السوريين للعودة إلى بلدهم.

واستقبلت ألمانيا منذ اتباعها سياسة الباب المفتوح، عام 2015، ما يزيد على 1.2 مليون لاجئ، في موجة لجوء غير مسبوقة، معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق.

ووصل عدد اللاجئين في ألمانيا عام 2018 إلى 380 ألف لاجئ وفق ما أظهرت بيانات رسمية ألمانية، وهو الأقل منذ عام 2012.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة