fbpx

“الشبكة السورية” تعلن تعرضها لهجمات إعلامية روسية لإخفاء جرائم الحرب

مدينة عربين وسط الغوطة الشرقية (الأناضول)

ع ع ع

أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريرًا تحدثت فيه عن تعرضها لهجمات من قبل صحفيين موالين لروسيا ووسائل إعلام روسية، خلال السنوات الماضية، بهدف إخفاء جرائم الحرب.

وقالت الشبكة في تقرير لها اليوم، السبت 29 من حزيران، إنها تعرضت إلى هجوم لاذع من وزارة الخارجية الروسية ومن وسائل إعلام موالية لروسيا، منذ تدخلها في أيلول 2015.

كما تعرضت إلى عمليات تشويه من قبل وسائل إعلام النظام السوري، و”وحدات حماية الشعب” (الكردية)، إضافة إلى تهديد من تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما تعرض موقعها لهجمات إلكترونية، واختراق حسابها على “تويتر”.

وأكد البيان أن روسيا تتبع تكتيكًا يقوم على نشر تقارير تحتوي كمًا سخيفًا من المغالطات والخداع في مواقع صفراء لا يعرفها أحد، ثم تقوم مواقع روسية أوسع انتشارًا مثل “روسيا اليوم” و”سبوتنيك” بالاقتباس منها بهدف تعميم ونشر تلك الأكاذيب على مستوى أكبر.

وكان الصحفي والحقوقي السوري منصور العمري قال في مقالة له نشرتها عنب بلدي، إن الحملة ضد الشبكة السورية لحقوق الإنسان تكتيك مخابراتي روسي.

وأضاف إن “اختلاق الأخبار ونشرها في صحف أو مواقع مغمورة تابعة لها، ثم نشر الخبر الزائف أو الهجوم ذاته في وسائل إعلام أكبر، اقتباسًا من وسائل إعلام أو أشخاص لرفع المسؤولية عنها، هو تكتيك روسي سوفييتي كلاسيكي، تستخدمه المخابرات والحكومة الروسية والإعلام التابع لها كروسيا اليوم بشكل منهجي، لشن حملات ضد الأهداف التي يرغبون بتشويه صورتها”.

وأرجعت الشبكة هذه السياسة الروسية إلى التقارير الصادرة عنها التي وثقت الانتهاكات وجرائم روسيا ضد الشعب السوري، إذ أصدرت ما لا يقل عن 61 تقريرًا توثق انتهاكات القوات الروسية في سوريا منذ تدخلها.

وأكدت الشبكة أن التقرير الأخير الصادر عنها والذي تناول استهداف القوات الجوية الروسية للمراكز الطبية على نحو غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، يبدو أنه لعب دورًا في الهجمة الإعلامية الروسية.

وأشارت الشبكة إلى أنها أصدرت قرابة 18 تقريرًا عن انتهاكات قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا وعشرات التقارير والأخبار عن انتهاكات الفصائل المسلحة، لكنها لم تتعرض لحملات تشويه وتخوين على غرار ما يقوم به النظام السوري وروسيا وقوات حزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” و”تنظيم القاعدة”.

وكانت الشبكة أصدرت، الأربعاء 8 من أيار الماضي، تقريرًا تحدثت فيه عن ارتكاب روسيا وقوات الأسد جرائم حرب في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب بالشمال السوري.

وبحسب تقرير الشبكة فإن قوات الأسد وروسيا صعدتا عسكريًا في المنطقة، منذ 26 من نيسان الماضي، في حين كان التصعيد الأخطر بعد استخدام النظام السوري سلاح البراميل المتفجرة، في 30 من نيسان، لأول مرة منذ اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا في أيلول 2018.

وأحصى التقرير 1068 غارة جوية على المنطقة، 496 على يد سلاح الجو التابع للنظام السوري، و572 من قبل الطيران الروسي، إضافة إلى 132 هجومًا أرضيًا، أدت إلى مقتل 108 مدنيين منهم 37 شخصًا على يد الطيران الروسي، إضافة إلى 82 حادثة اعتداء على مراكز حيوية، نفذت روسيا منها 40 اعتداء على المراكز الحيوية.

وأكدت الشبكة أنها ماضية في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بحق المواطن السوري بقدر إمكانياتها وقدرة تحملها، وأنها ستستمر في فضح وتعرية المجرمين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة