في ذكرى مقتلهما..

ماذا تعرف عن قصي وعدي أولاد الديكتاتور صدام حسين

قصي وعدي مع والدهما صدام حسين (إنترنت)

قصي وعدي مع والدهما صدام حسين (wallpapersimages.org)

ع ع ع

يعيش أولاد الزعماء في هذه المنطقة بالخفاء، لذا فهم عرضة دائمًا لعشرات الإشاعات المجهولة المصدر تارةً، أو تلك التي تطلقها أجهزة المخابرات لسبب أو لآخر، وكان لعدي وقصي أبناء صدام حسين نصيب منها.

واحدة من تلك الإشاعات التي لم تثبت صحتها كانت أن عملية الاغتيال التي تعرض لها عدي صدام حسين عام 1996 كانت بتدبير شخصي من والده، بسبب أن الأول يتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية لقلب نظام الحكم على صدام، وهي إشاعة مشابهة لمقتل باسل الأسد نجل حافظ الأسد في سوريا، الذي مات إثر حادث مروري على طريق مطار دمشق، عام 1994، دون أن تثبت صحة اغتياله من عدمها حتى اليوم.

لم يكن عدي وقصي صدام حسين حالةً خاصةً كأولاد لديكتاتور، سواء كان عربيًا أو إفريقيًا، آسيويًا أو لاتينيًا، فالحالة واحدة والنتيجة واحدة.

يذهل متابعون للشؤون العربية من الوثائق والتسريبات التي تخص الحياة السرية لأولاد الزعماء العرب، خاصةً بعد ثورات الربيع العربي، عن طريقة حياتهم وجبروتهم والثراء الفاحش، في الوقت الذي يعيش ملايين الناس في العالم العربي تحت خط الفقر، وتعاني الدول العربية من مشاكل في الصحة والتعليم والاقتصاد والحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وكأن أولاد الزعيم من كوكب آخر تمامًا.

عدي صدام حسين.. مخدرات وكحول وقتل

حاول صدام حسين إعداد ابنه الأكبر عدي لاستلام حكم العراق بعد وفاته، بحسب ما أشارت مصادر تاريخية، قبل أن ينتهي حكم صدام للعراق عام 2003.

وأكد مقربون عراقيون من عدي تفاصيل عن حياته وأحداثها التي ضمت قتل أشخاص مقربين من والده وأصدقاء لعدي، بالإضافة إلى شربه الكحول بكميات كبيرة يوميًا وتعاطيه للمخدرات، وامتلاكه لأسطول كبير من السيارات في وقت كان العراق يمر بواحدة من أصعب فتراته التاريخية مع الحصار المفروض عليه دوليًا عقب احتلال الكويت.

ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية، عن السكرتير الشخصي السابق لعدي صدام حسين، عباس الجنابي، في لقاء معه أجري عام 1998، قيام عدي بسرقة 160 سيارة في أثناء غزو الكويت، كما أكد أن قصي أنشأ وحدةً عسكريةً تتلقى الأوامر منه بشكل شخصي أسماها “فدائيي صدام”، مهمتها قمع أي انتفاضة شعبية في وجه النظام الحاكم.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” في عام 2002، عن مصدر لم تسمه قيام عدي بقتل صديقه بعد إرغامه على شرب كميات كبيرة من الكحول، وهي ليست المرة الأولى التي يقوم بها عدي بقتل مقربين منه بهذه الطريقة، كما كان مسؤولًا عن قتل مرافق والده كامل حنا بحضور سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك.

كما اتهم بتعذيب لاعبي المنتخب العراقي لكرة القدم بعد تقديمهم لمباريات سيئة، عندما كان رئيسًا للجنة الأولمبية العراقية.

امتلك عدي عددًا من وسائل الإعلام العراقية، منها تلفزيون الشباب، وصحيفة بابل.

وبعكس الصورة النمطية المرسومة عن العلاقات الإيرانية- العراقية والخلافات بينهما منذ بداية الحرب عام 1980 وبعد نهايتها عام 1988، كانت لعدي صلات تجارية مع إيرانيين ضمن شراكات غير نظامية.

كما نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن القوات الأمريكية وبعد غزو العراق، وجدت كميات من المخدرات في غرفة ضمن قصر عدي، بالإضافة إلى اختبارات لمرض الإيدز.

ولد عدي في بغداد عاصمة العراق عام 1964، وحاز على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بغداد.

ودخل البرلمان العراقي في عام 1999، بنسبة نجاح بلغت 99%.

قصي صدام حسين الوريث الخفي

حاول صدام حسين توريث الحكم لولده الثاني قصي بعد المشاكل الكثيرة التي ارتكبها ابنه الأكبر عدي، خاصةً مع تسلم قصي لملفات حساسة في الدولة العراقية ومسؤوليته عن عدد من القطعات العسكرية، وبحسب صحيفة “البيان” الإماراتية، فإن تفضيل صدام لقصي على ابنه الأكبر عدي، تسبب بخلافات كثيرة بينهما وصلت إلى حد تعطيل مصالح وأمور الدولة.

ويذكر الكاتب العراقي عبد الحليم الرهيمي في مقال منشور في صحيفة “الحياة” في عام 2001، أن صدام قام بترفيع قصي وسلمه منصب نائب رئيس المكتب العسكري، بعد فوزه بعضوية القيادة القطرية بأيام قليلة.

وبعكس أخيه الأكبر، توارى قصي عن الأنظار، واتهم بارتكاب مجازر بحق المعارضين لحكم صدام حسين، من خلال إشرافه على العديد من الأجهزة الأمنية، كما اتهم بقيامه بما عرف بحملة “تنظيف السجون” التي تخلصت في نهايات عام 1998 من معتقلين في السجون وصل عددهم إلى 2000 معتقل، وكذلك أشرف على قوات الحرس الجمهوري المخصصة لحماية والده.

واتهم قصي بتجفيف مناطق الأهوار، عقب الانتفاضة الشعبية التي قامت ضد حكم عائلة صدام هناك، وتم تجفيف ما يقارب من 8200 كيلومتر مربع من الأراضي.

كما تم تحميله المسؤولية عن سقوط بغداد إبان الغزو الأمريكي.

كيف قتل قصي وعدي صدام حسين

اختفى ولدا صدام، قصي وعدي، بعد سقوط بغداد، قبل أن تعلن القوات الأمريكية مقتلهما في مدينة الموصل في 22 من تموز من عام 2003، بعد معركة استمرت ست ساعات.

عرضت قوات الاحتلال الأمريكي جثتي الشقيقين بعد مقتلهما لوسائل الإعلام، مع عرض الملفات الطبية.

https://www.youtube.com/watch?v=mamTbMF5VM0

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة