صحيفة تركية: قطريون استثمروا أراضي قريبة من قناة اسطنبول

مكان الأرض المباعة للشيخة موزة (Sözcü)

ع ع ع

قالت صحيفة “Sözcu” التركية، أمس السبت 14 من كانون الأول، إن مستثمرين قطريين اشتروا أرضًا بمساحة 44 دونمًا بالقرب من قناة إسطنبول، المزمع شقها في القسم الأوروبي لمدينة اسطنبول.

وبحسب الصحيفة، فإن والدة أمير قطر الشيخة موزة افتتحت، في 8 من تشرين الثاني 2018، شركة استثمار سياحي برأس مال 100 ألف ليرة تركية في منطقة باشاك شهير.

وتوزع الحصص داخل الشركة بين الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي تملك 45.45% وزوجة نائب رئيس الوزراء السابق عبد الله بن حمد العطية، منيرة بنت ناصر المسند بحصة تبلغ 31.82%، وشانا ناصر المسند التي تملك 22.73%.

وأوردت الصحيفة أن عملية شراء الأرض تمت في 27 من كانون الأول 2018.

ويظهر مخطط الإعمار أن الأرض المباعة تقع في قرية داخل منطقة Arnavutköy، وهي أرض زراعية مؤلفة من 136 جزيرة و39 قطعة أرضية.

وقدر مختصون عقاريون لصحيفة “Sözcu”، سعر المتر في تلك الفترة الزمنية بـ300 ليرة تركية، وبلغ سعر شراء الأرض في تلك الفترة بين 12 و13 مليون ليرة تركية.

وتبلغ قيمة الأرض اليوم حوالي 20 إلى 25 مليونًا

وتوقع المختصون أن ترتفع قيمة الأرض بشكل أكبر عند تخطيط المنطقة التي تريد الحكومة التركية أن تشق القناة منها.

لكن هذه الخطوة لاقت اعتراضًا من قبل مستخدمين في وسائل التواصل.

الصحفي التركي اتا بينلي، كتب عبر حسابه في “تويتر”، “هل هي قناة إسطنبول أم قناة قطر؟”.

أما الحساب الساخر Mr Yazar، فغرد قائلًا، “بينما يموت الناس جوعًا، يستعد القطريون للاستمتاع بمناظر قناة اسطنبول على حسابنا”.

فكرة قناة إسطنبول بدأت عندما تحدث عنها الرئيس التركي، في نيسان 2011، إذ أطلق عليها خلال خطاباته مشروع العصر أو المشروع المجنون.

في العام الحالي 2019 عادت قضية القناة إلى الواجهة مع تأكيد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المضي قدمًا في تنفيذ المشروع.

وعقدت بلدية اسطنبول الكبرى في مطلع شهر كانون الأول 2019 ندوة حول “زلزال إسطنبول الكبير”، وانتقد رئيس البلدية، أكرم إمام أوغلو، ومجموعة من علماء الجيولوجيا مشروع شق القناة معتبرين أنها ستكون السبب في “الزلازل الكبير” المتوقع في المدينة.

الرئيس التركي رفض الانتقادات الموجه للمشروع اذ خاطب رئيس بلدية اسطنبول، في 12 من كانون الأول الحالي قائلًا، “التفت إلى عملك، وستشاهد كيف سننفذ هذا المشروع”.

قناة إسطنبول المائية

ويتضمن المشروع شق عدة أقنية في القسم الغربي من اسطنبول، ويبلغ طول القناة 45 كيلومترًا تقريبًا وعرضها 400 متر، وسيكون عمقها من 20 إلى 25 مترًا، وستبنى فوقها ستة جسور، وستقام الحدائق والأماكن العامة على جانبيها.

وتسعى تركيا من خلال هذه القناة إلى تأمين ممر بحري حر للسفن الدولية المارة من تركيا، في خطوة للالتفاف على بنود اتفاقية مونترو التي تحدد عدد السفن الحربية والتجارية التي ستمر من المضائق التركية، وأنواعها، ووزن الحمولة المسموحة لها.

العلاقات القطرية التركية

في العام 2014، وقعت كل من قطر وتركية اتفاقية تعاون في المجال العسكري تُفيد بتمركز قوات تركية في قطر بـ 3000 جندي في القاعدة لمواجهة “أعداء مشتركين”.

عقب الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا عام 2016 شهدت العلاقات تحسنًا ملحوظًا، إذ استنكرت قطر المحاولة الانقلابية واعتبرتها خروجًا عن القانون.

الرد التركي على الموقف القطري كان مع فرض دول خليجية عديدة حصارًا على قطر، إذ قامت تركيا بإرسال 105 طائرة تحوي مواد غذائية إلى قطر، ومرر البرلمان التركي تشريعًا يسمح بنشر قوات تركية في قطر.

في العام 2018 استلمت تركيا أضخم وأغلى طائرة خاصة في العالم في هدية من أمير قطر.

وكما دعم أمير دولة قطر، تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، معركة “نبع السلام” في سوريا، التي أطلقتها تركيا في 9 من تشرين الأول 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة