انتحار طالبي لجوء كانا يقطنان سكنًا مكتظًا في اليونان

لاجئون ومهاجرون في مخيم موريا في اليونان (رويترز)

لاجئون ومهاجرون في مخيم موريا في اليونان (رويترز)

ع ع ع

انتحر طالبا لجوء كانا يعيشان في سكن مكتظ باللاجئين في قرية “موريس” اليونانية القريبة من الحدود مع مقدونيا الشمالية.

وأعلنت منظمة “منتدى اللاجئين” في اليونان، الخميس 26 من كانون الأول، العثور على طالبي لجوء منتحرين، الأول أفغاني الجنسية يبلغ من العمر 32 عامًا، والثاني عراقي الجنسية عمره 30 عامًا.

وجاء في بيان للمنظمة، “وصلتنا أنباء سيئة من موريس، فقد أقدم شابين على الانتحار أمس واليوم”.

وأوضحت المنظمة أن طالبي اللجوء كانا يقطنان فندقًا يتواجد فيه قرابة 400 لاجئ في قرية “موريس” اليونانية.

وأشارت إلى أن طالب اللجوء الأفغاني تم العثور عليه يوم الأربعاء الماضي مشنوقًا قرب جسر بجانب الفندق الذي كان يسكنه، بينما عُثر على طالب اللجوء العراقي مشنوقًا في أحد ممرات الفندق، يوم الخميس.

وارتفع متوسط أعداد الواصلين يوميًا إلى الجزر اليونانية في الأشهر الأخيرة، وبحسب أحدث إحصائيات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين الواصلين إلى اليونان عبر البر والبحر، منذ بداية عام 2019 حتى 22 من كانون الأول الحالي، 73 ألفًا و377 لاجئًا.

وتعاني مخيمات المهاجرين واللاجئين على الجزر اليونانية من الازدحام الشديد ونقص الخدمات، مع ارتفاع أعداد الواصلين خلال الأشهر القليلة الماضية وبطء الإجراءات القانونية للبت في طلبات الوافدين.

وطالبت منظمة “أطباء بلا حدود” الإغاثية الخيرية الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر بشكل جذري في سياسة اللجوء الأوروبية، وبالاتفاقية المبرمة مع تركيا عام 2016 بشأن التعامل مع تدفق اللاجئين عبر البحر المتوسط، نظرًا لسوء أوضاع اللاجئين في اليونان بشكل كبير.

وقال الرئيس الدولي للمنظمة، كريستوس كريستو، في تصريحات له من العاصمة اليونانية أثينا، في 22 تشرين الثاني، إنه “رغم مرور أربع سنوات على الاتفاقية المبرمة مع تركيا بشأن تنظيم حركة الهجرة واللجوء، هناك نحو 35 ألف لاجئ يعيشون في الجزر اليونانية بحالة من الفوضى ودون الحفاظ على كرامة الإنسان”.

وعقب زيارته إلى جزيرتي “ليسبوس” و”تشيوس” اليونانيتين اللتين تصنفان كـ “مناطق توتر”، اعتبر كريستو أن الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016 قد انهار تمامًا.

وأشار إلى أن وضع مخيمات اللجوء على هاتين الجزيرتين يمكن مقارنته بأسوأ مواقع الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب تعبيره، لافتًا إلى ضرورة إغلاق مخيمات اللاجئين في الجزر اليونانية ببحر إيجة بشكل فوري، ونقل المقيمين فيها إلى البر الرئيسي في أوروبا.

وأوضح كريستو أنه يعيش في تلك المخيمات أطفال بلا ذويهم، وضحايا تعذيب، ومرضى نفسيون، وغيرهم من الفئات المهددة، دون رعاية، وتحت أغطية من البلاستيك بدلًا من الأسقف، مبينًا أنهم لا يتلقون أي مساعدة، ولذلك تتفاقم حالتهم.

وأقيمت مخيمات اللاجئين الموجودة في جزر “ليسبوس” و”كوس” و”ليريسوس” و”تشيوس” و”ساموس”، بموجب اتفاق مع تركيا، يقضي باستضافة اللاجئين فيها لحين دراسة أوضاعهم.

وصممت تلك المخيمات لتستوعب 6200 شخص في حين أنها تستضيف حاليًا ستة أضعاف هذا العدد.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة