الأمم المتحدة: تراجع العنف في إدلب لم يجعلها مكانًا آمنًا

150 طالبًا وطالبة يتلقون تعليمهم داخل خيمة مهترئة في مخيمات شرقي قرية كفرعروق شمالي إدلب 12 من آذار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

قالت منظمة الأمم المتحدة، إنه بالرغم من تقلص العنف في محافظة إدلب شمال غربي سوريا عقب الاتفاق الروسي- التركي لوقف إطلاق النار، لم تصبح المنطقة مكانًا آمنًا.

وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، جينس لارك، أمس الجمعة 13 من آذار، في مكتب المنظمة الأممية بجنيف، قال إن مستوى العنف في إدلب قد تقلص بشكل عام، وتوقفت الغارات الجوية هناك، كما تباطأت عمليات النزوح في المناطق القريبة من خطوط القتال الأمامية، منذ سريان وقف إطلاق النار، في 6 من آذار الحالي.

لكن لارك أكد في الوقت نفسه أن التطورات الأخيرة لا تجعل من إدلب مكانًا آمنًا، إذ إن مناطق شمال غربي سوريا لا تزال هي الأكثر إثارة للقلق مع دخول الحرب السورية عامها العاشر.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الاحتياجات الإنسانية في هذه المناطق حادة، لافتًا إلى أن نحو 327 ألف مدني من بين 960 ألفًا نزحوا من إدلب، يعيشون حاليًا في المخيمات، بينما يقطن حوالي 165 ألفًا منازل أو مباني غير مكتملة.

كما بيّن أن 366 ألف نازح يعيشون في منازل مستأجرة أو مع عائلات مضيفة، بينما يعيش ما يقرب من 93 ألفًا في المباني العامة مثل المدارس والمساجد.

ولفت لارك إلى أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يدقون ناقوس الخطر، إذ إن أربعة من أصل كل خمسة أشخاص نزحوا منذ مطلع كانون الأول 2019، هم من النساء والأطفال الذين تتعرض صحتهم وأمنهم للخطر.

وإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن العديد من حوادث إساءة معاملة النساء والفتيات النازحات واستغلالهن من قبل مالكي العقارات ومقدمي المساعدات.

وحث لارك أطراف الصراع على ضمان حماية المدنيين وبنيتهم التحتية، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى جميع المتضررين.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتفق مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في 5 من آذار الحالي، على وقف إطلاق النار في إدلب على خط التماس الذي أُنشئ وفقًا لمناطق “خفض التصعيد”، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال والجنوب من طريق “M4” في سوريا.

إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية، ستنطلق في 15 من آذار الحالي، على امتداد طريق حلب- اللاذقية (M4) بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي.

وحتى الآن تعتبر تفاصيل الاتفاق غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بمواضيع شائكة في إدلب، منها اتفاق “سوتشي” السابق، ومصير المدن الكبرى في ريف إدلب الجنوبي، ومنها مدينة معرة النعمان وخان شيخون وسراقب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة