fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الوجبات اليومية حكر على رمضان.. هل تكفي أهالي مخيمات ريف إدلب؟

عمال إغاثة يوزعون الحصص الغذائية في أحد المطابخ الرمضانية في إدلب - 1 أيار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

إدلب – إياد عبد الجواد

وجبات طعام مغلّفة في علب بلاستيكية وأخرى كرتونية، ماء، لبن، خضراوات، توزّع على الصائمين.. مشهد يتكرر في رمضان من كل عام، حين تنشط المطابخ الخيرية بمشاريع إفطار الصائمين، التي تقوم عليها منظمات وجمعيات، وينفذها متطوعون من أبناء المنطقة.

في المقابل، تتراجع هذه المطابخ في أشهر أخرى من العام، على الرغم من الحاجة إليها في كثير من المناطق، التي تعاني نقصًا في الإغاثة وشحًا في الأغذية المقدمة للسكان.

الزكاة بالإطعام

تصل وجبة واحدة للنازحين في مخيمات ريف إدلب شمال غربي سوريا خلال شهر رمضان، بينما تغيب بقية أيام العام، يقول يوسف الحسين، وهو أحد النازحين في مخيم دير حسان شمالي إدلب.

مدير مخيم “الريان” الواقع بالقرب من قرية كفرعروق شمال إدلب، قدور الرمضان، أكد أيضًا أن الوجبات اليومية حكر على شهر رمضان، ولا يحصل النازحون على كفايتهم من المساعدات الغذائية خلال العام.

ويبرّر مدير المخيم ذلك بزيادة الدعم الإغاثي والتبرعات والمشاريع الخيرية ممن يحصرون زكاتهم وأعمالهم الخيرية في الإطعام ودعم النازحين في رمضان، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار المرافق لزيادة الطلب على الطعام في الأسواق.

حاجات أكبر من المقدرة

تحاول جمعية “شام الخير” الإغاثية، أن تفتح مطبخها الخيري على مدار العام، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة أعداد العائلات التي تحتاج إلى المساعدة الغذائية بعد موجات النزوح المتعاقبة، بحسب نائب مديرها، حسن الشامي.

لكن المساعدات خارج أيام رمضان “تكون قليلة ولا تلبي حاجة الناس”، إذ لم تعد الفئات المستهدفة تقتصر على النازحين بل باتت تشمل المقيمين في مدن وبلدات وقرى شمال غربي سوريا، وهو ما يفوق إمكانية الجمعية.

إلى جانب أيام رمضان، نشطت المطابخ الرمضانية سابقًا خلال هجمات قوات النظام على مناطق سيطرة فصائل المعارضة، إذ عملت الجمعيات والمنظمات على تأمين وجبات الطعام للنازحين في مراكز الإيواء المؤقت وعلى الطرقات، حسب حديث سابق لعضو إدارة منظمة “بنفسج” فؤاد السيد عيسى، مع عنب بلدي.

الغذاء لا يكفي

تعجز المشاريع الإغاثية عن سد جميع الاحتياجات، خاصة مع موجة النزوح الأخيرة التي شهدتها أرياف حماة وإدلب خلال العام الماضي، إذ تجاوزت أعداد النازحين مليونًا و533 ألفًا منذ نيسان 2019، حسبما وثق فريق “منسقو استجابة سوريا”.

وأظهر تقييم للحاجات الإنسانية نشرته منصة “reliefweb” التي تعتمد على إحصائيات الأمم المتحدة، في 12 من نيسان الماضي، أن 81% من الأهالي في مناطق سيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا يواجهون مشكلات في حصولهم على المساعدة الإنسانية.

نحو 49% من المجتمعات (من نازحين ومقيمين) يتناول أفرادها ثلاث وجبات في اليوم، بينما معظم أهالي مناطق أطمة وعفرين وكفروما يتناولون وجبة واحدة.

وبحسب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، يعتمد 2.7 مليون شخص في شمال غربي سوريا على المساعدات في معيشتهم.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة