fbpx

“الجارديان”: ثورة ثانية في سوريا تحت أنظار روسيا

مظاهرة في المسجد العمري في درعا- 22 من أيار 2020 (تجمع حوران)

مظاهرة في المسجد العمري في درعا- 22 من أيار 2020 (تجمع حوران)

ع ع ع

نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريرًا تناولت فيه المظاهرات في جنوبي سوريا، والموقف الروسي منها.

وذكرت الصحيفة في تقرير أمس، الاثنين 13 من تموز، أن محافظتي درعا والسويداء شهدتا في الأسابيع الستة الماضية سلسلة من المظاهرات، خاصة مع الظروف الاقتصادية السيئة.

وقالت الصحيفة إن المتظاهرين تجرؤوا وهتفوا ضد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وقالوا “سوريا حرة” و”من يجوّع شعبه خائن”.

ورغم اعتقال الأمن عددًا من المتظاهرين، فإن النظام لم يستخدم “اليد الحديدية”.

وتحدثت الصحيفة عن أن شعبية أحمد العودة، قائد مجموعة “شباب السنة” في “الجيش السوري الحر” سابقًا، “تزداد قوة”، وصعوده “يشكل تهديدًا ليس فقط للنظام وإيران وحزب الله، ولكن أيضًا لمموليه الروس”.

وقال أحمد صالح (26 عامًا)، الذي انضم إلى “الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا عام 2018، “نحن أكثر تنظيمًا الآن، ومع أننا محاطون بجنود النظام طوال الوقت، لكننا لم نعد نخافهم”.

ويشير التقرير، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في تركيا والشرق الأوسط بيثان مكيرنان، والصحفي حسين عكوش، إلى أن موسكو دفعت دمشق إلى تجنيد معارضي درعا في قوة أمنية محلية جديدة تُعرف باسم “الفيلق الخامس”.

إليزابيث تسوركوف، من معهد أبحاث السياسة الخارجية في روسيا، وهي على دراية واسعة بديناميكيات جنوبي سوريا، قالت إن “روسيا أدركت أنها بحاجة إلى حلفاء بين الأغلبية السنية من العرب في المنطقة”.

وأضافت تسوركوف أن “روسيا تحاول كسب ثقة السكان، من خلال مساعدة السكان المحليين على معرفة ما حدث لأحبائهم الذين اختفوا في سجون النظام”.

تحقيق التوازن

أشارت “الجارديان” إلى أن روسيا تحاول بناء توازن بين المصالح المتناقضة للنظام السوري وإيران وإسرائيل، في حين لم يعد الوضع الراهن ثابتًا.

وكان أحمد العودة، الذي يحصل على دعم الروس، قال في خطاب في حزيران الماضي، “لن نتوقف أو نسلم أسلحتنا حتى ننتصر، وبدأت المعركة الآن”، وأضاف، “عودتنا كجسد واحد سيحمي سوريا”.

وترى الصحيفة أن “الهدف لم يتغير منذ عام 2011، وسقوط النظام هو الخطوة الأولى نحو مستقبل مشرّف”، وأضافت أن كثيرًا من الناس يعوّلون على أحمد العودة لتأمين مستقبلهم.

وعلى خلاف بقية المناطق التي كانت بيد المعارضة واستعادها النظام، لم يتم نقل المقاتلين من درعا بالحافلات إلى محافظة إدلب القريبة من الحدود مع تركيا، ودفعت روسيا دمشق باتجاه صفقة مصالحة، وأشرفت على تجنيد المقاتلين في درعا، وضمتهم إلى قوات جديدة عُرفت باسم “الفيلق الخامس”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة