fbpx

رياح شمسية تضرب الأرض.. ما آثارها وكيف تنشأ

ع ع ع

مع بداية آب الحالي، توقع موقع “طقس الفضاء” (Space Weather) وصول رياح شمسية إلى الأرض، ما قد يؤدي إلى عديد من الأضرار خلال اليومين المقبلين.

ونقل الموقع اليوم، السبت 1 من آب، عن باحثين قولهم إن “مادة غازية” طُردت من الشمس، وهي في مسار صادم مع كوكب الأرض.

ويعتقد علماء الفلك أن الرياح الشمسية يمكن أن تصل يومي الأحد والاثنين 2 و3 من آب الحالي، بعد انطلاقها من منطقة في نصف الكرة الشمالي للشمس.

ويمكن أن يؤثر هذا التيار من الرياح الشمسية على المجال المغناطيسي للأرض في هذين اليومين.

وتتدفق المادة الغازية من ثقب شمالي في الغلاف الجوي للشمس، وقد تؤدي إلى اضطرابات مغناطيسية وظهور الشفق القطبي.

ومع ضرب الرياح المغناطيسية للغلاف المغناطيسي، يمكن أن تظهر الأضواء الزرقاء المذهلة، ومن الممكن أن يمتد أثرها إلى ما وراء الأضواء الشمالية أو الجنوبية، بحسب الباحثين.

ويحمي المجال المغناطيسي للأرض البشر من إشعاعات البقع الشمسية، ولكن العواصف الشمسية يمكن أن تؤثر على التكنولوجيا القائمة على الأقمار الصناعية.

وتسخن الرياح الشمسية الغلاف الجوي الخارجي للأرض، ما يتسبب في تمدده.

ولها أثر على الأقمار الصناعية في المدار، ما قد يضر نظام الملاحة (GPS)، وإشارة الهاتف الجوال، وتلفزيون الأقمار الصناعية.

وإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي زيادة الجسيمات إلى تيارات عالية في الغلاف المغناطيسي، والتي يمكن أن تسبب كهرباء أعلى من المعتاد في خطوط الطاقة، ما يفجر المحولات الكهربائية ومحطات الطاقة.

ما الرياح الشمسية؟

توهج شمسي من الفئة “X” مع الضوء فوق البنسفجي الذي لا تراه العين المجردة- 7 من آذار (NASA)

تطلق الرياح الشمسية البلازما والجسيمات من الشمس إلى الفضاء، وعلى الرغم من أن الرياح ثابتة، فإن خواصها متغيرة.

ويعتبر “الإكليل” (The corna) هو الطبقة الخارجية للشمس، وتصل درجة حرارته إلى نحو مليون و100 ألف درجة مئوية (مليوني درجة فهرنهايت).

وعند هذا المستوى، لا تستطيع جاذبية الشمس مقاومة الجسيمات التي تتحرك بسرعة، وبالتالي، فإنها تتدفق (أي الجسيمات) عبر تيارات بعيدًا عن الشمس.

ويتغير النشاط الشمسي عبر مسار دورتها التي تستمر 11 سنة، وذلك من ناحية عدد البقع الشمسية ومستويات الإشعاع وتغير المواد المنبعثة مع مرور الوقت، وتؤثر هذه التبدلات بدورها على خواص الرياح الشمسية، بما في ذلك خواص غلافها المغناطيسي وسرعتها وحرارتها وكثافتها.

وتختلف الرياح أيضًا اعتمادًا على مكان تدفقها من الشمس وعلى سرعة دوران ذلك القسم.

وتصل أعلى سرعة للرياح الشمسية عبر الثقوب الإكليلية إلى 800 كيلومتر في الثانية الواحدة (500 ميل)، كما أن درجة الحرارة والكثافة عبر الثقوب الإكليلية منخفضتان، والحقل المغناطيسي ضعيف، وبالتالي تكون خطوط الحقل مفتوحة نحو الفضاء.

وتتكون هذه الثقوب الإكليلية في القطبين وفي خطوط العرض المنخفصة، وتصل إلى أكبر مستوياتها عندما يكون النشاط الشمسي في حده الأدنى، ويمكن أن تصل درجات حرارة الرياح الشديدة إلى مليون درجة فهرنهايت (800.000 C).

وتتحرك الرياح الشمسية في منطقة حزام التدفق الإكليلي حول خط الاستواء بشكلٍ بطيء، إذ تبلغ سرعتها نحو 300 كيلومتر في الثانية الواحدة، وتصل درجات حرارة الرياح البطيئة إلى 2.9 مليون فهرنهايت، أي ما يعادل 1.6 مليون سيليسيوس.

التأثير على الأرض

كوكب الأرض (ناسا البعثة السابعة)

كوكب الأرض (ناسا البعثة السابعة)

تؤثر الرياح الشمسية على الأرض، بحسب وكالة “ناسا” للفضاء، عندما تتحرك الرياح الشمسية بعيدًا عن الشمس، فهي تحمل الجسيمات المشحونة والسحب المغناطيسية.

وعندما تنبعث في جميع الاتجاهات، فإن جزءًا من الرياح الشمسية يعصف بكوكب الأرض باستمرار.

وإذا وصلت المواد التي تحملها الرياح الشمسية إلى سطح أحد الكواكب، فإن الإشعاع الصادر عنها يؤدي إلى عدة أضرار لأي حياة موجودة هناك.

ويشكل المجال المغناطيسي للأرض درع حماية، ويعيد توجيه هذه المواد حول الكوكب، لذلك تبقى تياراتها بعيدة عنه، وتمدد قوة الرياح المجال المغناطيسي.

وتقذف الشمس في بعض الأحيان كميات كبيرة من “البلازما”، المعروفة باسم الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMES) أو العواصف الشمسية، وهي أكثر شيوعًا في الفترة النشطة من الدورة الشمسية، والمعروفة باسم الطاقة الشمسية القصوى، ولدى العواصف الشمسية أثر أقوى من الرياح الشمسية العادية.

وعندما تحمل الرياح الشمسية انبعاثات كتل إكليلية وانفجارات كبيرة من الإشعاع إلى المجال المغناطيسي لكوكب ما، يمكنها أن تتسبب في ضغط المجال المغناطيسي على الجانب الخلفي، وذلك في عملية تعرف باسم “إعادة الربط المغناطيسي” (magnetic reconnection).

وتتدفق الجسيمات المشحونة وتتوجه نحو الأقطاب المغناطيسية للكوكب، ما يتسبب في عروض جميلة في طبقات الجو العليا، تسمى بالشفق القطبي.

وعلى الرغم من أن بعض الأجسام تكون محمية بمجالها المغناطيسي، فإن أجسامًا أخرى تفتقد إلى تلك الحماية.

ونظرًا إلى أن قمر الأرض ليس لديه أي شيء ليحميه، فإنه يتلقى الوطأة العظمى بالكامل، أما عطارد الكوكب الأقرب للشمس، فلديه مجال مغناطيسي يحميه من الرياح الشمسية الطبيعية، ولكنه يتلقى القوة الكاملة الناجمة عن الانفجارات العنيفة، مثل انبعاثات الكتلة الإكليلية.

وعندما تتفاعل التيارات البطيئة والسريعة مع بعضها، فإنها تشكل مناطق مكتظة وكثيفة تسمى “مناطق التفاعل الدوراني” (CIRs)، التي تؤدي إلى عواصف جيومغناطيسية عندما تتفاعل مع الغلاف الجوي للأرض.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة