كيف يرى البيت الداخلي الإسرائيلي “اتفاق السلام” مع الإمارات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس في اتصال هاتفي مع رئيس الإمارات محمد بن زايد ، 13 آب 2020 (Kobi Gideon/PMO)

ع ع ع

تباينت ردود الفعل الإسرائيلية حيال توقيع “اتفاق سلام” مع الإمارات، بسبب تعليق خطة “الضم”، فبينما رحب وزراء الحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، بهذه الخطوة، ندد نواب في “الكنيست” (البرلمان) ومسؤولون آخرون بها.

وتوصلت تل أبيب وأبو ظبي لـ”اتفاق سلام”، أعلن عنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس 13 من آب.

وبينما قالت الإمارات إن الاتفاق سينهي خطة ضم أراضٍ فلسطينية، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه علّق “الضم” فقط ولم يلغِه، ما أثار ردود فعل داخل إسرائيل.

وتعتبر خطة “الضم” أو “تطبيق السيادة” أحد مخرجات خطة “ترامب” للسلام في الشرق الأوسط، أو ما يعرف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، وتسمح لإسرائيل بضم نحو 30% من أراضي الضفة الغربية، تشمل الكتل الاستيطانية في الضفة وغور الأردن.

ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، بالتطبيع بين تل أبيب والإمارات.

وأضاف في تغريدة، عبر حسابه في “تويتر“، أنه سعيد بوقف قضية الضم الأحادي الجانب، وشكر الرئيس ترامب، وزميله وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، على إسهامهما في هذه الخطوة.

ورغم أنّ زعيم المعارضة في إسرائيل، يئير لبيد، رحّب بـ”اتفاق السلام” مع الإمارات، وشدد على أنّ إقدام تل أبيب على تنفيذ خطة “الضم” سيضر بأمنها.

وقال في تغريدة، عبر حسابه في “تويتر“، إن الطريقة السياسية الصحيحة هي التوصل إلى اتفاقات من خلال المفاوضات السياسية، وليس اتخاذ إجراءات ضم أحادية الجانب من شأنها الإضرار بأمن إسرائيل.

من جهته، ندد زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، بتأجيل ضم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مقابل توقيع اتفاقية سلام مع الإمارات.

وقال، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرنوت“، إنه كان واضحًا أن “مخطط الضم” حيلة نتنياهو الانتخابية.

وأضاف، “التقدم في العلاقات مع الإمارات ليس بديلًا عن الميزانية وأزمة فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية في البلاد”، في إشارة إلى ملفات إسرائيلية داخلية تشكل أزمة لحكومة نتنياهو.

واتهم زعيم حزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، نتنياهو بإضاعة فرصة تطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.

وقال، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرنوت”، إنه من المؤسف أن نتنياهو أضاع فرصة تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومعاليه أدوميم وبيت إيل ومستوطنات أخرى بالضفة الغربية.

ونقلت قناة “كان” الرسمية عن رئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة الغربية، يوسي دغان، قوله، “إذا باع نتنياهو السيادة مقابل قطعة من الورق مع دولة بعيدة لم تهدد إسرائيل أبدًا، فهذا يعني أن ما فعله عملية خداع لجمهور بأكمله”.

وأشار رئيس مجلس مستوطنة بيت إيل، شاي ألون، إلى أن “الاتفاقات الموقعة اليوم لا تساوي الورقة التي كتبت عليها. باعونا”، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت“.

كما أعرب رئيس مجلس “غوش عتصيون” الاستيطاني جنوبي الضفة الغربية، عن رفضه اتفاقية السلام مع الإمارات قائلًا، “إذا كانت اتفاقية السلام مع الإمارات مقابل تأجيل ضمّ مستوطنات الضفة الغربية، فهذا أمر خطير للغاية”.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن أمس توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق سلام واصفًا إياه بـ”التاريخي”.

وفي أعقاب إعلان ترامب عن اتفاق السلام، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومته متمسكة بـ”مخطط الضم”، رغم أن بيانًا مشتركًا نشره ترامب، صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، قال إن تل أبيب “ستتوقف عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية”.

وتعهد حزب “الليكود”، الذي يقوده نتنياهو، بأن ضم الضفة الغربية ليس خارج الطاولة.

وأكدت القاعدة اليمينية لرئيس الوزراء أن “نتنياهو لا يزال ملتزمًا بالسيادة وبأرض إسرائيل”.

بدورها، أكدت الإمارات العربية المتحدة أن الاتفاقية كانت في جوهرها نهاية لهذا “الضم”، والامتداد سيشكل نوعًا من “العلاقة الثنائية” مع إسرائيل.

وقال ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة عبر “تويتر” أعلن فيها عن الخطوة، إنه جرى “التوصل إلى اتفاق لوقف مزيد من الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على التعاون ووضع خارطة طريق نحو إقامة علاقة ثنائية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة