fbpx

جمعيات سكنية في إدلب لم يكتمل بناؤها.. كيف يحمي المساهمون حقوقهم؟

بناء متضرر جراء القصف في مدينة إدلب - 14 تموز 2020 (عنب بلدي/أنس الخولي)

بناء متضرر جراء القصف في مدينة إدلب - 14 تموز 2020 (عنب بلدي/أنس الخولي)

ع ع ع

في مسعى لامتلاك شقة سكنية على مدار أربع أو خمس سنوات بالتقسيط، سجل عبد الرزاق مصري (60 عامًا)، من سكان مدينة بنش بريف إدلب الشرقي، عام 2007، على جمعية سكنية في مركز مدينة إدلب، ودفع أقساطًا بمجموع 200 ألف ليرة تركية، أي ما يعادل 4200 دولار أمريكي حينها.

لكن الأرض التي ستُبنى عليها الجمعية لم تُشترَ، بحسب ما قاله عبد الرزاق لعنب بلدي، لغياب أعضاء مجلس إدارة الجمعية، فاثنان منهم سافرا خارج سوريا، مع أموال المساهمين، وتُوفي ثالثهم.

وأشار عبد الرزاق إلى عدم وجود أي إثبات على مساهمته بالجمعية السكنية التي تحمل اسم “جمعية الثورة السكنية التعاونية” سوى “دفتر مدفوعات العضو”، الذي مازال يحتفظ به إلى الآن، مع إيصالات القبض الحاصل عليها من الجمعية.

وإلى الآن، مازالت ذمة الجمعية المالية مدينة بحقوق المساهمين العينية مقابل المبالغ المدفوعة من قبلهم.

تعد جهات قطاع التعاون السكني فرعًا من القطاع التعاوني، الذي يهدف إلى تحسين ورفع مستوى أعضائه اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال تأمين الأراضي وتشييد المساكن وملحقاتها وتمليكها للأعضاء بسعر التكلفة، بحسب المادة رقم “2” من المرسوم التشريعي رقم “36” لعام 2014.

وتؤسس الجمعية السكنية من أفراد لا يقل عددهم عن 100، يتفقون فيما بينهم ويوقعون عقدًا لهذا الغرض.

ويجب أن يتضمن عقد التأسيس بشكل خاص اسم الجمعية ومنطقة عملها والغرض من تأسيسها وأسماء المؤسسين ومفصل هوياتهم الشخصية ومواطنهم المختارة وللاتحاد العام أن يقترح على وزارة الإسكان والتعمير زيادة الحد الأدنى من عدد المؤسسين ورأسمال التأسيس، وفقًا للمادة رقم “7” من المرسوم.

وتمسك الوزارة سجلًا لشهر الجمعيات، وتشكل لجنة مؤقتة مؤلفة من ثلاثة أعضاء ينتخبهم المؤسسون من بينهم، ويكونون مسؤولين بالتكافل والتضامن عن قيمة المبالغ المحصلة حتى تاريخ شهر الجمعية أو ردها لمستحقيها إذا لم تشهر الجمعية لأي سبب، ولا يجوز لأي من طالبي التأسيس الانسحاب قبل إتمام إجراءات الشهر أو رفضه وفوات ميعاد الطعن في قرار الرفض أو صدور الحكم النهائي بشأنه.

وتنص المادة رقم “11” من المرسوم التشريعي نفسه، على أن أوراق ومستندات وسجلات ودفاتر وأختام جهات قطاع التعاون السكني تعتبر في حكم الأوراق والمستندات والدفاتر والأختام الرسمية.

وفي نفس العام، اشترى عبد الرزاق، رقم صديقه الذي يحدد دوره في الاستلام ومكان الشقة في جمعية أخرى في مركز المدينة (لم يتسن لعبد الرزاق تذكر اسمها)، بمبلغ يقارب مليون ليرة سورية، ما يعادل 20 ألف دولار أمريكي حينها، وكانت تحتاج لإكساء وبناء سقف، لينتهي بناؤها بشكل كامل حتى موعد انتهاء المساهمين من دفع أقساطهم تجاه الجمعية.

وبعد 2011، أكمل أشخاص من المساهمين في تلك الجمعية بناء شققهم وإكساءها وسكنوا فيها، ولا يعلم عبد الرزاق ما إذا كان بإمكانه إثبات ملكيته للشقة، خاصة بعد مغادرته إدلب وإقامته خارج سوريا.

وبالنسبة للمساهمين في الجمعية الذين لم يكملوا بناء شققهم، يحق لهم تشكيل مجلس إدارة ومتابعة الأعمال وتعيين محاسب ليقوم بسحب الأموال من المساهمين وإنفاقها على المشروع بإشراف مجلس الإدارة، وذلك لأن الأرض اشتريت من أموالهم، بحسب العضو في “هيئة القانونيين السوريين”، المحامي فهد القاضي.

وتعد الأرض وما بُني عليها ملكًا على الشروع في البناء لكل المالكين، لذلك يحق لهم إكمال المشروع بعد تشكيل مجلس الإدارة، وبعد الانتهاء منه يأخذ كل مساهم شقته بعد أن يسدد للمجلس كل ما ترتب عليه من أموال.

ولكن كل هذه الإجراءات يجب أن يسبقها إنذار من قبل المساهمين لإدارة الجمعية الأم التي توقفت عن العمل، وهذا الإنذار يجب أن يكون عن طريق الكاتب بالعدل، وفقًا للمحامي.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة