كيف ستكون سياسة إسرائيل تجاه إيران في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - (تعديل عنب بلدي)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

منذ الإعلان غير الرسمي عن نجاح جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، لا يزال الحليفان، إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، مستمرين بالضغط على إيران عسكريًا واقتصاديًا. 

ويُعرف الرئيس الأمريكي المنتخب بتصريحاته الداعمة للعودة إلى الاتفاق النووي الأمريكي- الإيراني، أي إنه صاحب موقف أقل تحجرًا من الرئيس الحالي، دونالد ترامب.

إذ قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور “الديمقراطي” كريس كونز، وهو وزير الخارجية المحتمل في إدارة بايدن، إنه سوف يؤيد العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، إذا كان هناك مسار واضح للحد من البرنامج الصاروخي الإيراني، مع دعم من الوكلاء الإقليميين، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء.

وسعى الاتفاق، الذي تخلى عنه ترامب في أيار 2018، إلى تقييد برنامج إيران النووي لمنعها من تطوير أسلحة ذرية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

كيف ستكون سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران في ظل إدارة بايدن؟ 

تصريحات المسؤولين الأمريكيين في الإدارة المرتقب تسلمها السلطة، لا تشير إلى إمكانية التخفيف من وتيرة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، وبالتالي تقليص التحركات الإسرائيلية تجاه إيران في الوقت الراهن. 

وبحسب”رويترز“، قال كبير مبعوثي الولايات المتحدة بشأن إيران، إليوت أبرامز، الخميس 26 من تشرين الثاني، إن الحكومة الأمريكية تنوي فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران في الأيام القليلة المقبلة.  

الكاتب والمحلل السياسي السوري حسن نيفي، قال لعنب بلدي، إن السياسية الأمريكية في ظل حكم “الجمهوريين” أو “الديمقراطيين” واحدة، وأساسها استيعاب دور إيران بالمنطقة. 

وأضاف أن الفرق في التعامل مع الملف الإيراني بين الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، وخلفه ترامب، يحكمه الهامش المتروك للرؤساء والمسؤولين لتنفيذ السياسة الأمريكية. 

وفي حال إعلان جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، استبعد نيفي أن تشابه سياسته في التعامل مع الملف الإيراني ما كانت عليه في ظل وجود باراك أوباما. 

هل ستخفف إسرائيل من استهداف إيران ؟ 

في 24 من تشرين الثاني الحالي، دعا مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات فورية لإخراج القوات الإيرانية من سوريا.

وبعث إردان رسالة رسمية إلى رئاسة مجلس الأمن قال فيها، “إن النظام السوري يواصل السماح لإيران ووكلائها باستخدام أراضيه، بما في ذلك المنشآت العسكرية والبنية التحتية، لترسيخ وجودها في سوريا وتقويض جهود الحفاظ على الاستقرار في المنطقة”

الموقف يأتي في ظل استهداف إسرائيل الدائم منذ سنوات مواقع إيرانية في سوريا، آخرها في 25 تشرين الثاني الحالي، حين شنت طائرات حربية إسرائيلية هجومًا على أهداف بالقرب من قرية رويحينة جنوبي القنيطرة، وفي محيط جبل “المانع” بريف دمشق، أدى إلى أضرار مادية.

وفي 18 من تشرين الثاني الحالي، قصفت إسرائيل مناطق عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية في سوريا، بحسب المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، افيخاي أدرعي. 

الدكتور جاسم الشمري، وهو صحفي مختص في الشأن العراقي والإقليمي، قال لعنب بلدي إن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنسيق ومفاوضات غير مباشرة مع إيران فيما يتعلق بدورها في المنطقة، حيث سيكون استهداف إسرائيل لإيران أقل مما هو عليه خلال فترة ترامب، بحسب تقديره.

لكن المحلل السياسي والصحفي السوري نصر اليوسف، يرى أن استهداف إسرائيل لإيران في المنطقة لا يعتمد كثيرًا على نوع الإدارة الأمريكية. 

وأشار اليوسف، في حديث إلى عنب بلدي، أن الاستهدافات ستستمر، وهي تتناسب طردًا مع كثافة الوجود الإيراني في سوريا ولبنان، ومدى الخطر الذي من الممكن أن تشكله هذه الكثافة على إسرائيل. 

ولعبت إيران دورًا رئيسًا في دعم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ومساعدته على التغلب على فصائل المعارضة ومناهضيه منذ عام 2011.

وسبق أن حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، منذ فترة طويلة من أن إيران تتطلع حاليًا إلى الاستفادة من هذا النفوذ لإقامة موطئ قدم عسكرية على طول الجبهة الشمالية لإسرائيل.

وقال عبر صفحته الرسمية في “تويتر”، “لن نسمح لإيران بالتموضع عسكريًا في سوريا، ولن نسمح لوكلائها بالعمل ضدنا من الأراضي السورية واللبنانية ومن أي مكان آخر”.

وأضاف أنه، “بفضل وقوفنا الحازم ضد البرنامج النووي الإيراني، وبفضل رفضنا للاتفاقية النووية التي أبرمت مع إيران، غيرت دول عربية كثيرة بشكل جوهري موقفها من إسرائيل”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة