أين الإمارات وإيران من المصالحة المرتقبة بين السعودية وقطر

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد (صحيفة العرب)

ع ع ع

تدور تساؤلات حول موقف الإمارات الحليفة الرئيسة للمملكة السعودية، وإيران التي تحظى بعلاقات مع قطر، من الحديث عن مصالحة مرتقبة بين الرياض والدوحة.

وعلّق وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، على المصالحة المنتظرة اليوم، الثلاثاء 8 من كانون الأول، وقال إن بلاده تدعم المساعي السعودية الخيرة، وبالنيابة عن دول مقاطعة قطر الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

يأتي ذلك بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في 6 من كانون الأول الحالي، خلال كلمته في منتدى “حوارات المتوسط”، معلنًا عن مباحثات مع السعودية حول الأزمة الخليجية قرّبت وجهات النظر، قائلًا، “هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية، ونأمل أن تسفر عن نتائج إيجابية”.

وأوضح آل ثاني أن المباحثات انتقلت “من طريق مسدود إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقات مع السعودية”.

كما أكد وزير الخارجية السعودي أن حل الخلاف الخليجي “بات بمتناول اليد”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وأضاف آل ثاني أن بلاده تأمل أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، وقال نظيره السعودي إنه يتطلع إلى نتيجة ناجحة للمحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة والكويت، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ“.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن أمير قطر، تميم بن حمد، تلقى دعوة خطية من الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، لحضور اجتماع الدورة الـ40 لمجلس التعاون الخليجي، والمزمع عقدها في 10 من كانون الأول الحالي.

ماذا عن إيران؟

في المقابل، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في 7 من كانون الأول الحالي، أن العلاقات بين إيران وقطر لا تتأثر بعنصر ثالث.

وجاء ذلك بمعرض تعليقه على الحديث عن تقارب سعودي- قطري لتحقيق المصالحة بين الطرفين.

وقال زادة في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي نقلت قناة “العالم” الإيرانية مقتطفات منه، إن “السبيل الذي انتهجته الإمارات والسعودية لفرض الحصار على قطر كان أسلوبًا بلطجيًا، ويجب عبر حل هذه القضية أن تعود الظروف إلى طبيعتها”.

ردود فعل متضاربة

وكان مستشار ولي عهد أبو ظبي، الباحث الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، قال في تغريدة عبر “تويتر”، “لن يتحرك قطار المصالحة الخليجية مليمترًا واحدًا من دون علم وموافقة ومن دون مباركة الإمارات المسبقة”، بحسب “CNN“.

ولاقت التغريدة السابقة موجة من الجدل دفعت كاتبها لحذفها، إذ ردّ عليها الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، بالقول إن كاتب التغريدة “أستاذ في العلوم السياسية يدرك أبعاد ما يقوله، ولا شك عندي أنه كان يدرك أن أغلب الردود ستأتي بما لا يعكس العلاقة القوية بين البلدين والقيادتين والشعبين”.

كما ردّ الأمير سطام بن خالد آل سعود، بالقول “نحن منذ البداية لسنا ضد المصالحة (…) فنحن محبون للسلام”.

وانتقد الأكاديمي السعودي المقرب من ولي العهد السعودي تركي الحمد، تصريحات عبد الخالق، وكتب، “لو قلت إنه لا مصالحة إلا باتفاق الدول الأربع، لكان الأمر مقبولًا ومنطقيًا، أما أن تجعل الإمارات هي سيدة القرار بلا منازع، فهذا أمر ينفيه واقع الحال”.

وقبل أيام، قال عبد الخالق إن التقدم في الوصول إلى المصالحة يشكل “مصدر سعادة لكل كويتي قطري بحريني سعودي إماراتي عماني يؤمن بالتعاون الخليجي”، لافتًا إلى تقدم قطار المصالحة قبل عام وتعثره بسبب ما وصفه بـ”تعنت الأشقاء في قطر”.

ما هي الأزمة الخليجية؟

في 5 من حزيران عام 2017، فرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا على قطر، شمل إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية أمامها، بزعم دعمها للإرهاب.

وفي 6 من حزيران عام 2017، صرّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن قطر “تمول أيديولوجية الإرهاب”، على حد زعمه.

ولعبت الكويت بقيادة أميرها الراحل، صباح الأحمد الجابر الصباح، دور الوساطة بين الأطراف المتنازعة منذ اندلاع الأزمة وبدء الحصار، محاولة التوصل إلى رفع الحظر الجوي السعودي والإماراتي المفروض على رحلات الخطوط الجوية القطرية، بناء على مقترح أمريكي.

ولم تُفصح دول الحصار في الشهر الأول من عمر الأزمة عن أسبابها أمام الوسيط الكويتي، في حين اكتفت في الجولة الثانية بتقديم قائمة مكونة من 13 طلبًا، بانتظار رد قطر عليها خلال عشرة أيام.

وقبل انتهاء المهلة المحددة للرد، أعلنت الخارجية السعودية أن قطر “لم تلتزم بتعهداتها، وأن جميع المساعي مع الدوحة فشلت”، بحسب “CNN“.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة