“الجارديان”: بريطانيا تتخلى عن لمّ شمل الأطفال اللاجئين بعائلاتهم

طفل في مخيم للاجئين في بلدة غراند سينث الساحلية بالقرب من دونكيرك ، شمال فرنسا ، في عام 2016. ستيفاني ليكوك / وكالة حماية البيئة

طفل في مخيم للاجئين في بلدة غراند سينث الساحلية بالقرب من دونكيرك ، شمال فرنسا ، في عام 2016. ستيفاني ليكوك / وكالة حماية البيئة

ع ع ع

أبلغت السلطات الفرنسية الأطفال غير المصحوبين ببالغين في فرنسا بالتخلي عن الأمل في لم شملهم مع عائلاتهم في المملكة المتحدة، بعد أن فشلت وزارة الداخلية في تقديم المساعدة التي وعدت بها.

وأفادت صحيفة “The Guardian” البريطانية، الأحد 13 من كانون الأول، أن السلطات الفرنسية بدأت بإخبار الأطفال والأسر، بأنهم لا يستطيعون التقدم بطلب للم شمل الأسرة في المملكة المتحدة، بعد مناقشات مع وزارة الداخلية البريطانية.

واتهمت وزارة الداخلية البريطانية بعدم اتخاذ أي ترتيبات لنقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم، قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي المقرر في نهاية العام الحالي.

لكن متحدثًا باسم وزارة الداخلية قال للصحيفة، “هذه الادعاءات غير دقيقة على الإطلاق، نحن ملتزمون بمواصلة معالجة جميع حالات لم شمل الأسرة، بموجب اتفاقية (دبلن)”.

وأكد إمكانية جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاستمرار في تقديم طلبات إلى المملكة المتحدة على أساس لم شمل الأسرة، ومواصلة بريطانيا تقييم ومعالجة هذه الطلبات.

وأضاف، “علينا مساعدة المزيد من الأشخاص مباشرة من المناطق المتضررة، وهذا هو بالضبط ما نخطط له من خلال نظام اللجوء الجديد والحازم، الذي سيرحب بالناس عبر طرق آمنة وقانونية”.

أخبر بوريس جونسون، عام 2019، البرلمان أنه “ملتزم تمامًا بضمان استمرار المملكة المتحدة في استقبال الأطفال غير المصحوبين بذويهم”، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتعهدت وزارة الداخلية بجمع شمل العائلات التي تقدمت بطلبات قبل الموعد النهائي، في 31 من كانون الأول الحالي، مع إعلان الجمعيات الخيرية أيضًا أنها تلقت تأكيدات بأن المملكة المتحدة ستواصل لم شمل العائلات العام المقبل في القضايا المقبولة قبل انتهاء الفترة الانتقالية لـ”بريكست”.

وعلى الرغم من ذلك، كشفت مصادر للصحيفة أنه حتى الآن “لا توجد ترتيبات مناسبة” تم وضعها من قبل المملكة المتحدة لعمليات النقل بموجب اتفاقية “دبلن” للم شمل الأسرة.

وقد تؤثر هذه الخطوة أيضًا على القاصرين في مخيمات اللاجئين في اليونان المؤهلين للم شمل الأسرة، ما يجبرهم على المخاطرة برحلات خطيرة من أجل الوصول إلى عائلاتهم في المملكة المتحدة.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة “Safe Passage” الدولية الخيرية، بيث جاردينر سميث، التي تساعد في نقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم إلى بريطانيا، “لم يُعطَ الأطفال اللاجئون غير المصحوبين بذويهم في أوروبا سوى الوعود الكاذبة، والآمال التي تلاشت في لم شملهم مع أسرهم، إنه لأمر محبط أن يُرفض لم شمل الأطفال اليائسين بأسرهم لتقاعس الحكومة وفشل التعاون الدولي”.

وبحسب سميث، تؤكد “Safe Passage” وجود عائلتين أبلغتهما السلطات الفرنسية أنه لا يمكنهما التقدم بطلب للم الشمل، بمن في ذلك امرأة كويتية، لديها ثلاثة أطفال وتأمل في لم شملها بزوجها في المملكة المتحدة.

كما تؤكد المنظمة وجود 20 طفلًا غير مصحوبين بذويهم وخمس عائلات مؤهلة لتنقل إلى المملكة المتحدة، ولكن سيتم رفض نقلهم ما لم يتغير الوضع الراهن بعدم لم الشمل.

وتشمل الحالات التي تم تحديدها في شمال فرنسا وباريس 16 طفلًا غير مصحوبين بذويهم من أفغانستان، يسعون للانضمام إلى أسرهم في المملكة المتحدة.

وتحث “Safe Passage” الحكومة البريطانية على اتخاذ إجراءات فورية لحل المشكلة، والتعاون مع فرنسا والاتحاد الأوروبي للمساعدة في لم شمل العائلات.

ويوجد حوالي 25.4 مليون لاجئ حول العالم، من بين 68.5 مليون شخص أجبروا على مغادرة ديارهم حسب الإحصائيات الأممية لعام 2017، وأكثر من نصفهم تحت سن 18.

ولا تتم إعادة التوطين إلا لجزء بسيط من اللاجئين حول العالم، بنسبة تقل عن 1%.

وتقدر المفوضية أن 1.4 مليون لاجئ، في 65 بلدًا مضيفًا، سيكونون بحاجة إلى إعادة التوطين عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة