خطف واغتيال.. ناشطون سياسيون استدرجتهم إيران من الخارج

إيران تستدرج المعارضون السياسيون

إيران تستدرج المعارضون السياسيون (عنب بلدي)

ع ع ع

تواصل الحكومة الإيرانية سعيها لإلقاء القبض على ناشطين وسياسيين معارضين للحكومة الإيرانية، فأخبار الاختطافات والاغتيالات بحق شخصيات إيرانية معارضة اُستدرجت من الخارج لا تزال تتصدر وسائل الإعلام.

ونددت الأمم المتحدة عبر بيان، في 14 من كانون الأول الحالي، بالقرارات الإيرانية، ووصفتها بـ”الانتهاك المروع لحقوق الإنسان”.

جاء ذلك على خلفية إعدام زعيم المعارضة السابق روح الله زم، في 12 من كانون الأول الحالي، الأمر الذي اعتبرته مفوضة حقوق الإنسان، ميشيل باشليت، نموذجًا لنمط من الاعترافات القسرية المنتزعة تحت التعذيب، وبثها على وسائل الإعلام الحكومية التي تُستخدم كأساس لإدانة الناس، حسب البيان.

ناشطون إيرانيون اُستدرجوا وقُتلوا

ذكر تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، في 30 من آب الماضي، أن الناشطين الإيرانيين في الدول الغربية قلقون من الارتفاع الواضح في عمليات الخطف.

وأوضح أن حمايتهم تتطلب من قادة الدول أن تنظر إلى هذه الحوادث على أنها سياسة ترهيب تجب المعاقبة عليها.

عنب بلدي رصدت أبرز الناشطين الإيرانيين الذين تمكنت طهران من استدراجهم من الخارج:

روح الله زم.. من فرنسا

استدرجت إيران الصحفي الإيراني ومدير موقع وقناة “آمد نيوز”، روح الله زم، من فرنسا عام 2019، إذ أعلن وقتها “الحرس الثوري الإيراني” أنه استخدم “أساليب استخباراتية حديثة وتكتيكات مبتكرة”  للوصول إلى روح الله زم الذي كان أحد المعارضين البارزين للحكومة الإيرانية في 2017.

ووافقت المحكمة العليا على حكم الإعدام بحقه، في 8 من كانون الأول الحالي، بعد اتهامه بـ17 تهمة أبرزها “الإفساد في الأرض”، و”التجسس لمصلحة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والفرنسية بواسطة جهاز استخبارات لإحدى دول المنطقة”، و”التعاون مع أمريكا ضد إيران”. وأُعدم زم في 12 من كانون الأول الحالي.

حبيب شعب.. من تركيا

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول تركي أن إيران خطفت المعارض الإيراني والقيادي البارز في حركة “النضال لتحرير الأهواز”، حبيب أسيود الكعبي، الذي يعرف باسم “حبيب شعب”.

وجاءت العملية بعد سفره من السويد إلى اسطنبول، في 9 من تشرين الأول الماضي، لمقابلة امرأة كانت قد استدرجته، إذ جرى تخديره واختطافه عندما ذهب إلى رؤيتها.

وبعد يومين من هذه الحادثة، أعلنت وسائل إعلام حكومية إيرانية أنها اعتقلته من دون تفاصيل عن كيفية احتجازه.

جمشيد شارمهد.. من أمريكا إلى الهند

أعلنت السلطات الإيرانية، في 1 من آب الماضي، إلقاء القبض على جمشيد شارمهد المقيم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وزعيم جمعية “مملكة إيران” التي تعرف باسم “تندر”.

وكان قد غاد الولايات المتحدة للتوجه إلى الهند لحضور مؤتمر في التكنولوجيا، ثم اختفى ولم تعلم عائلته عنه شيئًا.

وذكرت وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية أن اعتقال شارمهد جاء ضمن “عملية أمنية معقدة”.

واتهمت السلطات الإيرانية الجمعية بتنفيذ ما وصفتها بـ”عمليات إرهابية” في إيران، وسعيها إلى تنفيذ عمليات أخرى.

مسعود مولوي.. قُتل في تركيا أيضًا

اغتال مجهولون الناشط والمعارض الإيراني مسعود مولوي، في 14 من تشرين الثاني 2019، في أثناء وجوده بمدينة اسطنبول إذ تلقى 11 طلقة أردته قتيلًا.

وانتشرت حينها تسجيلات من وسائل إعلام تركية قيل إنها تعود لعملية قتل مولوي من قبل المخابرات الإيرانية وسط مدينة اسطنبول، وأعلنت السلطات التركية وقتها القبض على 11 شخصًا، وصرّح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن ضلوع دبلوماسيين إيرانيين في عملية الاغتيال.

عبد المالك ريغي.. اعتراض طائرة في الجو

اعتقلت وزارة الأمن الإيرانية، في 23 من شباط 2010، عبد المالك ريغي، وهو مؤسس جماعة “جند الله” المعارضة والتي عرفت لاحقًا باسم “جيش العدل”، عن طريق اعتراض ثلاث مقاتلات إيرانية مسار طائرة كانت تقله من دبي إلى قرغيزستان.

وأجبرت المقاتلة الإيرانية الطائرة على الهبوط في مطار “ميناء بندرعباس” جنوبي إيران.

وكانت طهران اتهمت ريغي بتدبير عدد كبير من الهجمات، وأعدمته السلطات الإيرانية في 20 من حزيران 2010.

سيناريوهات المطاردة ليست جديدة

ظل قادة إيران يطاردون ويقتلون خصومهم منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979، وفي أوائل الثمانينيات، وبإشراف المرشد الأعلى علي خامنئي، أعدمت طهران آلاف المعارضين، بمن فيهم أعضاء سابقون في البرلمان الإيراني.

ففي عام 1988، اختطف السفير الإيراني في اسطنبول، منوشهر متكي، المعارض السياسي، “أبو الحسن مجتهد زادة”، الذي كان ممثلًا للمعارضة الإيرانية في تركيا وعضو منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية.

وفي عام 1991، اغتال النظام الإيراني شاهبور بختيار، الذي كان رئيس وزراء في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، حيث طعن حتى الموت في العاصمة الفرنسية باريس.

إدانات دولية

ذكرت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية قمعت حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.

وأشارت إلى تفشي اعتقال المعارضين السياسيين والتعذيب، إضافة إلى عقوبة الإعدام بعد محاكمات جائرة.

وهو ما أكده أيضًا التقرير الصادر عن الخارجية الأمريكية في أيلول الماضي حول أوضاع حقوق الإنسان السيئة في إيران.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة