واشنطن تفرض عقوبات على 18 شخصية وكيانًا داعمًا للنظام

أسماء الأسد ورجل الأعمال محمد همام مسوتي إلى جانب الضابط "قيصر" في صورة تعبيرية حول العقوبات الاقتصادية التي طالتهما مع البنك المركزي ومجموعة من الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري - (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة ضد ثماني شخصيات وعشرة كيانات داعمة للنظام السوري.

وطالت العقوبات الجديدة، الثلاثاء 22 من كانون الأول، أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، والعديد من أفراد عائلتها، كما شملت مصرف سوريا المركزي، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية عبر موقعها الرسمي.

وقالت الخارجية في بيانها، “إن أسماء الأسد عرقلت الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع السوري، وقادت الجهود لمصلحة النظام لترسيخ سلطته الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك استخدام ما يسمى بالمنظمات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني”.

كما شملت العقوبات العديد من الأفراد المباشرين لعائلة أسماء الأسد، وهم فواز الأخرس وسحر عطري الأخرس وفراس وإياد الأخرس.

وأعلنت الوزارة في بيانها أن هؤلاء الأشخاص “تراكمت ثرواتهم غير المشروعة على حساب الشعب السوري من خلال سيطرتهم على شبكة مكثفة وغير مشروعة مع ارتباطات بأوروبا والخليج وأماكن أخرى، في حين استمرت معاناة الشعب السوري في تلك الأثناء في الانتظار بطوابير طويلة للحصول على الخبز وكذلك الوقود والدواء”.

وشدد البيان على أن الولايات المتحدة، وفي الذكرى السنوية الأولى لتوقيع قانون “قيصر”، “ستواصل الضغط على نظام الأسد وداعميه لمنعهم من حشد الموارد لإدامة فظائعهم”.

كما شملت العقوبات الجديدة لينا محمد نذير كناية، وهي مديرة في مكتب الرئاسة السورية، الذي يعمل بملفات وقرارات لجنة مكافحة الفساد في القصر الجمهوري.

وطالت العقوبات زوج كناية النائب في مجلس الشعب محمد همام محمد عدنان مسوتي، وعددًا من الشركات التابعة للنظام.

كما أدرجت أربع شركات تمتلكها كناية أو مسوتي على قائمة العقوبات، وهي شركات “سوران” (Souran Company) و”ليا” (Lia Company) و”ليتيا” (Letia Company) و”بوليميديكس المحدودة المسؤولية” (Polymedics LLC).

كما فُرضت عقوبات على قائد شعبة الاستخبارات العسكرية السورية، اللواء كفاح ملحم، لدوره كـ”أحد مهندسي معاناة الشعب السوري”، وبسبب أعماله في منع وقف إطلاق النار في سوريا.

وفُرضت عقوبات جديدة على مجموعات تابعة لعامر تيسير خيتي، الذي خضع سابقًا للعقوبات، وتضم هذه الكيانات، شركة “العامر لصناعة الخرسانة والحجر”، و”العامر لصناعة البلاستيك”، وشركة “الليث الذهبي لخدمات النقل والشحن”، و”العامر للتطوير والاستثمار العقاري”، وشركة “جود لاند”.

حزم قانون “قيصر”

شملت الحزمة الأولى من العقوبات التي لحقت إقرار قانون “قيصر”، في 17 من حزيران الماضي، 39 شخصية وكيانًا في سوريا، من بينها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وزوجته أسماء الأسد، وشقيقه ماهر وزوجته منال جدعان.

أما الحزمة الثانية، في 29 من تموز الماضي، فشملت حافظ الأسد نجل رئيس النظام السوري، وزهير توفيق الأسد ونجله كرم الأسد، إضافة إلى “الفرقة الأولى” في قوات النظام السوري.

كما أدرجت رجل الأعمال وعضو غرفة “تجارة دمشق” وسيم أنور القطان، وشركاته، وهي “مروج الشام للاستثمار والسياحة”، و”آدم للتجارة والاستثمار”، و”إنترسكشن” المحدودة.

وفي 20 من آب الماضي، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة ضد النظام السوري، شملت قياديين في حزب “البعث” وضباطًا في قوات النظام، إضافة إلى قياديين عسكريين متقاعدين كان لهم دور في ارتكاب الجرائم.

وفرضت الحزمة الرابعة، في 30 من أيلول الماضي، عقوبات على 17 من شخصيات النظام السوري العسكرية والحكومية ورجال الأعمال الفاسدين، وشركات تستثمر الصراع السوري.

كما فرضت حزمة خامسة، في 9 من تشرين الثاني الماضي، شملت 11 كيانًا وثمانية أفراد ضمن قائمة العقوبات الأمريكية الخاصة بسوريا.

ويشمل قانون العقوبات كل من يقدم الدعم العسكري والمالي والتقني للنظام السوري، من الشركات والأشخاص والدول، حتى روسيا وإيران، ويستهدف كل من يقدم المعونات الخاصة بإعادة الإعمار في سوريا.

ويدرس القانون شمل البنك المركزي السوري بالعقوبات المفروضة، مع وضعه لائحة بقيادات ومسؤولي النظام السوري المقترح فرض العقوبات عليهم.

وتضم فقراته البحث في أفضل السبل لتقديم المساعدة للسوريين، مع تقديم الدعم للكيانات المعنية بجمع الأدلة للمحققين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الحاصلة في سوريا منذ آذار عام 2011.

ويمتاز هذا القانون عما سبقه بسرعة فرضه للعقوبات، وقلة حجم الأدلة المطلوبة لتفعيله، وربطه التقدم بمجال احترام حقوق الإنسان وتطويرها في سوريا مع إمكانية رفع العقوبات.

ويعتبر مشروع القرار الأمريكي، الصادر في 10 من كانون الأول الحالي، من أحدث خطوات فرض العقوبات على النظام السوري.

ويتضمن المشروع مجموعة من البنود التي تضيّق الخناق على رئيس النظام السوري بشكل خاص، بحظر اعتراف الحكومة الأمريكية بالأسد شرعيًا في الانتخابات السورية.

وقال مدير المركز السوري- الأمريكي، زكي اللبابيدي، في حديث سابق لعنب بلدي، إن من أهم نقاط مشروع القرار الأمريكي الجديد، فرض عقوبات على دول ومسؤولين يحاولون تطبيع العلاقات مع سوريا، إضافة إلى فرض عقوبات على مصارف وأشخاص يساعدون النظام ماليًا، وعلى مديري السجون التي تحصل فيها عمليات تعذيب المعتقلين.

كما يطالب المشروع بتطبيق قانون “قيصر” بحزم أكثر، وبتقرير عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سوريا، وبتقرير عن ممتلكات بشار الأسد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة