دمشق.. حركة شبه معدومة في سوق العقارات نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار

ساحة المرجة وسط العاصمة السورية دمشق، (محافظة دمشق)

ع ع ع

اشتكى عدد من أصحاب المكاتب العقارية في دمشق وريفها من ركود سوق بيع العقارات بعد الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء.

وقال موقع “إعمار سوريا“، الجمعة 25 من كانون الأول، نقلًا عن أصحاب مكاتب عقارية، إن حركة شراء العقارات شبه معدومة، نتيجة ارتفاع أسعارها بشكل يفوق قدرة المواطن الاقتصادية.

وأشاروا إلى أن أسعار العقار تختلف بحسب نوعه وموقعه وكسوته، إلا أنه وعلى سبيل المثال، يتجاوز سعر منزل في مناطق العشوائيات تبلغ مساحته مئة متر مربع 30 مليون ليرة سورية، وهو ما يشكل الحد الأدنى للأسعار.

وفي وسط مدينة دمشق، وبأحيائها الراقية، تصل أسعار بعض المنازل إلى أرقام خيالية، إذ يبلغ سعر منزل في حي الميدان 2.5 مليار ليرة سورية، كما يتجاوز سعر منزل في البرامكة المليار ليرة.

ولفت أصحاب المكاتب العقارية إلى أن هذه الأسعار تعد غير منطقية وخيالية بالنسبة للسوريين حتى الأغنياء منهم.

ونتيجة لارتفاع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية، يتجه أغلب السوريين إلى استئجار المنازل رغم غلاء الإيجارات أيضًا، إذ تتراوح أجرة المنزل بين 300 ألف ليرة سورية ومليونين، تبعًا لنوعية العقار.

ارتفاع أسعار مواد البناء

وفي الأيام الأخيرة، ارتفعت أسعار مواد البناء في مناطق سيطرة النظام السوري بشكل كبير، الأمر الذي انعكس على أسعار العقارات التي صارت غير متناسبة مع الدخل الذي يؤمّنه المواطن.

ونقلت صحيفة “الوطن“، في 10 من كانون الأول الحالي، عن الخبير في الاقتصاد الهندسي محمد الجلالي قوله، إن سعر طن الحديد ارتفع بنسبة تصل إلى 25%، كما وصل ارتفاع سعر المتر المكعب من “البيتون المجبول” إلى 5%.

وأوضح أن سعر طن الحديد تجاوز 2.25 مليون ليرة سورية، ليعود وينخفض بشكل طفيف إلى 2.1 مليون، بعد أن كان قبل نحو أسبوعين بـ1.7 مليون ليرة.

أما بالنسبة لـ”البيتون المجبول”، فقد شهد سعر المتر المكعب منه ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 105 آلاف ليرة سورية، بينما كان قبل أسبوعين لا يتجاوز المئة ألف ليرة.

وتحدث الجلالي عن ارتفاع ملحوظ في أسعار العقارات نتيجة ارتفاع تكلفة مواد البناء، مشيرًا إلى أن هذه الأسعار هي رهن سعر صرف الليرة السورية، واستراتيجية تاجر العقارات.

وبمقارنتها بما كانت عليه قبل نحو ستة أشهر، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 25%، وفقًا لجلالي.

وقد أرخى ارتفاع الأسعار بظلاله على عمليات الاستثمار، إذ يتردد المستثمرون بإنشاء مشاريع جديدة بانتظار حصول نوع من الاستقرار في سوق مواد البناء.

وأكد الجلالي عدم التناسب بين أسعار العقارات ودخل المواطن، بما في ذلك بمناطق المخالفات، مبينًا أنه حتى تقسيط سعر السكن الشبابي صار مستحيلًا، إذ وصل سعره إلى نحو 70 مليونًا في ضاحية قدسيا على سبيل المثال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة